سِجالُ الرّوح
قال الفجرُ:
أنا أوّلُ النورِ حين تخونُ الظلمةُ عهدها،
أنا وعدُ البداية،
وخطوةُ الحياةِ الأولى في صدرِ الزمن،
بي تستيقظُ الأرواحُ،
ومن نَفَسي تُغسَلُ ليالي اليأس.
قالت الشمسُ:
لا تغترّ يا فجرُ بالبدايات،
فأنا اكتمالُ الضوء،
وسلطانُ النهار،
أنا التي تفضحُ الوجوهَ والطرق،
وبي تُعرَفُ الحقيقةُ عاريةً بلا أقنعة.
قال القمرُ:
رويدكما…
فلي في التاريخِ كلمة،
أنا شاهدُ العشّاقِ والمنكسرين،
أداوي ما عجزَ النهارُ عن احتماله،
وأحملُ أسرارَ البشرِ حين يصمتون.
قال الفجرُ:
بلاي تموتُ الآمالُ قبل أن تولد،
أنا نداءُ النهوضِ من الرماد،
ومن اسمي كُتبتْ أوّلُ صلاة.
قالت الشمسُ:
وبغيري يتيهُ الناسُ في أنصافِ الطرق،
أنا ميزانُ الأشياء،
وأنا التي تُنضجُ الحلمَ أو تحرقه.
قال القمرُ:
وأنا ميزانُ القلوب،
إن ضاقتْ بهم الأرضُ احتمَوا بضيائي،
وإن انكسرتْ أصواتُهم،
تكفّلتُ بالبوح.
فقالت الرّوحُ — وكانت أقدمَ منهم جميعًا:
كفاكم جدلًا…
فأنتم في صدري واحد،
الفجرُ أملي،
والشمسُ يقيني،
والقمرُ سلواي،
وبكم أكتمل… وبغيابكم أتيه.
✍️ حسين عبدالله الراشد
✍️ ولكل عقل طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة، ويولد من الحنين ربيعًا. 🌿
#ديوان_الواحة
#ديوان_المد
ى
#ديوان_المهابة
#ديوان_القصيد
#مقالات_حسين_الراشد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .