--------------------- الحياةُ وهمٌ وسراب ------------
في خِضَمِّ الحياةِ عِشنا أَسارى.........وانتَبهنا وقد فقَدنا الجِوارا
فاحفظِ الرّوح إن أردت نجاةً...........وامنحِ القلبَ قيمةً واعتبارا
إنّما الجسمُ حَفنةٌ مِن تُرابِ .......ضَمَّتِ الروحَ ثمّ صارت غُبارا
تتوارى كلُّ الجسوم وتَفنى........أغلَقَ الموتُ عن مداها السَتارا
أينَ عَرشي وأينَ تلكَ الأماني........ أينَ مالي علامَ عنّي توارى
أين أهلي وأين ربعي وصحبي.....غادروني وصار قَبري مَزارا
عالَمُ الرّوح دائمٌ ليس يَفنى............مِنهُ جِئنا ونحوَهُ الرّكبُ سارا
سكرةُ الموتِ حين بالحقّ جاءَت.وترى الوَجهَ قد علاه اصفرارا
يلمحُ الروحَ تختفي ثمّ تأتي.. .........يَطلبُ العونَ عندها والفِرارا
حينَ خانَ الطّبيبَ كلُّ دواءٍ.......... حولَهُ النّاسُ في وُجومٍ حيارى
ثمّ طارت نحوَ السّماء سريعاً ..........وستارُ الزّمان كالبرقِ دارا
===============تم=============
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين21/12/2022
الخميس، 22 ديسمبر 2022
الحياةُ وهمٌ وسراب... بقلم الشاعر الأديب د. عبد العزيز بشارات
***طيفٌ ملائكي***... بقلم الشاعر المبدع محمد إبراهيم الفلاح
***طيفٌ ملائكي***
طَيفٌ يَجِيءُ وَقَلبي كَمْ لَهُ خَفَقا
وامُقْلَتاهُ! مِنَ النُّورِ الَّذي دَفَقا
وَرِيشةٌ مِن مِدادِ الشِّعرِ زاهِرَةٌ
إذا هَفا الطَّيفُ يَغْزُو شِعْرُها الوَرَقا
مَن ذا يَرى، لَيْتَ شِعْرِي!، في الغَياهِبِ ما
شَوقي إليه عَدا وَهْوَ ال مَنى الألَقا
رَبَّاهُ! هَل ذا جنونٌ أمْ كَبا بَصَرِي
أمْ ساقَ وَحيٌ إليَّ الطَّيفَ مُعتَنَقـا
وَمُنجِدي مِن هَواهُ لَمْ يَلُحْ أبَدًا
طَيفِي مُلَخَّصُهُ سُبحانَ مَنْ خَلَقا
أشْدُو كما الطَّيرِ مِنْ مَفتونِ طَلْعَتِهِ
شَوقي لألْمِسَهُ يَقسو وَما رَفَقا
ألِفْتُ خَدَّيهِ مِنْ طِيبٍ وَمِنْ عَبَقٍ
فَازْدادَ مِنهُ فُتونًا قَلبُ مَنْ وَثُقا
وُكُلَّما حَدَّقَتْ عَينٌ لِتَرْسُمَهُ
يَقْتَصُّ مِن قَلَمِي قَصْفًا وَما اخْتَلَقا
لَمَّا رَمى قَوسُ عَينَيها السِّهامَ جَثـا
قَلبٌ أنا في الهَوى عَلَّمْتُهُ الغَرَقا
نَسائمٌ طَيفُها، شمسٌ بِلا شَفَقٍ
فَكانتِ الدُّرَّ لا ليلٌ بِها لَحِقـا
مَقطُوعَةٌ أَتْيُها بالحُسْـنِ زاخِرَةٌ
مَنْ خَـطَّ لَوحَتَها قَـدْ يَفْقِـدُ الرَّمَقـا
وَثُقا: من تيقنَّ وتأكَّدَ مِن وجود هذا الطيف
مَنى: ابْتَلى بِمِحْنة أو مُصيبة
محمد إبراهيم الفلاح
الأربعاء، 21 ديسمبر 2022
( سلِمتِ بِلادِي ) شعر/ ابراهيم محمد عبده داديه
. ( سلِمتِ بِلادِي )
شعر/
ابراهيم محمد عبده داديه
اليمن - 2022/12/12
~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~
سلِمتِ بلادِي من المُعتدين
ودُمتِ السعيدةَ رغم اﻷَنين
شُمُوخَك يعلُو رسوخَ الجبالِ
وحُبُّك في مُهجتي لا يلِين
سيَبقَى لواؤك أَعلى السماءِ
عزيزاً يُرفرفُ لا يستكِين
سيرحلُ ظلمُ ظلامِ الدُجى
ويبزُغُ فجرُ اللقَا والحنَين
ويجمعُنا رُغمَ قهرِ العِدَا
شمالاً جنوباً صباحاً مُبين
سنَمضِي جميعاً بها أخوةً
فإنّّا عرَفنا الهُدى واليَقين
وإنَّا اشترَكنا معاً فِي الوُجودِ
بأرضٍ وعرضٍ وعرفٍ ودِين
عرَفنا معَ الحُبِّ كيفَ الحياةَ
فصارَ بها راسخاً في الوَتين
لنا رايةُ المجد خفاقةٌ
سنَحيا بِها رافعينَ الجَبين
ونبقَى على العهدِ لا ننثنِي
ونُقسِمُ فيما نقولُ اليَمين
سنَسعى الى المجدِ رغم القُيودِ
لنحظَى بِنيلِ العُلا فاتِحين
ونحمِى حِمى الأرضِ في يقظةٍ
كليثٍ يصُولُ لِيحمِي العرِين
ونمضِي بعزمٍ و لا نستريحُ
لنَبني بعلمٍ ثَراها الَحصِين
ونزرَعُ بالخيرِ كل الحُقولِ
وبالحبِّ نحيا لها حافِظين
لقد جَمعَ الوِدُّ ما فرَّقت
به الحربُ فِينا طِوالَ السنين
فشكراً لجودِ إله الوُجودِ
لهُ الحمدُ عُدنا لهُ مُهتدين
لك العزُّ والمجدُ يا مَوطني
وخابَت يدُ الشرِّ والحاقدِين
وان أوغر الشرُّ قلبَ العِدا
بغيضٍ سنبقى بِها صامِدين
اذا هُم يريدونَ فيك الرَّدى
ليبقىَ مُحياك دوماً حزِين
ستبقىَ السعيدُ برغمِ اﻷَسى
بلاداً بها الخير في كُل حِين
وتبقى جناناً تسرُّ اﻷنامَ
وفي روضها ينبُتُ الياسمِين
هَلْ… تُسَافِرُ الصَّلَوَاتُ... بقلم الشاعر المبدع خالد صابر
هَلْ…
تُسَافِرُ الصَّلَوَاتُ
رَأْسًا إلَى السَّمَاء
كَمَا تَقُصُّ عَلَيْنَا قَصْبَةُ النَّاي الشَّهْبَاء
وَ كَمَا تَتْلُو عَلَيْنَا تَلَّةُ الزُّهُورَات الحَدْبَاء
كَيْفَ…
كَيْفَ إذَن
مَا كَانَ بِإمْكَانِكَ
يَا فَان غُوغ
أَنْ تَرْسُمَهَا
أنْ تُمْسِكَ بِتَلآبِيبِهَا المُبَلَّلَةِ دُمُوعًا مَالِحَات
أنْ تُسَافِرَ عَلَى بِسَاطِهَا السِّحْرِي
فِي لَيْلِكَ ذُو النَّبْعِ وَ النَّجْمَات
كَيْفَ…
كَيْفَ إذَن
مَا كَانَ لَكَ
يَا مُرْتَجِفَ القَدَرِ وَ مُنَجِّمَ الرّعْشَات
أنْ تُمْسِكَ بِوَرْدَةِِ
زَاهِيَةِ القُبُلآت
مِنْ سُهُوبِ البِدَايَات
كَيْفَ…
يَا فِنْسَنت
كَيْفَ أبْصَرْتَ اللَيْلَ فِي لَيْلِك
وَلَمْ تْبْصِر نَبْعَ النَّجْمَات
***
شعر خالد صابر
آيرلندا، ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٢
" جذوة الغرام " د / نوال حمود
" جذوة الغرام "
د / نوال حمود
نلت مني ما لم ينل حسام
وتلك المقل أصابت
غزال
رميتني باللحظ الجميل
وأسبلت الرمش
القتال
سطرت الهوى بلا رسم
وخططت الشوق
للغرام
نادى الوجد بك صارخا"؛
لبى الفؤاد بلا
سؤال
في غفلة من الرشد تبع
القلب المتيم شغف
المنال
صحوة بعد غفوة هزت
حركت العقل؛ سوت
العقال
أخمدت جذوة" أوقدت
العمر بعد سطور
المقال .
١٩ / ١٢ / ٢٠٢٢م
عشتااار سوريا
بقلمي د/ نوال علي حمود
بلسم روحي...... بقلم الشاعرة هدى عبد الرحمن
***بلسم روحي***
بـدر أنت في الـعلياء
إن غبت تسودً سمائي
ونجـوم اللّيل قاطـبة
لا تملأ بالنور فضائي
أشتاق لروح تأسرني
تملكني ..تسكن أرجائي
أشتاق و قلبي يتعبني
لا يقـبل إلّاك هنــائي
والشوق القاسي يظلمني
يرحمك ويـروم عنائي
أهواك يا نبض وريدي
يا بلسم روحي وشفائي
من غيرك باللّه يجيد
إسعادي في عزّ شقائي
تطلبك الرّوح والقلب
أطلبك في سرّ دعائي
ورجائي يوما إن خاب
ما خاب في الله رجائي
بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر
حُلمٌ مشروع... بقلم الشاعر المبدع صهيب شعبان
(حُلمٌ مشروع)
يومًا سيشرقُ بالقصيدِ طريقي
وتشمُّ نيرانُ الحسودِ رحيقي
وتشيرُ لي كلُّ الأماني فجأةً
هذا الفتى دونَ الأنامِ عشيقي
هذا لأنَّ الشعرَ محضُ رسالةٍ
ورسالتي أحيا بكلِّ رفيقِ
أتنفسُ الأحلامَ منذ طفولتي
والحلمُ في ظمئي يبللُ ريقي
ما غيّرتْ قلبي السنينُ ولا الرؤى
الشعرُ شعري والبريقُ بريقي
فالشمسُ مفتاحُ الطموحِ لمقلتي
والصمتُ والأملُ القديمُ صديقي
متبسمٌ للكونِ رغم تَألُّمِي
عبثًا تحاولُ يا أسى تمزيقي
قد عيّروني أنَّ حلميَ مغلقٌ
والدّرُ يسمو داخلَ الصندوقِ
إنّي اشتهيتُ الشعرَ فيهِ سعادتي
كالبحرِ يسمو فيهِ كلُّ غريقِ
لمَّا تركتُ الكبرياءَ محلقًا
لم تشتهينِ مرارةُ التحليقِ
أبصرتُ في أمي الحياةَ فعشتُهَا
ما بينَ متسعِ الرؤى والضيقِ
قلبي تعذّبَ في الدروبِ من الكفا
ـحِ وأثلجتْهُ حراراةُ التصفيقِ
بقلمي /صهيب شعبان
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022
عودي وأوتاري... بقلم الشاعر.شاكر البازي السامرائي
عودي وأوتاري ولحنيَ والنغمْ
حرفي ونزفي والصبابةَ والألمْ
مابين أوراقي ونزف محابري
قِصَصٌ تُحاكي لوعتي منذُ القِدمْ
هي كالخيوط نسجتها في خاطري
ورفيقتي هي حيث ماسار. القَدمْ
أَروي بها للناس قصةُ شاعرٍ
عصفت به الأيام في دنيا العدمْ
مذ كان طفلاً والهموم بجوفهِ
وتراكمت هي كالجبال أو القممْ
باب السعادةَ سُكِرَتْ أقفالهُ
ونوافذ الأحلام غلفها. الوهمْ
وتراهُ يضحك رغم كل جِراحه
والهَمُ مرسومٌ عليه إذا ابتسمْ
لأنه قد عاش في زمنٍ إذا
قال الحقيقة والصراحة ما سلمْ
زمنٌ تَخَرّسَ والنقود تكلمت
والناس نحو المال تجري في نهمْ
البعض بالدينا باع ضميره
والبعض يلهث مسرعاً باع الذِممْ
عودوا إلى سبل الرشاد لتسلموا
فأنتموا أهل الرجولةِ والكرمْ
قد عزنا رب البريةِ حينما
بكتابه قد كنتموا خير الأمم
بالبر والمعروف نأمر بعضنا
والنهي عن كل المفاسد والذَمَمْ
هل ياترى وصلت حروف رسالتي
هل ياترى أوفى بما جاد القلمْ
الشاعر شاكر البازي السامرائي
نـَجـمانِ في مَدارِ الحُـــبِّ... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح
***نـَجـمانِ في مَدارِ الحُـــبِّ***
من الشعر القصصي
"الجُزء الأول"
هـذا وِصالُـكِ أضحى المـُسـتَحيلَ وَما
مِـنـهُ الـفـؤادُ عَـلاهُ الـرَّيـنُ والأَلَــمُ
أَنَّـى لَنــا الوَصْــلُ يَـومًـا يـا مُعَــذِّبَتـي
وَقَــدْ نُفـيـتُ بَعـيــدًا وَالجَــوى حُمَــمُ
بِــوَجنَتَيْــنِ يَـفــوحُ النَــرْجِـسُ الكَــرَزِيّ
يُ، خَمْلَـة ٌ هـي.. فيهــا مـا يَفــي الكَـلِــمُ
كـُـلُّ الـرَّجـا مَــرَّةٌ فيهــا لنـا قَـدَرٌ
يَـرضـى لِقـاءً لِعَــيـنَــينـا وَيَبْتَسِـــمُ
هَــلْ يـا تُـرى تَتَهـاوى أو تُفَــكُّ لنـا
طَـلاسِـمُ النَّــأْيِ في لَـمْــحٍ وَتُقْـتَحَــــمُ
القَلْــبُ في بُعْـدِها ذَاقَ الهَــوانَ وَيَـخْــ
ــشَـى قـاصِـمًا.. فإلـى شطْـرَيْــنِ يَنْقَسِـــمُ
داري إليَّ كَمِحْــرابِ التَّصَــوُّفِ، قَـــرْ
نًـا مـا أُبارِحُهــا، باللهِ أعْتَـصِــمُ
كــمْ هاتِــفٍ مِـنْ فَـضــا المَحْـمِـيِّ جـانِبهــا
قَـدْ قَــالَ: وَصْلـي إِليْــكَ اليوم مُنْصَــرِمُ
لَـمَّــا دَعَــوْتُ فَهَــذا السَّقْــيُ مِـنْ ظَمَــإٍ
أَشْكُـــو فَبَثِّــي عَـنِ الإدْراكِ مُنْكَـتِـــمُ
نَجـمَـينِ كان كِلانا، ضَـوْءُنــا عَجَـــبٌ
وَالآنَ مُلْقــايَ غَـــوْرٌ ظِـلُّــهُ الغَسَـــمُ
أَمْضَيــتُ قَـرْنًا وَلا آلـو العَــذابَ فِــدًى
أُكـابِــدُ النَّفْــيَ جُــبًّا حـاطَــهُ العَرِمُ
مَـتـى إِليْــكِ يَئيـــنُ العَــوْدُ يــا قَــمَـرِي
هَيَّــا خُـذِيـنِي لِعَلْيـــا رِيحُهــا النَّسَـــمُ
لِلعَــدْوِ مِنِّـي أَأُلقــى فــي غَيــاهِــبَ، أَنــ
ـــأى عَـن مَـدارٍ قَصــا وَالهَجْــرُ يَحْتَـكِـــمُ؟!
سَـلِي مَليكَـي وَآهٌ فـي العُيونِ: إِلا
مَ نَـفْيُــهُ وَإِلامَ الكَـــيُّ مُحْتَــدِمُ؟!
فَنُــودِيَ اُصْمُــتْ.. قَضـــى المولى مُسَيِّــرُهــا
إلى جِواءِ حَبـيـبٍ شَفَّــهُ الغَشَمُ
فَحُكْمُنــا أَبَــــدًا تُنْفَــى بِشَــائِبَــةٍ
مِـن أرْضِنــا وَبِسِيمــى الإِنْــسِ تَتَّسِـــمُ
الجوى: شدة الوجد والاحتراق من عشق أو حزن
حُمَم: مواد مُنصهرةٌ تتدفق من البركان مُلْقى: مكان يُلقى فيه الشيء
الغسمُ: السواد أو الظلمة العَرِمُ: السَّد جِواءِ: الفسحة وسط البيت
محمد إبراهيم الفلاح
الاثنين، 19 ديسمبر 2022
تقولين..... بقلم الشاعر القدير د.. أسامه مصاروه
تقولين
تقولينَ سافرْ لا تُفكِّرْ بمن كانوا
رجالًا وهانتْ أرضُهمْ مثلما هانوا
فلا تقْتُلنَّ الوقتَ في أمرِ من دانوا
لمُغْتَصِبٍ في ذِلّةٍ وانسَ من خانوا
أقولُ أنا حرٌّ ولا ينْحني رأْسي
أمامَ مليكٍ أوْ أميرٍ وذي رجْسِ
وحتى إذا لاقيْتُ في وطني تعْسي
ثرى وطني أغلى مِنَ الروحِ والنفسِ
تقولينَ ماذا قدّمَ النثرُ والشعرُ
وهلْ لهُما شأنٌ لدى العُربِ أو دورُ
مكانُكَ في أرضٍ يُزيِّنُها الفكرُ
فأرضٌ بلا فكرٍ يُنغِّصُها الفقرُ
أقولُ صحيحٌ ما ذكرتِ بلا شكِّ
وأشهدُ أنَّ القولَ مُتْقَنُ السبْكِ
تعطّرَ بالريحانِ حتى وبالمسكٍ
ولكنَّهُ قولٌ تدثَّرَ بالإفكِ
تقولينَ في بيتي إلهٌ سيحميهِ
فلا النثرُ يحميهِ ولا الشعرُ يفديهِ
وصمتُ بني عدنانَ كيفَ سيجُديهِ
وجبنُ بني قحطانَ كيفَ سيُعليهِ
أقولُ لكم ربُّ العبادِ هو الحامي
وليسَ الزعيمُ العبدُ في ذلّةٍ خامي
أوِ الأمةُ الصماءُ وجيْشُها الدامي
بَلِ الوطنيُّ الحرُّ ذو الشَرَفِ السامي
تقولينَ إنّا في غياهبِ مُخْتلِّ
إذِ العَرَبُ الأقحاحُ دانوا لمُحْتلِّ
ورُبَّ زعيمٍ فاسدٍ بلْ ومُعْتلِّ
يُهادِنُ منْ جاءَ البلادَ كما الصَلِّ
أقولُ ولا أخْفي ذُهولي فما القصْدُ
فظاهرُ هذا القولِ حقيقةً جَدُّ
كلامٌ كجَزْرٍ ثمَّ يتْبَعُهُ مَدُّ
ونِسْمةُ صُبْحٍ ثمَّ يتْبَعُها رعْدُ
تقولينَ إنَّ الأرضَ أقوامُها كُثْرُ
وهمْ مثلُ بُستانٍ يُجَمِّلُهُ الزهْرُ
تُرى هلْ خُلِقْنا كيْ يقتِّلَنا الغدْرُ
وحتى يُحيطَ الحِقْدُ بالناسِ والمكْرُ
أقولُ أصابَ العُرْبَ ذُلٌّ متى جاروا
على بعضِهم بعضًا وذلُّوا لِمن غاروا
على قُدسِ أقداسٍ لنا بل لهم صاروا
أيادٍ تميتُ الأهلَ تبًا لِمنْ خاروا
د. أسامه مصاروه
بيني وبين المُنى خَوفي... بقلم الشاعرمحمد إبراهيم الفلاح
***بيني وبين المُنى خَوفي***
أما كفاكَ غيابًا أيُّها الأملُ
تُداعبُ العينَ طَيفًا ثُمَّ تَنعَزِلُ
صِرْتَ المُخيفَ بِطيفٍ باتَ يَخذِلُنا
لا طَيفَ نَبغيهِ إلَّا عَنهُ نَنْفَصِلُ
مَدَدتُ لِلحُلمِ كَفِّي جاءَ يَقطَعُهـا
لا الأرضُ تَحْمِلُني.. لا الحُلمُ يَحتَمِلُ
وَسَكَّرَ الخَوفُ في أوكارهِ بَصَري
مَهْما نَأيتُ النَّوى إيَّاهُ لا يَصِلُ
يا مُقْتَفي أثَري عَنكَ النَّوى أَمَلٌ
قد جِئْتَ تَنزِعُ سِترًا فيهِ أعتَزِلُ
قد جِئْتَ تَنفُضُ عن مُضناكَ مَوئِلَهُ
أخِفتَ أنْ يَذهَبَ المأوى أمِ الوَجَـلُ؟
مَنَحْتَ وِجْهَتِكَ الأولى إلى أمَلـي
مُنذُ انْصَهَرْتُ بِنارِ الخوفِ تَحْتَفِـلُ
وَلَمْ تَزَلْ تَنْهَشُ الآتي وَتَخْنُقُـهُ
وَرُحْتَ تَنْسِفُ ما اليومَ ارْتَجى الوَجِلُ
وَالآن يَقْـذِفُ فِيكَ الوَهْمُ بَذْرَتَهُ
لِيُطْلقَ الخَوفَ وَحشًا ما لهُ زَلَلُ
أنَّى اتَّجهَتُ وَجَدتُ الخَوفَ مختصمًا
فَليسَ إلَّاهُ مِنهُ يَختَفي الأمَــلُ
كُلُّ الأماني عَنِ الإنسانِ ذاهِبَـةٌ
حتَّى تَجَذَّرَ خَوفٌ فيهِ يَعْتَمِلُ
أحلامِيَ البِكْرُ _مَنْ تَخشاهُ_ تَحْسَبُها
مِن كَظْمِ أوجاعِها بالدَّمْعِ تَغْتَسِلُ
أنا الذي ما قَضى في الأرضِ مِنْ وَطَــرٍ
بَيني وَبَينَ المُنى آمالُ مَنْ رَحَلــوا
عَنِّي نَأى ظِلُّهُ... يَمشِي الأسى قِبَلِـي
لِكَونِهِ الذِّئبَ أَمْ كَوني أنا الحَمَــلُ
كَوني أنا آدمٌ أحْيا على قِيَــمٍ
وَأنتُمُ الجِنُّ.. مِثلي فيكُمُ الأُكُلُ
زَلَلُ: نُقصان
يعتملُ: مِن الفعل اعتملَ، بمعنى ثار واضطرمَ
الوطر: الحاجة أو البُغية
الأُكُلُ: الثَّمَرُ والحَبُّ في الأشجار والنبات
محمد إبراهيم الفلاح
الصَّمتُ المُرِيبُ الشاعر السوري فؤاد زاديكى
الصَّمتُ المُرِيبُ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
لِلصَّمْتِ ما كانَ اعْتِبارٌ مُمْكِنُ ... إنِّي بِهذا واثِقٌ بل مُؤْمِنُ
في كُلِّ يومٍ فِتْنَةٌ مَعْطُوبَةٌ ... مَجْهُولَةٌ والقلبُ مِنْهَا يَحْزَنُ
فَالظُّلْمُ في أَوْجِ اشْتِدَادٍ وَقْعُهُ ... والشَّرُّ بَادٍ مَا لِأيٍّ مَأْمَنُ
والكُرْهُ مُحْتَلٌّ قُلُوبًا أُدْمِيَتْ ... مِنْ فَرْطِهِ كُلُّ الأمَانِي تُدْفَنُ
يا أيُّها الصّمْتُ المُرِيبُ المُلْتَوِي ... هَل لا تَرَى هذا وبَعْضٌ مُمْعِنُ؟
إنّ انتِهاكَ الحَقِّ أمسَى واضِحًا ... مَنْ ذَا لَهُ حَقٌّ بِهَذا يُؤْذِنُ؟
مَا نَفْعُ أنْ تَبْقَى خَجُولًا سَاكِتًا ... لا نُطْقَ مِنْكُمْ في مَجَالٍ مُعْلَنُ؟
في بَعْضِ أحوالٍ جَميلٌ نافِعٌ ... هذا الرُّكُودُ المُسْتَجَابُ المُذْعِنُ
لَكِنْ و أحْيَانًا لُزُومٌ رَفْضُكُمْ ... إنَّ انتِهاكَ الحَقِّ فِعْلٌ أَرْعَنُ
إنْ أنتَ لَا تأتِي نَفِيْرًا, عِشْتَ فِي ... صَمْتٍ مُرِيبْ ذاكَ دَاءٌ مُزْمِنُ.
عودي صامد "... بقلم الشاعر منصور عياد
" عودي صامد "
في اليوم العالمي للغة العربية
شعر / منصور عياد
أسفي على ولدي
بسيف عقوقه
أدمَى الفؤاد وزاد في إذلالي
وهنٌ على وهنٍ
يعادي أحرفا
تبكي على أحوالها أحوالي
ثوبي تمزّق
من رياح مواجعي
والقبح صلّى في قصور جمالي
هذي الجوارح
تستبيحُ محابري
تشتاق إذلالي فأين رجالي؟
البحر يزخر باللآلِئ والمنى
تُهدَى
لمن يسعى لعزّ مجالي
شمسُ الحقيقة لا تغيب
وإنما
يوما تغيب شموسُ كل ضلال
يا أيها الغواص
ما لكَ هاجري؟
أ ولم تحن لخاطري وخيالي؟
كنت المسافر
في بحور فرَائدي
ماذا جرى، هل أخطأتك رمالي؟
الصمت صار حوارنا
والحب أضحى أبكما
أسكتهُ بسؤالي
ما لي أهدهد فيك
كل مشاعري
أستنطقُ المكنون من آمالي؟
أوما عرفت
بأن حلمي فرحة؟
تقضي على حزني المقيم ببالي
أوما علمت
بأن شوقي جارف؟
وحديث أحبابي رضابُ مقالي
يا أيها العربي
أنتَ لساني
هل شاخ لي قلم وجف نضالي؟
هيّا تعالَ
وفوقَ كل منابري
انثر حصاد كرامتي ودلالي
وابدأ بقرآنٍ
وهدْىِ رسولنا
ليعود لي صحْبي وكلّ الآل
أخبر بَنيَّ
بأن عودي صامدٌ
وكفاكمُ هجري وذلُّ سُؤالي
ربي يقويني
وليس بخَاذلي
قرآنهُ شمسي ونورُ جلالِي
لغةُ الخلود أنا
وربي ناصري
ومغيرٌ حالي لأحسنِ حالِ