* وعيٌ بثمن العشق *
أحببتُكِ حتى انكسرَ الامتدادُ،
وضاقَ الوجودُ،
وتآكلَ المعنى والأندادُ.
كنتِ اليقينَ إذا تشظّى السؤالُ،
وكان قلبي،
إذا خانَهُ العقلُ… يُستعادُ.
فلما غِبتِ
لم يبقَ شيءٌ كما كانَ،
تعثّرَ الوقتُ،
واختلَّ في صدري التعدادُ.
ما كان حبُّكِ لذّةً عابرةً،
بل كان زلزالَ وعيٍ،
إذا مرَّ لا يُعادُ.
أحببتُكِ لا كي أعيشَ بقربكِ،
بل كي أرى
كيف يُخلَقُ الإنسانُ
من الاحتراقِ والرمادِ.
مررتِ في الروحِ،
فانطفأتِ الجهاتُ،
وصار الطريقُ
إلى نفسي
محضَ انسدادٍ.
بعدكِ
صار الزمنُ شكًّا مقيمًا،
يتقدّمُ بي،
ثم يخذلني،
ثم يُعادُ.
والذاكرةُ سيفٌ،
وأنتِ اليدُ،
والحكمُ نافذٌ:
لا يُراجَعُ،
لا يُردُّ،
ولا يُعادُ.
أأنتِ قدرٌ،
أم خطيئةُ عاشقٍ
تعلّمَ متأخّرًا
أن الصوابَ يولدُ من الفسادِ؟
أنا لا أشتاقُ،
فالاشتياقُ ضعفُ الذين نجَوا،
وأنا
لم أنجُ،
بل تمّت عليَّ الإبادةُ باجتهادٍ.
أحملكِ
لا في القلبِ،
بل في الفكرةِ القاسيةِ،
كقانونٍ
إذا فُهِمَ
سقطَ الاعتقادُ.
فالعشقُ،
حين يكونُ حقيقيًّا،
لا يهبُ الخلاصَ،
بل يهبُ وعيًا،
ثمنُهُ
الانفرادُ.
وإن سألوني عنكِ،
قلتُ:
هي التي عبرتْ،
فغيّرتْ شكلَ الخرابِ،
ثم مضتْ،
وتركتني
دليلً
ا
على أن بعضَ الحبِّ
لا يُحتَمَل…
ولا يُفادُ.
بقلم: عاشور مرواني
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .