لا شيءَ يُشبِهُني
في ليلِ الحبرِ، حيثُ تَشَقَّقَ وجهُ القصيدهْ
وتكوَّمَ المعنى كطائرْ
مُتَحَسِّراً مما يُرَى، مُتَحَسِّساً شيئاً يُجَاوِرْ
يُلقِي السلامَ على السطورِ، ولا يَمُدُّ يداً تُصَافِحْ
أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُني، ولا أُشبِهْ
جئتُ المواعيدَ القديمةَ تائهاً
والريحُ تغسلُ أدمعَ الخشبِ القديمِ بلا ضجيجْ
فوجدتُ قافيةً بلا سقفٍ، وبحراً بلا ضِفَافْ
وجلستُ أبني من صَمتي وَهْمَ أغنيةٍ
لأعُبَّ من صدرِ السحابةِ لغةً
لا الانكسارُ يسُدُّ بابَ البيتِ عنها، لا الزَّبَدْ
والعابرونَ إلى القصائدِ أسرِعُوا
فأنا تركتُ البابَ موصُوداً عليَّ لكي أراكْ
وتأبطتُ انزياحكَ في دمي،
ومَضَيْتُ أنحتُ من ملامِحِكَ احتمالاً للغيابْ
لِطُيوفِ أسئلةٍ تَطُوفُ بلا سؤالْ
ولِمَا تبقَّى من غُبارِ الوقتِ في كفِّ الرحيلْ
لا الليلُ ليلُ العاشقينَ، ولا النهارُ نهارْ
لا الظلُّ يتبَعُ خَطوَ صاحبِهِ،
ولا عينُ الحقيقةِ تستريحُ على الوسادهْ
أنا حِكمةُ الأَشياءِ حينَ تَضِلُّ عن سَمْتِ اليقينْ،
وأنا سُؤَالٌ لستُ أفهمُهُ،
يُقيمُ بِمُقلَتِي
ويَنامُ في رئتيَّ
كطائرٍ مَذبوحِ أُغنيَةٍ ورِيحْ
فاكتبْ بها.. إن شِئتَ، أو لا تكتُبِ
فلقد تَقَشَّرَ وجهُ معناها،
وسالَ النُّورُ من جَسَدِ القصيدهْ
وانسابَ حرفٌ كائنٌ، لا كائنٌ،
مُتَحَيِّراً
كالشَّكِّ في أوَّلِ الإيمانِ،
كالنُّقطَةِ المُرتابَةِ
استَلقَتْ على سَطْرٍ أخيرْ
مُتَوَسِّداً ظِلَّ البياضِ،
ولا يُصَافِحْ..
لا يُصَافِحْ..
أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُنِي، ولا أُشبِهْ
عاشور مرواني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .