موكبُ رمضان
أقبلتَ يا شهرَ الهدى متألِّقًا
فانجابَ ليلُ الغافلينَ تَجَلِّيَا
ورأيتُ في أفقِ السماءِ بشائرًا
تجري فتُوقِظُ في القلوبِ تَقِيّا
رمضانُ يا سرَّ العبادِ إذا أتى
عادتْ إلى دربِ المكارمِ نِيَّا
فيك الصيامُ تهذَّبتْ أنفاسُهُ
حتى غدا سرُّ النفوسِ نَقِيّا
والصومُ ليس جُوعَ بطنٍ عابرٍ
بل أن ترى دربَ الفضائلِ سَنِيّا
فيك الكتابُ على القلوبِ تهاطلتْ
آياتُهُ فغدا الضميرُ وَلِيّا
وترى المساجدَ في الليالي خاشعًا
نورُ الدعاءِ يفيضُ دربًا رَبَّانِيّا
والأمُّ تبكي حين تسمعُ طفلَها
يتلو الكتابَ مُرتِّلًا زَكِيّا
والأبُّ يرفعُ كفَّه متضرِّعًا
ربَّاهُ باركْ في البنينِ تَقِيّا
والبِرُّ في رمضانَ تاجُ فضيلةٍ
من يعتليهِ يلاقِ مجدًا عَلِيّا
بِرُّ الوالدينِ لواءُ عزٍّ شامخٍ
فيه النجاةُ لمن أرادَ عُلِيّا
والأخوةُ الأشقاءُ نبضُ مودَّةٍ
فالعفوُ في رمضانَ أبهى حُلِيّا
إن خاصموا فالعفوُ بابُ مروءةٍ
يجلو القلوبَ ويورثُ الصفوَ رَضِيّا
يا صائمينَ اللهُ يشهدُ صومَكم
ويرى القلوبَ من الخشوعِ بَكِيّا
فإذا دعوتم ربَّكم في ليلِهِ
نزلتْ ملائكُهُ عليكم رَضِيّا
هذا زمانُ العفوِ فافتح قلبَكم
فالصفحُ يزرعُ في الضمائرِ حَيّا
رمضانُ يا وعدَ النجاةِ إذا أتى
عادَ الوجودُ إلى الضميرِ نَقِيّا
فيك المكارمُ أزهرتْ في دربِنا
حتى غدا الإحسانُ فينا حَيّا
يا ربَّ هذا الصومُ جئنا صادقًا
فاجعلْ لنا في ظلِّ عفوكَ مَحْمِيّا
واختمْ لنا شهرَ الصيامِ بفرحةٍ
تمحو الخطايا وتمنحُ القلبَ ضِيّا
بقلم: ناصر صالح أبو عمر
6 / 3 / 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .