حين ترخي جدائلها على مرمى لهفة
من بهجة المساء ،
ينساب الشغف من خصلاتها على مهل
شقي ،
تتهامس النجوم فيما بينها ،
كيف لنجمة من عرش ضيائنا أن تسكن الأرض ؟! ،
إنها مثلنا ،
قطبية حينا يهتدي بها الذاهبون إلى ألغاز
الجمال ،
و حينا تصنع ببسمتها للحلم دروبا سالكة
بين شعاب المحال ،
شعرها المنسدل على كتف الضوء ،
ينسح من خيوط الشقاوة طريقا آخر
للحرير ،
يراقص الريح ليرت النعومة في ملمس
الليل ،
تمر بالنصوص مرورا لذيذا ،
كمرور الورد بتواريخ الميلاد ،
تنسى حركة شفتيها العربيتين لدى
سطر فاض إعجابا بها دون أن تدري ،
و تتركها صوتها يلهو بين السطور ،
تسرق الكلمات من نظراتها كل ما استطاعت
إليه تفسيرا ،
و تحمل ما تبقى منها على محمل التأويل
كي لا تزعج إعجابها الجميل ،
بريئة كرؤوس أقلام لرواية كتبها كاتب
مبتدئ و هو لا يدري أنها مدخل إلى مصاف الكبار ،
شهية كطعم الخيال فيها من سعة التمرد ما يدعو
إلى ثورة اللغة على كل موروث ،
في نص جمالها تجتمع أصدق النبؤات على
إبداع واحد...
.
وقورة كعادة البحر حين يحدث الساحل عن
ملكوت الأعماق ،
تقطر بالذكريات الفريدة ولو لم تمسسها
قصائد الآفاق ،
إنها لغز وسيم للغاية ،
لا يحل بالتفكير ،
بل بالإستغراق أكثر في العجز عن التعبير....
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .