حين عاد الغائب
عدتَ… فعادَ القلبُ طفلًا تائهًا
يبكي الغيابَ ويستريحُ إذا دنا
طالَ الفراقُ، وكان شوقي جمرةً
أخفيتُها كي لا يُرى في صمتِنا
كم ليلةٍ ناديتُ طيفَكَ صامتًا
والقلبُ بين رجائه واليأسِ مُحتضَنَا
ربّيتُ صبري واقفًا متماسكًا
حتّى إذا لامستَ كفّي… قد ونى
لمّا التقينا، خانني صوتي الذي
عوّدتُه زمنَ الغيابِ مُتقنَا
ما قلتُ: أشتاقُ… غير أنّ أضلعي
قالت، وعينايَ اشتياقًا أعلَنَا
يا عائدًا من وجعِ أمسٍ مُثقِلٍ
تركَ الضلوعَ من انتظاري موهَنَا
كنتُ الطريقَ بلا ملامحَ دونكم
واليومَ عادَ الدربُ يضحكُ مُعلَنَا
خذني إليكَ، فكلُّ ما قد عشتُه
كان انتظارًا في الحنينِ مُدفَنَا
إن كان هذا اللقاءُ لحظةَ هوى
فهيَ الحياةُ… وما تبقّى ظَنَنَا
فإذا انتهى هذا اللقاءُ فإنّنا
صِرنا اللقاءَ… ولا يعودُ بِنا الفِن
ا
بقلمي: هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .