( د٠ عزه سند تكتب )
حينَ ألتقي نفسي من جديد: بين العتابِ والاحتواء
حينَ أعودُ إليَّ…
أجدُني غريبًا في ملامحي،
كأنّي تركتُ نفسي طويلًا
على أرصفةِ الانشغالِ والغياب.
أقِفُ أمامي…
أتأمّلُ ما تكسّرَ منّي بصمتٍ،
وما تأخّرَ من الحنينِ
حتى صارَ وجعًا لا يُقال.
أأعاتبُ نفسي؟
على صبرٍ فاقَ احتمالي،
أم أحتويها…
كمن يعودُ إلى قلبِه بعد ضياع؟
في داخلي صوتان:
أحدُهما يلومُني لأنّي ابتعدتُ،
والآخرُ يهمسُ:
يكفيكَ ما حملتَ… اقتربْ.
أمسحُ عن روحي غبارَ السنين،
وأجمعُ شتاتي على مهلٍ،
كأنّي أتعلمُ من جديد
كيف أكونُ لي… بلا قسوة.
فلا العتابُ يُعيدُني كما كنتُ،
ولا القسوةُ تُصلحُ ما انكسرَ فيّ،
لكنَّ الاحتواءَ…
يعيدُني إليَّ
بهيئةٍ أهدأ،
وقلبٍ أكثرَ رحمة.
وحينَ ألتقي نفسي من جديد،
لا أصرخُ في وجهي،
بل أمدُّ يدي إليَّ…
وأقول:
لقد تأخّرنا كثيرًا،
لكنّنا عدنا.
بقلم د٠ عزه سند
مدير إدارة الواحه د٠ هيام عبده
مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .