الخميس، 25 ديسمبر 2025

همس البنات بقلم الراقية رانيا عبد الله

    "همس البنات"  

ولدتُ من بناتِ العقل؛

فلم تكن الفكرةُ خاطرًا عابرًا،

بل جذرًا يشقُّ صخرَ السؤال.

وعبرتُ بناتِ الدهر؛

فعلّمتني الحوادثُ

أن الزمن لا يكسِرُ من يصغي إليه.

ومن بناتِ الأرض

ارتفعتُ…

أشدُّ قامتي على مهلٍ،

كأنَّ النماءَ صلاةٌ صامتة.

وإذا نطقتُ،

كانت بناتُ الشِّفَة

ميزانَ المعنى؛

لا يزيدُ اللفظُ

ولا يخذلُ الصمت.

وحين أبصرتُ،

دلّتني بناتُ العين

أن الرؤيةَ أمانة،

وأن الضوءَ لا يُمنَحُ

للغافلين.

وفي عمقِ المدى،

ناجتني بناتُ اليمّ؛

فهمتُ أن الموجَ

ذاكرةُ البحر،

وأن الغرقَ اختيارٌ

لمن يجهل السباحة.

أما بناتُ الصدور،

فهي أثقلُ سرٍّ

وأصدقُه؛

لا تُرى…

لكنها تصوغُ الإنسان.

هكذا أمضي،

جامعًا شتاتَ البنات،

أصنعُ من المعنى كيانًا،

ومن اللغةِ

قدرًا لا يُقال…

بل يُحسّ.


بقلم

 رانيا عبدالله 

2025/12/24

🇪🇬مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .