الاثنين، 15 ديسمبر 2025

ماذا إذا كنت هنا بقلم الراقية ندي عبدالله

 ماذا؟ — إذا كنتِ هنا

~~~~

ماذا

لو أنّ المسافة انكمشت

وصار الغيابُ كذبةً قصيرة؟

لو أنّ اليد التي أفلتت 

عادت لتتعلّم معنى الإحتواء.. 

ومعنى أن لا يسقط القلب وحده؟

فأنا.. 

لا أطلب خلاصًا

أطلب نافذةً تُفتح في صدري

حين يضيق الهواء،

وخطوةً لا تتردّد

حين تُداهمني الأزمنة... 

في 

مدينةٍ تُبدّل وجوهها كل مساء... 

أجلسُ قبالة ظلّي

أقايض الصمتَ بما تبقّى من دفء،

أعدّ أنفاسي

وأخون الانتظار مرّةً

ثم أعود إليه... 

العابرون

 يمرّون 

كأنّهم أخبارٌ قديمة...، 

والليلُ يطيل خطبته

ولا يوقّع على الوعد... 

موسيقى بعيدة

تتعثر في العروق... 

وترٌ متعب

يبحث عن إصبعٍ لم يصدأ ... 

أشرب الوقتَ دفعةً واحدة،

أحرق التردّد

وأراقب الرماد

كيف يشبه قلبي

حين يتذكّر ...

ماذا

لو كنتِ هنا؟

لما كان الطريقُ متأخرًا،

ولا الرحيلُ سبقني بخطوة،

ولا تركتُ اسمي

على مقعدٍ خالٍ

لينوب عنّي... 


لو كنتِ هنا

لأمسكتُ اللحظة

من ياقة خوفها،

وقلتُ لها:

اهدئي…

فالحبّ حين يحضر —

لا يفوّت آخر القطارات.،، 

"ندي عبدالله "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .