-------------{ السّلوك المقزّز }-----------
لا خير في من يتسلّح بفلسفة التّذرع والتّبريرِ
ويجعل نفسه فوق كل عيب أو خطإ وتقصيرِ
ويتباهى بالعفـاف والذّكـاء ويرنو إلى التّقديرِ
وهو في قمّة الغـباء ومنهـك باللّغو والتّخويرِ
ومثل هذا البشـر قليل الحياء وثقـيل الحضورِ
ولا يستحي مما يرتكبه ومن الإستهتار بالغيـرِ
وينسى أنّ دور الإنسان التّحلّي بحسن التّدبيرِ
والتّمسكّ بالصّدق والجدّ في الفعل والتّفكيرِ
ومن الواجب فـخرا أنّ يـمدّ يـد الرّحمة للفقـيرِ
ومن الكرم قطعـا أن يرفق بالعاجز والصّغـيرِ
ويبقى حكيما حينما يبادر بالنّصيحة والتّنـويرِ
في كـنف الرغـبة والقـناعة بالإحسان والخـيرِ
وما الحياة إلّا أخذا وعطاء بكل تحذّر وتأطيرِ
والشّعور النّبيل سـرّ راحـة النّفـس والضّميرِ
والعمل النّزيه يكون حتما بكلّ إرادة وسرورِ
ودونما إسـراف أو جـحود ولا تبجّـح أو تقـتيرِ
وشتّان بين ما نودّ من قيم والحال المنظورِ
فانهـيار الأخـلاق متسارع وينذر بتـحوّل كـبيرِ
ويجب التّصدّي للإنحراف المتفاقم والخطيرِ
بدل التّألّم والقبول بالسّلوك المقزّز والحقيرِ
والصّمت عمّا يحدث من تسيّب مؤلم ومثيرِ
والتّغافل يساعد حقّا على نشر رغبة التّدميرِ
-----{ بقلم الهادي
المثلوثي / تونس }-----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .