على مرافِئِ الانتظار
بحر البسيط
على مرافِئِ الانتظارِ الشوقُ يُبكِينِي
والقلبُ في زحمةِ الأيّامِ يَطوِينِي
نُغنّي الحنينَ ونُهدي الوردَ عابِرَنا
كأنّنا في دروبِ الحُبِّ مسكينِي
أكتبُ على جُدرِ ذكرىً لا تُفارِقُني:
"مَن مرَّ من هُنا يومًا… سيُدنِينِي"
لكنَّ اسمَكَ… ما عادَ الذي عَرَفَتْ
أيامُنا، صارَ وَهمًا دونَ تَعيينِ
تاهَت حروفُكَ بينَ الناسِ مُزدَحِمًا
كما يَضيعُ صدى الآهاتِ في الطِّينِ
رحلتَ، لم تتركِ الأيّامُ من أثَرٍ
إلّا جراحًا على أبوابِ تكويني
لا الليلُ يُشبهُ ليلَ الأمسِ أعرفُهُ
ولا الموانئُ تُعطي للهوى مينِي
والبحرُ يسألُ: أينَ العهدُ؟ قلتُ لهُ
ضاعَ الوفاءُ… وضاعَ الصدقُ في الدِّينِ
كم مرَّ طيفُكَ مثلَ الضوءِ يخدعُني
فأستفيقُ على حرمانِه الحينِ
يا من ظننتُكَ يومًا أجملَ القَدَرِ
كيف انتهى كلُّ هذا الحُبُّ يُقصِينِي؟
قد كنتَ في القلبِ نبضًا لا يفارقُهُ
فصرتَ في القلبِ جُرحًا دونَ تَسكِينِ
تعبتُ من وعدِك المخبوءِ في أملٍ
يأتي ولا يأتي… ويُبقيني على الدِّينِ
إن جئتَ يومًا فقل للريحِ معذرةً
إنّي نسيتُ… ولكنْ لستُ أنسِينِي
ما عادَ في الروحِ إلا الصبرُ يحملُني
كزورقٍ تائهٍ في لجّةِ الطينِ
وعلى مرافئِ الانتظارِ سأكتبُها:
"هذا مكانُ الهوى… والوجعُ يُغنِينِي"
فما عادَ اسمُكَ… إلا صرخةً وجعًا
تاهتْ… وضاعتْ… بزحمةِ السِّنينِ
مصطفى عبدالعزيز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .