الى ولدي
..............
قد لا أكون محملاً تيجانا
و لربما لم ارتدي نيشانا
لكنني في أرض يعرب صاهلي
وعلى رباها أشرقت دنيانا
قد خضت قبل ولادة حرباً بها
شرب النخيل بملحنا ودمانا
هي أمتي والبعض يجعلها أبي
هل أرتضي لأميمتي خذلانا
أم هل تراني أرتضي لصغيرنا
ان لا يكون فخاره عنوانا
أيقنت ان العشق يرسم لوحتي
وعدوت اطلب وصلها جذلانا
وكأن حربي والمعارك ما انتهت
وبساحة العشاق لي ميدانا
ارسلت مهري والعجاجة خلفه
طرباً يصاهل نحوها الحانا
علمته ان الملاحم غاية
واعتاد ان يلقى العدا نشوانا
يلقاه من ألف الدماء ولم يعد
متعفراً بدماءه ودمانا
وكأن عهد الصهلِ ما ولى به
وجماله وصهيله فـتـّانا
مستانساً بالعاديات وليته
ما فارقته بعدوه أسمانا
فلقد أضاع الحرف أو متناسياً
قلباً حوته مخالب العقبانا
عد نحو أمك لم تعد تقو على
حمل الدموع ولم تعد تزدانا
عد فالشتاء تراجف وتزاحم
في ساحة الأموات هل تنسانا
عد فالزهور تساقطت أوراقها
ما عاد في أوراقها ألوانا
وأنا وامك نرتدي أسمالنا
نترقب الأوجاع و الأحزانا
فالشيب يا ولدي يفيق مواجعاً
وعويل فجرٍ دامعٍ هتانا
عد فالليالي حالكات كلها
ما عاد للبيت القديم أمانا
قد هاجر الجيران من ضيعاتنا
لم يبق في طرف الحقول سوانا
والخوف يا ولدي يضيع نعاسنا
ويفيق فينا الجوع والحرمانا
عد لم يعد فينا لهجرك طاقة
ما عاد فينا زاهر ريـّانا
إن لم تعد ضعنا وضاع فخارنا
ما عاد صبر الشيب ما ينهانا
عن سير درب للقاء وإنما
عجزت عن الإيفاء سير خطانا
مازلتُ أكسر في صليب محبتي
ويعيد جمع فتاته شيطانا
يستبدل الصبر الجميل بلهفة
ويروم تسمية البكا إيمانا
أهدى اليك تحيتي موجوعة
فلعلها أن توقظ الوجدانا
شيت العساف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .