قصيدة: في رحاب الضاد
بدءُ الخليقةِ كان "اقرأ" أولاً
وتلاه وحيٌ للنبوةِ قد عَلا
منكِ العلاءُ وفوقَ ظهركِ تمتطي
كلُّ اللغاتِ إذا استبقتِ مؤجَّلا
كم ذا اصطفاكِ كمالُ كلِّ جميلةٍ
فوقَ العيونِ، على الرؤوسِ مُبجَّلا
بحروفِ سِحرٍ عن "بديعٍ" تدفقَتْ
نهراً شفيفاً من جنانٍ كاملا
بين الأيائلِ في الغديرِ صبيةٌ
كم تنتشي بعيونِ صبٍّ كاحِلا
لغتي وأسمو في عُلاها مفاخراً
أهداكِ ربُّ العرشِ أسمى مَنْزِلا
ما غابَ عن دربِ الفريدةِ عاقلٌ
وبلائُنا مستعربا غدا غافلاً
كم حاربتْ بفصيحِ قولٍ راجحٍ
زَبَدَ اللغاتِ، فكان زيفاً راحِلا
تنسجْ خيوطَ النورِ تصقلُ ذهنَنا
لم تُرفعِ الأقلامُ حتى تغزِلا
كالبحرِ تزخرُ بالثراءِ سخيةً
ببيانِ زهوِ "الضادِ" كان مُحمَّلا
أعجوبةُ الأسحارِ فوقَ جبينِها
رسمتْ دروباً للمجازِ شواكِلا
أبحرتُ سيلاً عارماً بجهالتي
فاقتْ حدودَ الموجِ غيثاً هائلا
لغتي الأصيلةُ ما علمتُ عظيمها
حتى وجدْتُ
الوحيَ لبَّى السائلا
#رحاب_طلعت_شلبى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .