(( لقاء الأرواح ))
أنا وأنت ...
لانلتقي حقا...
إلا حين نخلع أثقالنا...
حين تتهاوى الأسماء....
كأوراق خريفية....
وتسقط الحدود بين الجسدين...
هل تعرفين تلك اللحظة...
حين يكون الصمت لغة ....
أصدق من الكلام...
وحديث العيون....
أبلغ مما تقوله الأفواه....
حين يتوقف العالم عن الدوران...
ليراقبنا....
والريح تحمل همسا قديما...
كنت أنتظرك في زمن لم يخلق بعد...
لم نتعارف....
لكن تذكرنا ....
كأننا كنا معا في موجة قديمة...
أو في نسمة ..
عبقت قبل أن تخلق الأرض...
أو في حلم وأحد....
يوزع على جسدين....
تلك العيون ذات اللون الربيعي....
لم أرها أول مرة....
وتلك الأصابع حين تشابكت....
عرفت أنها كانت....
تبحث عني ...
في صفحات الكتب القديمة ..
في صلاة امرأة لم تولد بعد ...
في ظل شجرة سقطت منذ قرن ...
نحن روحان تعاركا ....
في حضن الزمن ...
ثم تصالحا دون أن يتكلما....
كل لقاء حقيقي....
هو عودة إلى بيت لم نهدمه ...
إلى خبز لم نأكله....
لكننا نعرف طعمه ...
إلى حزن قديم لم نعد نتذكره...
لكننا نبكي عليه معا ...
لقاء الأرواح ليس بداية....
نحن نعرف أننا سنلتقي ثانية ...
في لحظة لاتحتمل التأخير....
ربما تكون غداً
................
الشاعر:
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .