الاثنين، 23 سبتمبر 2024

لك وحدك بقلم الراقي ادريس سراج

 لك وحدك


و يحاصرك النقصان

من كل الجھات .

في غفلة منك ,

مر العمر مسرعا .

يمسك بأذيال الخيبات .

كما لو أن نار الحياة ,

تلتھم أوصاله الصاخبة .

و يعلن 

لا جدوى من الحياة .

لا جدوى من الموت .

تساوى الأمر .

و عم الخسران الكبير . 

و ما من منارة 

أو وهم ,

يھتدي بھا

زورقك المكسور .

نسي الدرب القديم .

رحل الرفاق .

و ضاق الزقاق .

و من تبقى ,

ضاع في شعاب البقاء .

فلا طوبى , 

لمن ترجل عن صھوة 

ھذا الجحيم .

و لا طوبى , 

لمن ظل في وحل  

الكذبة الكبرى .

لم البوصلة و الجھات ؟

لم الساحات و الطرقات ؟

لم الشعار و المبدأ ؟

لا البحر بحر .

و لا البر أمان .

لا السماء للملائكة . 

و لا الحجيم للمارقين .

بركة موحلة بالخدج 

و السدج .

وحل عفن بأرواح كئيبة .

ظلال ضامرة .

و سحب من صديد .

لا بر يأوي النازحين ,

من النيران الصديقة .

و لا بحر لمواكب العميان .

أحدھم أغواك بالحياة .

فلا حياة في الحياة .

و لا موت يريح

من هذا الموت .

تقدم في ليلك .

و لا تنظر أمامك ,

أو خلفك .

فلا أحد يهتم 

لوجهتك المقبلة .

وحيدا 

تحمل أحلامك ,

و صورك .

لك وحدك

كل هذا الليل الطويل ..............


إدريس سراج

فاس / المغرب

أذن يا بلال بقلم عاشقة الشهادة ماجدة قرشي

 🇵🇸أذّن يابلال 🇵🇸 


(أذّن يابلال) 


ستنتهي الحرب، وتُطوى القضية. 

ويَبعثون بلابعثٍ،بلاعدٍّ مبعوثا أمميا، وأممية! 

يُنقّبون،عن الأشلاء،ويحسبون الخَطيّة! 

 يجمعون الدلائل،شظية، شظية!

الوافدون مؤمركون، وآخرون بلاهوية! 

يتكلمون العربية، ويلبسون بُرقع ليلى العامرية! 

يأخذون صورا، لخيامنا الهشة،ويشربون شايا بقضية! 

وحلوى النصر، الغزاوية

الشهية. 

 ستجوب أعينهم كل الجهات السفلية، والعلوية. 

قد كنّا أمام الجَمْعِ نموت

كل لحظة، يارب البرية! 

فلماذا الآن، يستغربون

الدّمار، وآثارالعنجهية؟

في جيب الجرّاحين طلقات منسية. 

ومُعلّقة آهات الثكالى، بسماء قُدسيّة. 

في كفّ الريح، رائحةالشهداء، المِسكية. 

تتجلّى في كل الأركان

العلوية. 

لكن مانفع الجمهور، بعد التّصفيق للمسرحية؟! 

هل نرتجل فصلا آخر؟! 

فالكلّ مشاريع شهداء،وللشهداء بقية!

جاؤوا لأجل الوطن، ونحن الوطن، ونحن الوطنية!

هاقد أتوا ياغزة، بعد عام الطوفان، ووطنا ضحية!

أيصفّق الجمهور، أم تصفّق الضحية؟ 

أم نفكّر، بفصول أخرى

لتكتمل المسرحية؟!

قد أخرجنا اللسان، لصاروخ، ونشرنا الغسيل على مدفعية. 

وعلّقناالعَلم على خوذة

المحتل، وللطوفان ألف تحية. 

ستبقى مخالبنا، مقالبنا

أظافرنا، عزائمناالقوية. 

ستبقى جذورنا هاهنا ثابتة، عصية، عصية. 

أذّن يابلال، فنحن المآذن،ونحن الطّلق والبندقية. 

أذّن يابلال،هذي غزة

كانت، ومازالت، وستبقى عصية. 


بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة

البيت الأثير بقلم الراقي توفيق السلمان

 البيت الأثير


عبثاً أحاولُ

أن أعيدَ الروحَ للبيت الأثيرْ


فهناك شيءٌ قد تغيّرْ

أو بالرغم ِ منا قد تغيّرْ


أرنو الى أحوالها

فرياضُها ـ 

تلك التي كانت تغنيها 

الطيورْ 


أرجاؤها 

ـ تلك التي كانت تغطيها 

الزهورْ 

..

ما كان يوماً مرتعاً 

اليومَ ذا 

آلتْ الى سجنٍ

و سورْ

......

ما ظلّ من داري 

سوى أطلالها

سوى بقايا 

سلّم ٍ مكسورْ


ما ظلّ 

من أمسِ التمنّي

غيرُ مروحةٍ و غيري

تحت سقفِ الدارِ

 في صمتٍ ندورْ


مازال 

يسكنُهُ الجميع

لكنَّه خالٍ .. 

لكنَّه. مهجورْ


توفيق السلمان

وأطهر منك ما خلق الإله بقلم الراقي يوسف شريقي

 .. القصيدة التي شاركت ُ بها في إحياء ذكرى مولد النبي

        صلى الله عليه و سلم في جامع أبي ذر الغفاري 

        يوم الجمعة 2024/9/20


         و أطهر ُ منكَ ما خلقَ الإلهُ

                            و غيركَ ما لنا فيه رجاءُ


         فعند اللهِ أنتَ لنا شفيع

                            و يوم الدينِ يُسْعِدُنا اللقاءُ


         فَذكْرُكَ في الْبَرِيّةِ خيرُ ذكْرٍ

                            و ذكرك في الشهادةِ لي بَرَاءُِ


         إذا ما كانَ في قبري ظلامٌ

                           فأَنتَ النّور ُ فيهِ و السناءُ


          حَملْتَ رسالةً جمعاءَ كانت

                           فَفَاحَ العطر ُ فيها و البهاءُ


          فإنكَ للسّمَاحة كنتَ تدعو

                          بقومٍ ثأرهمْ نار ٌ و داءُ 


         مُحمّدُ للورى هُديَاً و نوراً

                           و لولا الهديِّ ما كان بقاءُ


           سرى وفي الإسراءِ سرٌّ

                            و في المعراجِ نُوٍّرتِ السماءُ


           سماواتٍ سِباع قد تخطّى

                              فَفاضَ الحمدُ و ازدادَ الثناءٌ


          لنا القرآن َ قد تركَ كتاباً

                              بَدَا الإعجازُ فيهِ و الجلاءُ


           و فيهِ لكلِّ ذي لبٍّ نصيبٌ

                             و فيهِ لكلّ مسألةٍ قضاءُ


              ** الشاعر : يوسف خضر شريقي **

الأحد، 22 سبتمبر 2024

يقولون بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 يقولون

=====

يقولون

أن هناك رغيفا يرقص فوق النهر

وأن هناك سمكة تغني فوق الماء

فهل أجد شيئا جديدا مثل

وردة تعزف خلف التلال

تبعثر أحلامها في عطر مع الريح

تنفث ضجيج أوجاعها

تتأمل صوت الحكمة في دعاء 

الناس 

وهي تكتم سر خوف النفس 

المكلومة

هل هناك غراب أسود يستحم 

فوق الماء

الغراب الذي طرد من مدينة 

نوح

رأيته الآن من بعيد واقفا

وكأنه يلوح لتلك السفينة 

من خلف السور الزجاجي 

وهدهد سليمان لا يراه 

من تراب الأفق المظلم

هل هناك عطب"

في أرواح الشياطين

لا تشم عطر الكفن الأخضر

كيف تخرج لديها كل المذاقات 

على ريشة واحدة 

وتستوي لديها طينة الجسد

أكفان الموتى على شفا اللغة

كيف تجمع شهيق الطير 

في لحظة واحدة

وتأخذ من لحم سريرتها لقيمات

لها سمت الجوعى

وتقلصات زقزقات طائر الحسون

لخطوها المتعثر في وجع السنين 

كيف لا تدرك صوت رنين النعناع

على جدران الوقت

وهي لاتبصر غبارها الموشوم 

برائحة الآنين

غير أنها تدرك فداحة ألم العشب

خلف شبه االأشجار

كانت في طريق الغرباء تسير

لا حياة تبعث همسات تحيي لقيمات القمح 

على نهر يطل على سنابل النار

ليست هنالك الوردة التي تحمل 

بسمة الشمس في الصباح

وضوء الرعد في المساء

ليس هناك سوى صريخ 

روح القبلات 

وعزف ينفرد به الموت على سرير 

الرحيل


الشاعر محمد محمود البراهمي

حيوا السلام بقلم الراقي وديع القس

 اليوم العالمي للسلام 21 / 9 / من كل عام .


حيّوا السلام ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

طوبى لمنْ يرتقيْ فوقَ الخلافات ِ

ويحبسُ الدّمع َ إكرام َ المعاناة ِ

/

طوبى لمنْ ينظرُ الإنسانَ في وجع ٍ

ويرفعُ السّلمَ قربانَ الخصومات ِ

/

عزّا ً لمنْ يمنحُ الأوطانَ بسمته ُ

ويشهرُ الحبَّ في وجه ِ العداوات ِ

/

مرحى لمنْ يدعمُ الإحسانَ في ورع ٍ

ويرسمُ الخيرَ دربا ً للمعاناة ِ

/

مجدا ً لمنْ يتعالى فوقَ محنته ِ

وينسج ُ الأمل َ المنشود َ رايات ِ

/

مجداً لمنْ يروي َ الأوطان َ منْ دمه ِ

ويرهنُ الرّوح َ قربان َ القداسات ِ

/

إرفعْ ضميرك َ للعلياء ِ مُنتصِبا ً

واضغط على كبرياء ٍ دون َ حسْرات ِ

/

وكنْ حكيما ً وصافحْ شوكة َ الوطنا

فضلا ً على وردة ِ الأغراب ِ مُهداة ِ

/

وكنْ معَ الحقِّ رغمَ الضّيم ِ في أمل ٍ

ولا تناصرُ ذؤبانا ً بخيبات ِ

/

لأنّك َ، في عيون ِ الغرب ِ مُحتَقَرٌ

مهما تلاطفَ في قولٍ بطيبات ِ

/

وكلّنَا واحد ٌ ، والويلُ واحدةٌ

والجّرحُ يجمعنَا ، حزنا ً بمأساة ِ

/

كونوا على قدرِ المسؤول ِ منْ وطن ٍ

قدْ مزّقتهُ شرورَ الغدْر ِ ويلات ِ

/

كمْ منْ عليل ٍ أليم ٍ سوفَ يُسعِدكمْ

وجنّةُ الأرضِ دونَ العِزِّ آهات ِ.؟

/

كمْ منْ بريءٍ نقيٍّ سوفَ يُفرِحكُمْ

ويحبسُ الدّمعَ حبّا ً بابتسامات ِ.؟

/

كمْ منْ شهيد ٍعزيز ٍ سوفَ يَمنحكمْ

عزَّ الشّهادة ِ بالأفراح ِ جنّات ِ.؟

/

دعُ الخلاف َ دفينا ً في مقابركم ْ

وعايشوا الحيَّ .. إنَّ الموتَ راحات ِ .1 

/

وانظرْ لشعبك َ كيفَ الموتُ يبلعه ُ

وما الغريبُ سوى أضغاث خيباتِ

/

فاضغطْ على نزفِك َ الدّفاق ِفي جَلَد ِ

لا يشفيَ الجرح إلّا مرهم َ الذّاتِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا


البحر البسيط

انعتاق بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 انعتاق

محمد حسام الدين دويدري

________

أُقَلِّبُ في مَقاليدِ الأُمورِ

وأَقرأُ بين أَفياءِ السُطورِ


أُحاولُ فَهمَ ما يَجري بأَرضٍ

أَحاطَ بها الظَلامُ بلا مُنيرِ


وأَرصُدُ رِحلةَ الساعينَ فيها

لِقوتِ اليَومِ في ضَنكٍ عَسيرِ


فأنثرُ صَرخَتي وَأُغيثُ عَقلي

بِفَهمِ حَقائقِ العَيشِ المَريرِ


أَصوغُ قَصائدي مِنْ نَبضِ شَعبٍ

صَبورٍ عاشَ في العُسرِ المَريرِ


تَمَسَّكَ بالحَياةِ على تُرابٍ

ثَرِيٍّ طاهرٍ عَذبِ الغَديرِ


إِذا أَثرَيتَهُ بالجهدِ أَعطى

حَصاداً زِيدَ بالخَيرِ الوَفيرِ


ولكنَّ العُقوقَ طَغَى وَأَحيا

فَسَاداً عَاثَ في قوتِ الفَقيرِ


وَأَورَثَنَا مِنَ الأزماتِ مُهلاً

وزادَ مِنَ الجَرَائمِ والشُرورِ


وَأَتلَفَ زرعَنا والضَرعَ حَتَّى

تَلاشى العِطرُ في نَفحِ الزهورِ


فلمْ تَعُدِ القلوبُ تعيشُ بعضاً

مِنَ الأحلامِ بالأمَلِ المُثيرِ


وصارَ الشِعرُ بينَ الناسِ ضَرباً

مِنَ العَجزِ المُشَتِّت للحضور


فَكَمْ مِنْ قائلٍ : يَكفيكَ عَزفاً

على أوتارِ حُزنٍ مُستَطيرِ


وَقُمْ مِنْ بينِ أَسطُرِ ما تُباهي

بهِ الأَقلامُ مِنْ شِعرٍ غَريرِ


إلى عَمَلٍ بِهِ تَجبي نُقُوداً

يُحَقِّقُ صُورَةَ الرَجُلِ القَديرِ


فإنَّ الشِعرَ آخرهُ كَسَادٌ

و إِنْ أوَرثتَهُ عَبرَ الدُهورِ


وَكَسبُ المالِ يُكْسِبُكَ احتِراماً

لِتَجلِسَ بينَ أَروِقَةِ القُصُورِ


فتأكُلَ ما يَطيبُ بلا عَناءٍ

و تَنعُمَ بالدِمَقسِ وبالحَريرِ


أَقولُ لِمَنْ أرادَ الجَهلَ دَرباً

لِعيشٍ زائلٍ حُلوِ الدُثورِ


أليسَ تَبَصًّرُ الإنسانِ نوراً

يُحَقّقُ بالتُقى صَحوَ الضميرِ..؟!


وسوء الجهلِ يُكسِبُهُ ضُمُوراً

ليُرمَى في قَذَى الشرِّ الحَقيرِ


أَلَمْ تُغنِ مَشَاعِرُنا قلوباً

تَضَوَّعَ شِعرُها عبرَ العُصورِ..؟


وَأَثرَتْ بالضِياءِ نُفُوسَ قَومٍ

حَضارَتُهُمْ تُشِعُّ بِكُلِّ نُورِ


سَأَبقى أُكسِبُ النَفسَ انعِتاقاً

بِشِعرٍ زاخرٍ يُحيي سروري


ويَغسِلُ خافقي بالنورِ حتَّى

أسيرَ مُحَصّناً مِنْ كُلّ غَورِ


وليسَ لِمقصدِ الكَسبِ اشتِغالي

ولا في شُهرَةٍ تُرضي غُروري


ثَوابُ اللهِ عِندي خَيرُ قصدٍ

وعندَ اللهِ تَصريفُ الأمورِ

..........

٢١ / ٩ / ٢٠٢٠

حزين هذا التأمل بقلم الراقي بوزيد كربوعي

 حزين هذا التأمّل : 

 تهاوى عالمي قلعة قلعة 

طال هذا الأفول 

لا فجر قادم 

مللتُ انتظار المجهول 

غرق الأمل في الخيبات 

ارتوت أحزاني دمعة دمعة 

لا أماني تضيء الظلام 

انتحر النور شمعة شمعة  

خانتني النهايات

 كما خانتني البدايات

أنيني في الصدى 

يتسلق جدار الألم 

في انتظار الربيع 

ذبلت حديقتي وردة وردة 

على موعد مع الأحزان 

أتكئ على نزف جراحي 

ألثم ما تبقى من ذكرى 

صرتُ صوت نشاز  

أغرد خارج السرب 

لا هجرة لي و لا منفى 

سجين أنا في أيامي الخوالي . 


بوزيد كربوعي .

حلاق الحي بقلم الراقي ا.محمد أكروجوط

 - حلاق الحي -

لا شيئ يغريه بالكلام

المقص أصيب بالصدأ 

صار صم بكم 

ففقد تكتكته

حتى الصومعة

التي كاد أن يشنق بسببها

تنكرت لوجوده

فالوجوه لحي كثة

والخصلات ضفائر

 تنعي مهنته

حلاق الحي لملم أغراضه

تحول إلى خباز

يبيع فطائر وحلويات العيد

قبل أن يصنع 

ببقايا خشب 

وعجلتين أصيبتا بالتواء قسري

عربة مدفوعة 

يطارد بها رزقا شحيحا

ومواجهة

زبانية السلطة

وإتاوات ما أنزل الله بها من سلطان.

   -أ.محمد أگرجوط-

سألتني من أنا بقلم الراقي رشاد مانع

 سألتني من أنا ؟


سألتـني ذات يـومٍ

مـن أنـا ۔۔۔ ؟

فـ أجــبتها

انا قصـةٌ ترويـها 

ألامـي أنـا


أنا هـا هـنا ۔۔۔۔

او ربمـا أنـا هـا هنـاك

أنا لسـت أعلـم من أنـا

أنا لسـت أعلـم أين كنت

ومـن أنـا ؟


أنـا لسـت إلا بـذرة

في أرضـكِ الخضـراء 

 في وطـني هُـنا

فمـتى يمـوت وصـالنا 

فاعلـم بـأن القلب مـات

وبدون حبـك لـن أرى

شيئاً جميـلاً ولا الحيـاة


أوما علـمت بأنني 

قد كنت بعدك في شتات

واليوم غيثـك ماطـرٌ

بعث فؤادي من الممات

 

ما كـنت يومـا هاجـراً

حباً بعثـني من رفـات

فلِم السـؤال حـبيبتي

أنـا مـن أنـا ؟

مازلـت أجـهل من أنـا

ولـمٰ أنـا يـوما هنـاك ؟

۔۔۔۔۔

                         بقلم/ رشاد مانع

                           5/3/2024

أصفار بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 أصفار.....


يغري فؤادي البحرُ والإبحارُ

والريحُ والأمواجُ والأسفارُ

والخوضُ في خظرِ المياهِ ورعبِها

والجهلُ مهما تجهلُ الأخطار

ومعي منَ الأشخاصِ حيٌّ ميّتٌ

فإذا جمعنا فكلّها أصفارُ

نعلو المياهَ كفارسينِ تأهّبا

للحربِ إن جاءتهُما ذي قارُ

نطفو على بحرٍ تفاقمَ موجُهُ

في قاربٍ لهُ بالقرارِ قرارُ

جملٌ مُثيرٌ لا نملَّ ركوبهُ

مُتوثّبٌ مُتمكّنٌ جبّارُ

نالَ العِنايةَ من خبيرٍ صانعٍ

فغدا كأنهُ كوكبٌ سيّارُ

يعلو ويهبطُ مثل ركبٍ سائرٍ

يسمو وقد تهوى بهِ الأغوارُ

فإذا هوى تنأى السماءُ ونجمُها

وإذا علا تدنو لنا الأقمارُ

تأتينا من سُحبِ الرياحِ قوافلٌ

والغيمُ يأتي وتزفرُ الأمطارُ

الرعدُ يعصرُ كلَّ غيمٍ قادمٍ

والبرقُ مُندرجٌ بهِ الإعصارُ

فتكون فوضى بالسماءِ ومثلها

فوقَ المياه ويكبرُ الإنذارُ

والموجُ يضربُ بعضهُ بحماقةٍ

ولفيفُ ماءٍ صاعدٍ دوَّارُ

حتى يظنُ الحيُ أنهُ ميّتٌ

وتغودُ تُسعِفُ حالهُ الأقدارُ

يكفي هدوءاً قد كرهتُ تنفّسي

وكرهتُ قبري وناله استنكارُ

شكلُ المقابرِ يستفزُ مشاعري

الموتُ فيها مُظلمٌ قهّارُ

الموتُ فيها كائنٌ مُتبجّحٌ

فيهُ السكونَُُ الصامتُ الثرثارُ


صالح ابو عاصي

يتعتعنا الزمان بقلم الراقية رفا الاشعل

 يتعتعنا الزّمانُ ..


يتعتعنا الزّمان .. ألن يلينا

فَمنْ غدرٍ لظلمِ الأقربينَا


بكى ليلي بدمعٍ من دراري 

ووجه الدّهر قَدْ عقدَ الجبينا


رمينا بالخطوبِ وبالمآسي

وآذتنا سهام الحاقدينَا


وفي الدّينِ المذاهبُ فرّقتنَا

نتوهُ على الدّروبِ وما اهتدينَا


سهام الغدر تأتينَا تباعًا

تمزّقُنا وتفري العزّ فينَا


أذاقتْ أمّتي ذلاّ وقهرًا

وكمْ سخِرَ العدوُّ .. ويزدرينَا


وننْزِفُ من حروبٍ مزّقتْنَا

ونخبُ الموتِ كم منه سُقينّا


همومٌ قَدْ تماهتْ في فؤادي 

سمومٌ قدْ غزتْ منّي الوتينَا


تعبْنا من قريبٍ قَدْ تجنّى 

وسلطان هواهُ يعترينا


صديقٌ كم يخونُ وكم يرائي 

ألا يخشى إله العالمينَا


حذارِ منَ الرياء ومنْ نفاقٍ

ويوم .. نكشفُ السرّ الدّفينَا


ظلمتمْ إذْ أطلتمْ حبلَ صدٍّ 

وهذا الحبلُ قَدْ أمسى متينَا


سنبْقى رغّمَ قسوتكُمْ كرامًا

فلاَ نَسْقِي بما منهُ سُقينَا


سنبقى مثلَ غيثٍ قَدْ تَهَامى

ليسقي في رُبَانَا الياسمينَا


وكالأزهار إذْ تعطي شذاها

وطير يملأ الدّنيا لحونَا 


على عنقِ الثريّا لي ملاذٌ 

مروجٌ من ضياءٍ تَسْتَبينَا


تجلّتْ والزّهورُ لها وشاحٌ 

بألوانٍ تسرّ ُ النّاظرينَا


ومنها النّور يسري في الحنَايا 

فتغسلُ بالضّيا قلبًا حزينَا


لأهتفَ بالقصائدِ والأغاني 

فمثلي للأسى لن يستكينَا


إذا هبّتْ رياحٌ للمآسي

وما كانَ الزّمانُ لنا معينَا


سأطفئ نارَ قهري بالقوافي 

وأسلكُ للضيَا دربًا مبينَا


 ستطوي أحرفي غَبَشَ اللّيالي

يطلّ الوحي فجرا يحتوينّا 


حروفي عتّقَتْ .. كلّي دنانٌ

وفيها بعض سحر الأوّلينَا


بقلمي / رفا الأشعل

على الوافر

نسغ الثوار بقلم عاشقة الشهادة ماجدة قرشي

 🇵🇸نسغ الثّوار 🇵🇸 


(نسغ الثّوار) 


إخلع رداءك ياأدَبِي. 

وٱتركِ السّاح لِصَبي ! 

قد بات الشّعر مهزلة، 

والثائر أسموه غبيا،غبي! 

أنا لستُ أدَبيا، وماأنابأدبي! 

لا، ولستُ عربيا، 

ماأنابعربي! 

سُحقا لجهازي العصبي، 

في زمن الغضب الخشبي! 

سحقا لشرياني القصبي. 

كم يحتاج لدمع نبي! 

تقولون سلاما، وعجبي! 

أينه؟ شيخا، أوحتى صبيا، صبي؟

ياغزةالمجد: أموت ولايموت نسبي. 

لوكلّهم خانوا، ماخان دمي، ولاعصبي. 

أنامن هذي المدينة، وعليهاأوقدُ غضبي. 

جئتُ من نسغ الثائرين، 

ولست أجثو على ركبي.

فلتشربوا سلامكم، ولتمضغوه عربيا، عربي! 

تضلعوا منه، وناموا على البلاط الذهبي! 

من ضلوعي شروعي، 

بساح لعبي. 

وماالطوفان،سوى القليل من غضبي. 

جئتُ من نسغ الثائرين، 

ولستُ أجثو على ركبي.


بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة