الأربعاء، 4 مارس 2026

حين تباع الأوطان بقلم الراقي هاني الجوراني

 حين تباعُ الأوطان

في بلادي باعوا الأراضي

وقبضَ الثمنَ الأحزابُ والسمسار

حكومةٌ بلا حاكم

واللصُّ فيها سيدُ

والسرقُ يرتكبُ جهار

كلُّ الوجوهِ على الكراسي

ذاتُها

تتبدّلُ الأسماء

والنهجُ عار

كلَّ يومٍ تنهبُ الأوطانُ

قطعةً

موانئ… حدود…

والخزائنُ قفار

والمالُ يمضي

نحوَ دولِ الجوار

وشعبُ الأرضِ في حصار

حصار جوع

حصار خوف

حصار صمت

والنفطُ تحتَ أقدامنا بحار

نحنُ نجلسُ فوق كنز

لكننا نشحذُ الرغيفَ

ويشبعُ التجار

حكامُنا

قتلةٌ بثيابِ خُطبٍ

فاسدونَ ومتآمرونَ وأدوار

باعوا الدمَ المسفوحَ في ساحاتنا

وتاجروا

والقبرُ ينتظرُ الثوار

من خانَ من؟

الوطنُ أم هم؟

سؤالُنا

والجوابُ مكتوبٌ بما اختاروا

قالوا: أمنٌ فازدادَ خوفُ الناسِ

قالوا: وطنٌ فصارَ جدار

قالوا: عدالةٌ فامتلأت

سجونُ الحقيقةِ وانتحار

يا سادتي

إنَّ الشعوبَ إذا جاعتْ تعلّمت

كيفَ تُسقِطُ

كيفَ تُثار

والنارُ تبدأُ شرارةً

لكنّها إن أُهملتْ

أحرقت القصورَ والأسوار

هذه البلادُ

وإن طالت خيانتُها ستنهضُ

فالحقُّ لا يُشترى ولا يُدار

والشعبُ إن نهضَ الجبالُ تُدار

✍️ هاني الجوراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .