الجمعة، 13 مارس 2026

استقبال ليلة القدر بقلم الراقي بهاء الشريف

 استقبالُ ليلةِ القَدْر


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 12 / 3 / 2026



أَقْبَلَتْ لَيَالِيُ القَدْرِ بِسِحْرٍ وَجَلَاءٍ

فَصَمْتَتِ القُلُوبُ لَهَا وَأشْرَقَ النُّورُ


هَذِهِ اللَّيَالِيُ الرَّحْمَةِ تُزْرَعُ فِي الأَرْوَاحِ

كَالنُّورِ يُنَبِّهُ الصَّادِقِينَ فِي دُرُوبِ الإخْلَاصِ


اغْسِلْ فُؤَادَكَ مِنْ غُبَارِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ

فَيَتَنَقَّى القَلْبُ وَيَسْتَبْرِقُ فِي خَفَقِ الرَّحْمَةِ


وَاكْسِرِ غَفْلَةَ الدُّنْيَا فِي دُخُولِ السَّمَاءِ

فَالضِّياءُ يَدْخُلُ مَنْ صَدَقَ الشُّعُورَ فَيُشْرِقُ فِي الفُؤَادِ


وَاسْكُبْ دُمُوعَ التَّوْبَةِ فِي مِحْرَابِ التَّقْوَى

فَكُلُّ دَمْعَةٍ صَادِقَةٍ لِلرَّبِّ تَسْتَجِيبُ بِالنُّورِ


وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تَضَرُّعًا وَخُشُوعًا

فَاللَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا يَحْمِلُهُ القَلْبُ وَيَرْتَجِفَ مِنَ الإِيمَانِ


قُلْ: يَا إِلَهِي قَدْ جِئْتُكَ مُتَوَاضِعًا

فَاقْبَلْ رُجُوعِي وَامْحُ ظُلُمَاتِي وَاغْفِرْ خَطَايَايَ


فِي لَيْلَةِ القَدْرِ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ سَاكِنَةً

تَجْرِي كَنَهْرِ النُّورِ عَلَى صِدْقِ قُلُوبِنَا الْمُخْلِصَةِ


وَاسْتَقْبِلْهَا بِقَلْبٍ خَاشِعٍ صَادِقٍ وَرُوحٍ سَاجِدَةٍ

وَادْعُوهَا بِأَعْمَالٍ تُرْضِي الرَّبَّ وَتُقْبَلُ بِالنُّورِ


وَاغْنَمْ دُعَاءَكَ فَعَلَى كُلِّ شَوْقٍ وَأَسًى

يُحْيِي القُلُوبَ وَيُنَبِّهُ الرُّوحَ وَيَجْلِي النُّورَ فِي الصُّدُورِ


وَأَتْبَعِ الأَيَّامَ بِسُجُودٍ وَذِكْرٍ مُتَذَلِّلٍ

فَاللَّهُ يَسْمَعُ الصَّادِقِينَ وَيُبَشِّرُ القَلْبَ بِالأَمَانِ


وَانْظُرْ كَيْفَ تَتَلَأْلَأُ الأَرْضُ بِنُورِ التَّقْوَى

وَتَرْتَجِفُ الْأَرْوَاحُ فَرَحًا بِلَيْلَةٍ فَاضِلَةٍ عَلَى الْكُلِّ


وَالْمَلَائِكَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ تُهَبُّ الْغُفْرَانَ

وَالْأَرْضُ تَتَلَقَّاهَا وَيَنْتَشِي الْعَبْدُ بِالإِيمَانِ


قُلْ: يَا رَبِّ، فَتَحْتَ أَيْدِيكَ نُورًا وَأَمَانًا

وَفِي قُلُوبِنَا رَجَاءٌ لا يَغِيبُ وَفَرَحٌ لا يُنْقَسِمُ


فَطُوبَى لِمَنْ قَامَ اللَّيَالِي مُسَبِّحًا وَمُتَذَلِّلًا

فَذَلِكَ فِي ظِلِّ الجَنَّانِ يُنَعَّمُ وَيَتَسَنَّمُ


وَوَيْلٌ لِمَنْ ضَيَّعَ اللَّيْلَ غَافِلًا

فَلا كُلُّ عُمْرٍ يُعَوَّضُ وَلا شُهُورٌ تُنْتَظَرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .