الاثنين، 15 ديسمبر 2025

لم يكن حلما بقلم الراقي اسماعيل الحلبوسي

 لم يَكُنْ حُلْمًا

لم يَكُنْ حُلْمًا…

كانَ حَقيقةً دامِغَة،

وكانَ رَحيلُها…


ظَنَنْتُها واحةً

أستظلُّ بظِلِّها،

فإذا بها صحراءُ قاحِلَةٌ

تَذْرُوها الرِّياح.


كلُّ ذِكرى

كُتِبَتْ بآهاتٍ

ودموعٍ

أَذْبَلَتْ جُفونَ المُقَل…


تَرَكَتْ رسائلَها،

والصُّوَر،

والبَنَفْسَج…

ذَبُلَ

واحْتَضَر.


فُسْتانُها الأَخْضَر

لم يَعُدْ

يَشْغَلُ بالي،

وكم كَتَبْتُ فيه قَصائدَ

وسَهِرْتُ لأجله

اللَّيالي…


أجلافُ القوم

اتَّخَذَتْهُم أَخِلَّةً،

جاءَتْني تَشْكو ظُلْمَهُم،

فجعلتُ

من أضلاعي لِدُموعِها وَطَنًا،

ومن قَلَمي وقَلبي

دِرعًا

يَحْميها المِحَن.


وفي لَيلةٍ

ظَلْماءَ مُوحِشَة،

باعتْ

وُدًّا وعَهْدًا

بِسُوءِ ظَنّ…


كيفَ لِمُتَعَبِّدٍ

في مِحْرابِ صَلاتِه

أن يَقْتُلَ

أحلامًا

وآمالًا

سَقَيْناها

لَواعِجَ الفُؤاد،

وأنينَ الرّوح،

والوَسَن؟


أيُّها النَّوارِسُ

كفاكِ غُربةً،

عودي…

فالفراتُ

لَكِ حَنَّ.


أيُّ ظُلْمٍ هذا؟

كُلُّ مَشاعِري

وأحاسيسي

باعتْها

دونَ ثَمَن…


سأُداوي

جِراحَكِ في قَلبي

خَلَّفَتْها،

وأُحْرِقُ

في موقدِ الغَدْر

ما بَقِيَ

من كلامٍ زائفٍ

عن الحُبّ،

والبُعد،

والشَّجَن…


كم سَهِرْنا،

كم ضَحِكْنا،

وكم كَذَبْتِ…


ظَنَنْتُكِ

نَسْمَةَ فَجْرٍ

أيقظتْ جُفوني

من حُلْمٍ جَميل،

فإذا بكِ

عاصِفَةً هَوْجاء

اقْتَلَعْتِ

كُلَّ أزهارِ حَديقَتي…


مِن أجلِ ماذا؟

مِن أجلِ

أن تَعيشِي

ما بَقِي

على

 أَطلالِ

ما هَدَمْتِ،

وأنتِ كَخَيْطِ العَنْكَبُوتِ…

أَوْهَن.


---


✍️ إسماعيل الحلبوسي

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .