الندم
السماء مكفهرة
تشهد وقع المصاب
البحر غاضب
لا يستطيع أن
يتمالك صخب الهدير
الطيور كئيبة
تحمل معها فتات الأحزان
وتهاجر
القلوب تتحطم
الآن أسمعُ النشيج
فقلبي عاتب على ذاتي
يحترق ندما
أعتنقُ الوحدةَ ملاذا ومهربا
اليومَ اجثو على ركبتي الندم
ذليلا كسير الفؤاد
أتلظى بجمر العذاب
أعرف كم ابتعدت
عن مشهد المجازر
أعرف كيف بيدين باردتين
رسمت سورا يداري قسوة الأحداث
كيف بريشة فنان جمّلت الموت بالألوان
كيف بقلم شاعر يبحث عن المجاز
بالخيال
ألبست القصائد استعارات
غطّيت الجثث بالكلمات
غطيت بها وجه المساغب
وبالأحمر أشبعت اللوحات
ثقلا فلسفيا
زينة تتدرج بالألون
يناديني الندم
بصوت مكتوم الصرخة
يحول الصوت إلى قصيدة
مبتورة
من يسمع الآن انفجار صوت الندم
كم الليل معه يطول
كم الغربة معه تكبر
كم المكان معه ينمحي
يتقوقع
يأخذ شكل جنين
سجين
والسجن لوم كبير
ينوح كما
الأم الثّكلى
الليل لا ينتهي
نشرة الأخبار تطول
تنافس بطولها
الفيلم الأميركي
كل شيء يطول
ويكبر
عدا أعمار
أطفال غزة
!كم كانت قصيرة
سامية خليفة/ لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .