الجمعة، 9 يناير 2026

الأريكة الخاوية بقلم الراقي أشرف سلامة

 الأريكة الخاوية 🪑

أريكة خشبية خاوية ... 


في ركن من الأركان 


 زهور السلوى جليستها


تواسيها ... بكل الألوان


تمنع البنفسج عنها 


فدموعه حبيسة الأجفان


صوت فيروز بالأفق


و بلا أجنحة على متنه الطيران


جرعات القهوة بالانتظار


و الرشفات مريرة بالاستحسان


تلك المزهرية طاغية


فالورد قد كان بالبستان


و الاقتطاف قد انتزع


الرقة من على الأغصان


 تراقصت الحبيبة طيفا


على معصم خيوط الدخان


قبلات متلهفة قد طاشت


في غيابات سراب الأحضان


تنحنحت الزهور مذكرة


بألوان فستانها قبل البهتان 


تأججت الأجفان بحرقة


فانفجر الدمع بكل العنفوان


فذكراها الجميلة قد عجز


عن نسيانها السهو و النسيان


 


أشرف سلامه


لسان البحر

حكاية سارق النور بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ سارقِ النور


على جبلٍ يُطل على السنينِ

وقرب جدارِ مُغتَصِبٍ لعينِ،

بُيوتٌ دونما أملٍ مبينِ

يُنيرُ ظلامَ ليلِهُمُ الحزينِ.


أهالٍ هُجِّروا ظُلمًا وقسْرا

ومنْ بلدٍ إلى بلدٍ وجهْرا،

فلا أمَمٌ ترى الإجحافَ إمْرا

ولا عرَبٌ يروْنَ الذلَّ نُكْرا.


نزوحٌ بعدَ مجْزرةٍ وطردِ،

لُجوءٌ ثمَّ شجبٌ غيرُ مُجْدي،

ونهبٌ للبلادِ بِدونِ صدِّ،

وضمُّ للأراضي دونَ ردِّ.


ومنْ حينٍ لآخرَ يا أهالي

خروجكُمُ محالٌ في الليالي،

ومن فجرٍ وحتى للزوالِ

خروجكُمُ كَأَلْفٍ من محالِ.


لذلكَ أصبحَ الأهلونَ أسرى،

وأسرى الأهلِ لا يرجونَ خيرا

من الأعرابِ أو مَنْ ماتَ ذُعرا،

فكيفَ إذًا يرومُ الأهلُ نصْرا؟


صباحهُمُ كليلِهُمُ مُريعُ

ويومُهُمُ كأمسِهُمُ فظيعُ،

ومَنْ لا ينحني أو لا يُطيعُ

مِنَ الدنيا بلا زمنٍ يَضيعُ.


وأحيانًا يدومُ المنعُ دهْرا،

فلا عملٌ لِمنْ قد ماتَ قهْرا،

ولكن ما يزيدُ الوضعَ عُسْرا

أوِ السُكانَ ضُرًا بلْ وشرّا،


ليالٍ قدْ تمُرُّ بدونِ نورِ

وحتى دونما بدرٍ منيرِ،

وإنْ حصلوا على خشبٍ كثيرِ

فسوفَ يزولُ في وقتٍ قصيرِ.


وبعدَ مرورِ أيامٍ ثقيلهْ

بلا نورٍ ولا سُبُلٍ بديلهْ،

أصابَ الأهلَ من رُسُلِ الرذيلهْ

مآسٍ لم تُصِبْ قلبَ الفضيلهْ.


شعورُ الأهلِ بالإحباطِ زادا

وبطشُ المعْتدينَ كذا تمادى،

ولا أحدٌ تصَدّى أوْ تَحَدى

وَلكنْ مِنْ مخاوِفِهِ تفادى


مناقشةَ انْقطاعِ النورِ ظُلْما

وَإشباعَ العِدا لعْنًا ولوْما،

وهلْ كانَ الدعاءُ يُجيرُ قوْما

ويطرُدُ كلَّ مُغتَصِبٍ ألمّا؟


وبيْنَهُمُ فتىً والاسمُ نورُ،

فتىً حَسَدتْ مَحاسِنَهُ الزهورُ،

فتًى عِنْدَ الشَّدائِدِ كمْ جسورُ،

أبيٌّ صادقٌ حرٌّ فخورُ.


وكانَ بِرَغْمِ جُرْأَتِهِ رَشيدا

وَإنْ حَسِبوا الفتىً أَيْضًا عنيدا

فلا يخشى رَصاصًا أَوْ حَديدا

وَإنْ أَمْضى لياليهِ طَريدا


وفي إحدى الليالي كانَ نورُ

كما البركانِ من غضبٍ يثورُ،

أحسَّ كأَنّما الدنيا تمورُ،

ومنْ قهْرٍ بِهِ أيضًا تدورُ.


ودونَ تردُّدٍ تركَ الديارا،

ولم يحفلْ بجيشٍ قد أغارا

على شعبٍ بلا سندٍ مِرارا،

ألا تبًا وسحقًا بلْ وعارا.


تخطّى الجندَ في كهفِ الجُنونِ،

وفي لُجّجِ المخاوفَ والظُنونِ،

وسارَ بلا شرودٍ في العُيونِ،

وحتى دونَ خوفٍ من كمينِ.


وبعدَ وُصولِهِ مبنىً قصّيا،

ولمْ يرَ حولَهُ شرًّا خفيّا،

وكانَ دخولُهُ أمرًا نديّا،

تسلَّلَ باسمًا حتى رضيّا.


لقدْ غصَّ المكانُ بألْفِ نوْعِ

منَ الأنوارِ في عُلَبٍ وشمْعِ،

شموعُ صودِرتْ بسلاحِ قمْعِ،

ولاتَ زمانُ رفْضٍ بلْ وَرَدْعِ.


أخيرًا عادَ بالأنوارِ نورُ

لِيغْمُرَ أرضَهمْ أمَلٌ ونورُ

أطارَ النورُ أدمغةً تبورُ

وأفئِدةً كما الأفعى تفورُ

د. أسامه حنين ام تامر مصاروه

لعبة الأحاجي بقلم الراقي مجدي محمد أحمد

 ❤️ لعبة الأحاجي ❤️


تراهن على غموض الحديث 

وأنا لا أعرف المجاز والتأويل 


تضع ألغازا بين حروف الهجاء 

لا يعرفها سوى كامل التأهيل 


جعلت وضوح المعنى مستحيلاً 

تكرر كلامها وكأنها التسجيل

 

أحتاج إلى إيضاحات عميقة 

أحتاج فك شفرة المستحيل

 

بارعة هي في لعبة الأحاجي 

ماهرة في استعمال التبديل 


خجول أنا يصاحبني الخوف 

لا أتقن الجرأة وفن التمثيل 


أجهل كيف نتلاقى يوماً ما 

وأنا دائماً أقف بالظل الظليل

 

أحاول جاهداً إخفاء خيالي 

فلا يظهر منه إلا القليل 


أتحاشى النظر إلى وجهها 

حتى لا تكون عيناي الدليل 


تستاء مني لتكرار العبارات 

تستاء من الحوار الهزيل 


أنا لا أعرف كيف أصارحها 

وهي الأميرة تخاطب الذليل

 

وجدت الحل الوحيد أخيراً 

اللجوء إلى الصمت الطويل


                            ❤️ لعبة الأحاجي ❤️ 


🌹 السفير دكتور مجدي محمد أحمد 🌹 الشيخ مجدي 🌹 


    ❤️❤️❤️ التاسع من شهر يناير ❤️ 2026 ❤️❤️❤️

محنة الشعر العربي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مِحنة الشِّعر العربي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


غزا الشِّعرَ قولٌ هُراءٌ غُثاءٌ


نَقيقٌ سخيفٌ عَديمُ المَعاني


وسَمُّوْهُ شعراً حديثاً وهَدُّوا


بهِ نظْمَ ضادٍ متينِ المَباني


فأضْحى القريضُ لدى النَّاسِ لغْوًا


وفُحشًا قبيحاً لِصيدِ الغَوانِي


ألا إنَّ شِعرَ العروبةِ فَتحٌ


من اللهِ يَجلُو جمالَ اللِّسانِ


قوافيهِ كنزٌ من الحَرْفِ أغْلَى


من الدُّرِّ في جِيدِ تلك الحِسانِ


كلامٌ جميلٌ ونظمٌ أصيلٌ


له حدُّ فصْلٍ كحدِّ السِّنانِ


إذا راحَ يُبدي جمالاً لِرِيمٍ


يُؤجِّجُ في القلبِ وجْدَ الحَنانِ


وتسمُو الجوانحُ بالحُبِّ حتَّى


ترى الحبَّ في الدَّهْرِ نَبعَ الأمانِ


ونَبعَ الوفاءِ وشكلَ الصَّفاءِ


وفيضَ الطّهارةِ في كلِّ آنِ


وإنْ رامَ مَدْحًا لأنسٍ وجنٍّ


غدا الرَّمزَ في حادثاتِ الزَّمانِ


وإنْ قامَ يهجو يَدكُّ العَوالِي


ويَدفنُ شعباً بتلك المَثاني


وإن راح يدعو إلى البِّرِ أحيا


جموعًا أُصيبتْ بموتِ الجِنانِ


سلامٌ إلى النَّظمِ ذي النُّورِ حتَّى


تُعَزّ المعاني بيومِ البَيانِ

شبيهة الياسمين بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏شبيهة الياسمين 

‏على ضفاف عينيك ينبتُ الياسمينُ

‏وتفيضُ من كفَّيْكِ أنهارُ السكونِ

‏أمشي إليكِ، وكلُّ دربٍ دونكِ

‏منفىً، وكلُّ لقاءِ غيركِ لا يكونُ

‏عيناكِ نافذتي إذا ضاقت بيَ الدنيا

‏وفي اتساعهما يلينُ المستحيلُ ويهونُ

‏في حدقتيكِ مواسمٌ لم تُخلق بعدُ

‏ربيعُها وعدٌ، وخريفُ سواهما جنونُ

‏أُخبّئُ اسمي بين رمشكِ خاشعًا

‏فإذا نطقتِ به، تفتّحَتِ الشؤونُ

‏كم مرّةٍ حاولتُ كتمانَ الهوى

‏فخانني نبضي، وأفصحني الأنينُ

‏أغفو على وعدِ الرجوعِ إليكِ

‏كطفلِ ليلٍ هدّهُ الانتظارُ والحنينُ

‏إن غبتِ، صار الوقتُ صحراءً قاسيةً

‏لا ظلَّ فيها، لا ندى، لا ياسمينُ

‏وإن حضرتِ، توضّأتُ من نظرةٍ

‏وسجدَ القلبُ، واستقامَ اليقينُ

‏أنا لستُ أطلبُ من الحياةِ زيادةً

‏يكفيني أنكِ… والبقيةُ تهونُ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

وطن في القلب بقلم الراقي أ.شلال الفقيه

 *وطن في القلب*


 _أ. شلال الفقيه_ 


أخبرني.. هل سمع أحدهم بُكاء وطنٍ داخل رجل؟ رجلٍ يُحاول أن يعجن الخبز، ويُحضّر القهوة، وفي قلبه جرح بعمق خريطة لا يعترف بها أحد؟


هل رأى أحدهم شاباً يمشي في شارعٍ أوروبي، لكن عينيه غارقتان في قريةٍ طُمرَت تحت الرُكام؟


أخبرني.. هل يُمكن أن نولد من جديد، دون أن نحمل أسماءنا القديمة؟ أن نخلع الوطن كما نخلع القميص، ونقول: هذا الجسد لي.. وليس مُلكًا لبلدٍ لا يُريدني؟


لكنّي ضعيف.. ما زلت أكتُب اسمه في نهاية كل رسالة، وأبكي كلّما سمعته يُذكَر كحلمٍ مكسور، لأنّه رُغم كلّ شيء.. كان أول من ناداني بـ "ابني" ثم نفاني، تركني عند حدودٍ لا تعرف ملامحي، ومضى دون أن يلتفت.

سدرة السكون بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #سِـدْرةُ السُّـكون

خَلعتُ عن كَتفِ المَجازِ عباءتي،

فاليومَ.. لا لغةٌ تُقالُ ولا صدى.

أَسلمتُ للـ "حمدِ" العميقِ مَلامحي،

وتركتُ للأرواحِ.. أَن تتوحّدا.

مِن أينَ أبدأُ؟

والكلامُ مَشانقٌ..

تغتالُ طُهرَ البَوحِ حِينَ يُجَرَّدا!

أنا لا أريدُ بـمَنطِقي تَفسيرَ ما..

عَجزَ البيانُ بصَدريَ أن يَسرِدا.

هُوَ ذاكَ الصمتُ..

ليسَ بَياضَ ليلٍ فـارِغٍ،

بل حِكمةٌ سَكبتْ بقلبيَ سُؤدُدا.

هُوَ مَحضُ امتلاءٍ بالحياةِ..

كأنّما..

صَمتُ النّخيلِ إذا استقامَ تـعبّدا!

يا روحُ..

كُفّي عن بَحيثِكِ في الوُجوهِ،

تَجرّدي..

فالحقُّ أَن نَتجرّدا.

فالوجهُ أجملُ حِينَ يخلعُ قِناعَهُ،

والسرُّ أسطعُ حِينَ لا يَتعدّدا.

ما نَفعُ شرحٍ؟

والفؤادُ يَرى المَدى..

نوراً يُضيءُ لِمَن بِنورِهِ اهتدى.

أجمَلُ حديثٍ..

أن تَفهمَ الروحُ نَفسَها،

فالصمتُ صَوتٌ.. باليقينِ تَ

عمّدا.

#بقلم ناصر إبراهيم@

أوطان في قلوب الأطفال بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أوطان في قلوب الأطفال .د.آمنة الموشكي


في قلوب الأطفال

 تنام الأوطان بسلام

 على وسائد الجراح،

جميعها تتنفّس الصبر،

وجميعها تتعلّم كيف تزرع الورد

في تربةٍ مشبعةٍ بالدماء والدموع


هناك، حيث الجبال تنظر إلى السماء

كأنها أكتاف أمهاتٍ متعبة،

وحيث الزيتون يحرس الذاكرة

كما يحرس الأب أطفاله،

تكبر الطفولة محاصَرة،

لكنها لا تنكسر.


الأطفال هنا

يشبهون زهر اللوز والياسمين؛

تسبق ابتسامتهم زهور الربيع،

وتفضح براءتهم قسوة العالم.


يلعبون تحت سماءٍ صامتة،

ويركضون بأقدامٍ حافية

فوق أرضٍ تعرف أسماءهم

 واحدًا واحدًا.


الوطن 

ليس نشيدًا ولا علمًا،

بل صدر أمٍّ

تعدّ أنفاس أبنائها في الظلام،

وتخبّئ الخوف في قلبها

كي يناموا بسلام.


كل حجرٍ فيه شاهد،

وكل وردةٍ رسالة صبر،

وكل عطرٍ صلاةٌ في محراب الجمال.


هنا،

يتعلّم الطفل أن الأمان 

 أمرًا بديهيًا،

وحلمٌ صغير

يحمله في جيبه

مع قطعة حلوى

وصورة بيتٍ لم يكتمل.


وحين يسأل: لماذا نخاف؟

لا تجيبه الأرض،

بل تضمّه أكثر.


ومع ذلك…

ما زالت الحياة عنيدة.

تخرج من بين الركام

كما يخرج العطر 

من الوردة المجروحة،

وكما تخرج الضحكة

من قلبٍ مثقلٌ بالجراح.


الطفولة هنا

 لا تطلب المستحيل،

تطلب فقط

سماءً لا تسقط،

وأرضًا لا تبور،

وصباحًا يشبه قلوبهم

لكن بلا وجع.


 أوطان محفورة الملامح

 في القلوب:

 بصبر الجبال،

وفي حزن الزيتون،

والعنب

وفي عيون أطفالٍ

علّموا العالم

أن السلام يولد أحيانًا

من أعماق الجراح.


ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٩ يناير ٢٠٢٦م

جشع الأقوياء ووجع العالم بقلم الراقية نادية حسين

 "جشع الأقوياء... ووجع العالم "


القوّة، حين تنفصل عن الحكمة، لا تخلّف وراءها سوى الخراب.

فكلّ قوّة لا يحكمها ضمير، تتحوّل إلى معولٍ يهدم الإنسان قبل أن يهدم الحجر.

لقد اختلّ ميزان العالم حين ظنّ الأقوياء أن البطش حق،

وأن السيطرة فضيلة،

وأن جشعهم يمكن أن يُلبس ثوب الشرعية.

صار العالم ساحة صراع لا تُسمَع فيها إلا لغة السلاح،

وتُقصى فيها لغة العقل،

وتُدهَس القيم تحت أقدام الأطماع.

الأقوياء لا يكتفون بما يملكون،

بل يسعون لامتلاك ما ليس لهم،

غير عابئين بما يُسفك من دم،

ولا بما يُكسَر من أرواح.

وحين تُدار الأرض بمنطق القوّة وحدها،

يختلّ نظام الكون،

وتضيع العدالة،

ويغدو الضعفاء وقودًا لمعارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

إن العالم لا يحتاج مزيدًا من العضلات المشدودة،

بل إلى قلوبٍ واعية،

وعقولٍ عادلة،

وقوّةٍ أخلاقية تعيد للإنسان إنسانيته،

وللحياة توازنها المفقود.


   ( بقلم ✍️ ( د.نادية حسين

قبلة السحاب على جبين الشهباء بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 قبلةُ السحاب على جبينِ الشهباء/ عمران قاسم المحاميد 

طالَ الغيابُ،

يا حلبُ الشهباءُ،

متى اللقاءُ؟

فقلبي

من شدّةِ الشوقِ

صارَ ساحةً

للانتظار.

حزينةٌ أنتِ،

لكنّ الحزنَ في عينيكِ

لا يقيمُ طويلاً،

هوَ عابرٌ

كقُبلةِ سحابٍ

على جبينِ السماء.

أشتاقُكِ

كما اشتاقَ المتنبّي لحلب 

حين علّمتهُ جراحُكِ

أنَّ المجدَ

لا يولدُ

إلّا من رحمِ النار.

فيكِ

العزُّ مُتعبٌ

لكنّهُ

واقفٌ،

وفيكِ

تاريخٌ

يخبّئُ ذهبَهُ

حتى لا تسرقَهُ

الأيّام.

هي أزمةٌ،

نعم،

لكنّكِ

لا تعرفينَ

معنى النهاية،

فمن حجارةِ صدركِ

يخرجُ الفجرُ

كلَّ مرّة،

وتتألّقينَ في فضاءِ الشام

كالبرق 

ستزدهرينَ،

رغمَ اليأسِ

حين يظنُّ

أنّهُ انتصر،

ستعلّمينَ الخرابَ

كيفَ ينهزمُ

أمامَ سيدة 

اسمُها

حلب.

سهم حبيبتي بقلم الراقي عبد العظيم علي عفيفي الهابط

 قصيدتي سهم حبيبتي 

جلس الملاك قبالتي والعين أدمت مهجتي .

سهم رمته حبيبة عذرية كالوردة

فاض الفؤاد صبابة من حبها ياويلتي .

أمعنت فيها نظرتي فعرفت فيها بغيتي.

عرفت منها اسمها وأنها هي حبيبتي .

أخذت منها صورة وعندها لي صورتي .

هي مهجتي هي سلوتي في الليل حين الظلمة. 

تحت الوسادة دائماً صور لها تلك التي.

أشتاق الفؤاد لقربها وللحظها أي ثروتي. 

قبل المنام أبثها حبي وشوقي ولهفتي.

هي ملاك الحسن دوماً هي بهجتي.

هي ملهمي لكتابة الأشعار هي قيثارتي.

كلمات دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

مصر أم الدنيا كلها.

أنا ابن فكر بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أنا ابن فكر:

لَمْ أَرْتَقِ السُّلَّمَ الْمَشْدُودَ مِنْ نَسَبٍ

وَلَا انْتَمَيْتُ لِظِلٍّ لستُ أَحتاجُهْ

أَنَا ابْنُ فِكْرٍ إِذَا ضَاقَ الزَّمَانُ بِهِ

فَجَّرْتُ مِنْ حَرْفِيَ الْمَكْنُونِ مِنْهَاجَهْ

إِنْ قِيلَ: مَا رَأْسُ مَالِكَ؟ قُلْتُ: قَافِيَتِي

تَسْرِي فَتُوقِظُ فِي الأَرْوَاحِ أَفْوَاجَهْ

أَمْشِي وَخَلْفِي بَابُ التِّيهِ مُغْلَقَهْ

فَالضَّوْءُ يَعْرِفُنِي فِي لَحْظَةِ الحَاجَةِ

وَكُلُّ نَفَسٍ فِي الهَوَى صَوْنٌ إِلَى الكَرَمِ

يُضِيءُ كَنَجْمٍ فِي السَّماءِ إِسْرَاجَهْ

وَمَا لِلْخَوْفِ عِنْدِي كُلَّمَا بَانَتْ

ظِلَالُ الشَّكِّ تُرَاهَا خَلْطُ أَمْوَاجَهْ

إِنِّي اتَّخَذْتُ طَرِيقَ الحُرِّ مَلْحَمَتِي

وَجَعَلْتُ مِنْ صِدْقِ قَلْبِي لِلْمَدَى تَاجَهْ


حمد

ي أحمد شحادات...

في هواجس السنين بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 فِي هَوَاجِسِ السِّنِينَ

فِي هَوَاجِسِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ

تَتَهَادَى رُوحُهَا بَيْنَ الأَشْبَاحِ،

وَتَحْمِلُ جَدَائِلَهَا السَّوْدَاءَ

كَشِرَاعٍ يَتِيمٍ عَلَى بَحْرٍ بِلا مَرْسَى.

هَمْسُهَا يَصْرُخُ فِي الصَّمْتِ

أَنَّ الحُبَّ قَدْ يُولَدُ مَيْتًا،

وَيُنْطَلِقُ بِسَهْمٍ لا يُرَى

إِلَى صُدُورِ عَابِرِي العُمْرِ.

أَيْنَ تَلُوذُ مِنْ نَظْرَةِ الغَرَائِزِ؟

وَأَيْنَ تَخْتَبِئُ مِنْ حُكْمٍ لا يَرْحَمُ؟

شُرُوقُ شَبَابِهَا بَدَأَ يَغِيبُ،

وَصَحْرَاءُ العُمْرِ تَبْقَى صَحْرَاءَ.

تَلْهَثُ النَّفْسُ إِلَى مَاءٍ

لا يَزْهُرُ فِيهِ الحُبُّ،

وَلا يَرْوِي عَطَشَهَا إِلَّا دَمْعَةٌ

تَسْقِي الشُّجُونَ،

وَتَزْرَعُ فِي القَلْبِ

أَشْوَاكَ الاِنْتِظَارِ.

أَكْلِيلُ العُرْسِ غَابَ عَنْهُ الصَّبَاحُ،

وَقِطَارُ الأَيَّامِ يَرْحَلُ عَنِ الأَعْيَادِ،

وَهِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى الرَّصِيفِ

تَنْتَظِرُ مَنْ يَمُدُّ يَدَهُ

لِيَأْخُذَهَا مِنْ بَيْنِ الأَشْبَاحِ

إِلَى ضَوْءٍ يَعْرِفُ اسْمَهَا

وَيُنْطِقُهُ حُبًّا حَيًّا.

وَتَعُودُ إِلَى صَمْتِهَا

كَمَنْ يَعُودُ إِلَى اسْمِهِ الأَوَّلِ؛

لا أَحَدَ يَنْتَظِرُ،

وَلا طَرِيقَ يَعْرِفُ أَثَرَ القَدَمَيْنِ.

تُطْفِئُ الحُلْمَ

دُونَ أَنْ تَبْكِي،

وَتُسَلِّمُ قَلْبَهَا

لِزَمَنٍ

لا يَعِدُ

وَلا يَكْذِبُ.

هُنَاكَ،

فِي آخِرِ الغِيَابِ،

لا ضَوْءَ…

لا يَدٌ…

وَلا اسْمَ

يَتَجَاسَرُ

أَنْ يُنْطَ

قَ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق