الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

ساد الصمت بقلم الراقية حنان عبد الله

 سادَ الصمتُ بين الجموعِ حين أبصروني،

قالوا: كيف جئتِ؟ وكيف عدتِ؟ ولماذا أتيتِ؟


قالوا وقد ظنّوا النهاياتِ ملكَ أيديهم:

لقد دفنّا الشغفَ في قلبكِ،

وأغلقنا عليه الترابَ والصمت،

وما أردنا لكِ أن تزهرِي

ولا أن يفوحَ لروحكِ أثر.


أسمعتِ؟

سلبناكِ الحياةَ قسرًا،

وضربنا على أوتارِ روحكِ

لنخمدَ الصوت،

وكسرنا الضوء في عينيكِ

كي لا تُبصري الطريق.


لكنني جئتُ.

عدتُ لا مستأذنةً ولا خائفة.

عدتُ لأن النارَ لا تُدفن،

ولأن الشغفَ إن سُحق

تعلّم كيف يصيرُ إعصارًا.


أنا التي ظننتموها انتهت،

قامت من الرماد

أشدَّ صلابةً،

أحدَّ صوتًا،

وأكثر وعيًا بمن أنا.


لم تعودوا تملكونني،

ولا تملكون خوفي،

ولا مفاتيحَ قلبي.


فمن ظنّ الروحَ تُكسَر

لم يعرف

أن بعض النساء

خُلِقنَ

ليتمردن…

لا لينحنين.


حنان عبد الفتاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .