سماءُ الحُبِّ…
لم يبقَ للشكِّ طريقٌ إلى قلبي؛
فمنذ عرفتها
صارت روحي أرضَ يقين،
وأنا دونها تائهٌ…
ولا حيلة لي في نسيانها،
فالبعدُ عنها
لا يُبعِدها… بل يُعيدها إليَّ
أشدَّ حضورًا…
كلما أغمضتُ عيني
لأهربَ من ذِكراها،
دقَّ ناقوسُها في داخلي،
وأيقظ ألفَ ذكرى…
زهرةُ البنفسجِ في ديوانِ أشعاري
لم تذبُل يومًا؛
كنتُ أرويها بدمعي وحبي،
فتبقى حيّة… لا تموت…
وفستانُها الأخضر
كان عنوانَ إحدى قصائدي،
فإن أنكر الحرفُ حضورَه يومًا،
فكيف للَّيل — وهو شبيهُها —
أن يجرؤ على النسيان؟
وهل يولدُ القمرُ بلا ليل؟
وكيف يكون رمزًا للعاشقين
إن لم يجد قلبٌ ليلَه ليُضيئه؟
كأنَّ الفراتَ والبحرَ توأمان،
والبحرُ لا يحيا دون نهر…
وإن فرّقت بيننا المسافات،
فإنَّ طيفها دونَ حواجز،
ساكنٌ في المقل،
ولها في الوريدِ
مَسْرَى…
يا سيّدةَ البنفسج،
وذاتَ الرداءِ الأخضر…
لا تُثقلي قلبكِ بالظنون؛
فكلُّ نبضةٍ في صدري
تجيء باسمك… وعدًا و يقينًا…
وإن حجبت الغيومُ قمرَ حبِّنا،
ففي صباحِ الودِّ والاشتياق
ستشرقُ شمسُنا — لا محالة —
ولو طال اللي
لُ ألفَ مرة…
………
إسماعيل الحلبوسي
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .