الأربعاء، 4 مارس 2026

طفح الموت بقلم الراقي أسامة مصاروة

 طَفَحَ الْمَوْت


طَفَحَ الْموْتُ ولا مِنْ ناصِرِ

فَعلى أيْدي عميلٍ عاهِرِ

ما لَنا نصْرٌ وَلا مِنْ داعِرِ

بلْ ولا مِنْ ماجِنٍ أوْ فاجِرِ


طَفَحَ الْموْتُ وَقوْمي يِشْخَرُ

وَبِنا ما عادَ وَيْلي يَشْعُرُ

يُقَتَّلُ الأَهْلُ وَلمّا يُقْبَروا

فهلِ الْقوْمُ يعي أوْ يُبْصِرُ


طَفحَ الْموْتُ فهلْ مَنْ يعْلَمُ

وَمتى يُدْرِكُ مَنْ لا يَفْهَمُ

والّذي مُنْذُ دُهورٍ أبْكَمُ

وعلى أرْضِ هوانٍ يَجْثُمُ


طفَحَ الْموْتُ وَمِنّا الدّاعِمُ

وعلى التمْوينِ أيْضًا قائمُ

فَهُوَ الْقلْبُ الكبيرُ الطاعِمُ

لمْ يَكُنْ حتى شبيهًا حاتِمُ


طَفَحَ الْموتُ أخي هلْ تسْمَعُ

أمْ ضحايانا هُنا لا تشْفَعُ

وَهَلِ الْهدْمُ كذا لا يُقْنِعُ

أمْ تُرانا ندَّعي إذْ نُفْجَعُ


طَفَحَ الْموْتُ وَشُلَّتْ عُزْوتي

بعدَ أنْ جُزَّتْ نواصي أُخْوَتي

وغَدَوْا يا ويْلَهمْ كالْحَذْوَةِ

أوْ جفاءً ذَهَبوا كالرَّغْوَةِ


طَفَحَ الْموْتُ ولا مِنْ عاصِمِ

مِنْ عدوٍّ غاصِبٍ أوْ ناقِمِ

هلْ سَمِعْتُمْ بِزَعيمٍ شاتِمِ

أوْ مليكٍ أوْ أميرٍ لائِمِ


طفح الموْتُ وَخصْمي عادٍلُ

لسْتَ مَحقوقًا أجلْ يا قاتِلُ

إنَّ مَنْ يَطْلُبُ عدْلًا جاهِلُ

طَلَبٌ عِنْدَ خُصومي باطِلُ


طَفَحَ الْموْتُ وَضاقتْ أرضُنا

وَقَضى مُنْذُ عُصورٍ عِرْضُنا

وإلى الأعْداءِ تنامى فيْضُنا

وإلى الشيْطانِ أيضًا رَكْضُنا


طَفَحَ الْموْتُ فماتتْ أُمَّتي

أمَّةُ الْعِلْمِ وَنَبْعُ الْحِكْمَةِ

وَغَدا نَبْضُ فؤادي تُهْمَتي

وَضَميري مِنْ دواعي أَزْمَتي


طَفَحَ الْموْتُ وَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ

وَفَقَدْتُم بانقِسامٍ صوْلَكُمْ

وأَضَعْتُمْ بانْهِزامٍ ظَلَّكُمْ

إذْ عَشِقْتُمْ دونَ ريبٍ ذُلَّكُمْ       


ويلَكم يا عُرْبُ قلبُ الأَسَدِ

عادَ مهْزومًا وَمثْلَ الزَّبَدِ

 إنّما اليوْمَ بالمارقينَ الْجُدُدِ

منْزِلي ما عادَ لي أوْ مسْجِدي


طفَحَ الْموْتُ ولكنْ لمْ أَهُنْ

إنْ يَهُنْ غيري وأيْضًا إنْ يَخُنْ

أبَدًا لَنْ أنْحني بلْ ألفُ لنْ

رُغْمَ إجرامِ حقودٍ أوْ نَتِنْ

السفير د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .