السبت، 2 مايو 2026

هديل الطمأنينة بقلم الراقية حنان الجوهري

 هديل الطمأنينة 

*******************

تـمُرُّ الـحكاياتُ خـضرَاءَ.. لا حـرفٌ ولا كـلِمُ

بل هي الـنظراتُ تـهمسُ.. ويـحكي بـسحرِها الـقِدَمُ

في مَبسمِ "خالتي".. نـهرٌ من الـسـلْوانِ يـغسلُنا

ويـجلو عن سـوادِ الـعينِ.. مـا خـطَّ بـه الألـمُ

وفي صـمتِ الأحبّةِ.. أكـوانٌ مـطـرّزةٌ

بـنورِ اللهِ.. لا يـفنى بـها الـحُـسنُ ولا الـعَدَمُ

تتراجعُ الأرضُ خـجلى.. يـبهتُ لـونُ مـدائنِنا

وتـسقُطُ الأقـنـعةُ الـزيفُ.. والـضـيقُ والـسـأمُ

ونبقى نـحنُ.. نـبضاً صـاعداً في سـدرةِ الطُّـهرِ

كـأننا في صـلاةٍ.. خـاشـعُ بـمحـرابِها الـندمُ

لا الـحزنُ يـجرؤُ أن يـدنو لـساحـتِنا

ولا الـرياحُ تـهزُّ الـروحَ.. إن عـصفت بـنا الـظُّلَمُ

كأننا في جـزيرةِ الـنورِ.. تـغسلُنا سـكينةٌ

والأرواحُ في لـجّةِ الإيـمانِ.. حُـلماً لـه نَـغَمُ

أيا زمـنَ الـقُربِ.. يـا مـيناءَ غـربـتنا

تـجمّد هـاهُنا نـبضاً.. ولا تـمضِ بـكَ القـدَمُ

ودع عـقاربَ الـساعاتِ تـغـفو في مـخابِـئِـها

فـما نـحنُ إلا بـشَرٌ.. يـذوبُ لـوصلِهم الـكرمُ

نـذوبُ امـتلاءً بـهذا الـصفاءِ.. ونـأبى الـرَّحيلَ

فـفي وجـوهِهمُ الـدنيا.. وفي قُـربِهمُ الـقِمَمُ

خُذ من سـنيني مـا شـئتَ.. وهـبني لـحظةً

يـظلُّ فـيها جـمالُ الأهلِ.. عـطراً لـيسَ يُـنصرمُ

أريدُ أن أظـلَّ هـكذا.. مـمتلئةً بـهذا الـبهاء

أغـزلُ من ضـحـكاتِهم.. شـمساً تُـبددُ الـعنـاء

هـادئةً كـيمامةٍ بـيضاءَ.. حـطّت عـلى فـننٍ

بـعد اغـترابٍ طـويلٍ.. في فـيافي الـجـفاء

أريدُ قُـرباً لا يـشحـبُ.. وحُـضـناً دافـئاً

مـلؤهُ الـنقـاءُ.. وفـيضٌ مـن طـيوبِ الـوفاء

فإن كان هـذا مـنـاماً.. فـيا ربي أدمـهُ لـنا

فـلا صـباحَ بـعدهُ يُـرجى.. ولا كـان الـجـلاء

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .