بعث جديد
عات هذا البحر يصيبني بالدوار تتأرجح سفينتي يلطمها الموج فتلطمه وحول شفتيها يتكسر الزبد كأنفاس بيضاء تعانق الريح . يحاول التيار أن يشدهاللأسفل لتغرق رويدا رويدا لكنها تنتفض فجأة ككائنٍ يدرك سرّ النجاة، فترتفع لتعانق خيط النور البعيد.
ألظلمة والنور عاشقان ابديان في صراع لا ينتهي يرتبطان حتى يلتصقا ثم يتباعدان ليعود الشوق جسراً خفياّ بينهما، وبين هذا المدّ والجزر تولدالحياة فمن رحم الظلام يولد النور من زفير النور ينهض الظلام وكأن كل واحد منهما يحمل بذرة الٱخر.
أراقب الأفق المتكسّر بين زرقة الماء وامتداد السماء ،أراقب العناق الأبدي للون ،فأدرك أن رحلتي ليست مجرد عبور في يمٍ مائج، بل اختبار لصلابة الروح ؛فكم من سفينة ظنت أنها تغرق ،فإذا بها في اللحظة الأخيرة تكتشف جناحين من صبر
فليهدأ اليم اويثور فسفينتي كباقي السفن ما زالت تصارع التيار وما زال في خشبها نبض يصارع الغرق،هناك حيث يولد الرجاء من قلب العاصفة تبحث عن شاطئ الأمان ربما لن تجده إلا في بعث جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .