عجبًا
عجبًا هنا في غرْبتي بينَ الجبالْ
رُغمَ الروايةِ والطبيعةِ والجمالْ
فكري ثوانٍ لا يكفُّ عن السؤالْ
يا ليتَ شعري ما الوسيلةُ للوصالْ
عجبًا هُنا وَجميعُ ما أحتاجُهُ
مُتواجدٌ مُتَوَفِّرٌ إنتاجُهُ
فهنا السَّكينَةُ تْستَقِرُّ على الْمَدى
فَلِمَ الْفُؤادُ مُعَكَّرٌ مَزاجُهُ
إنْ كانَ وَصْلُكِ لا يُنالُ تَذَكَّري
كمْ كُنْتُ مُخْلِصًا فلا تَتَكَبَّري
يا ليْتَ شِعْري مَنْ هُنا يَشْرَحُ لي
بلْ أنْتِ قادِرَةٌ فَهيّا فَسِّري
قدْ قُلْتِ لي جُمَلَ الهوى جميعَها
واخْتَرْتِ مِن لُغَةِ الغرامِ بديعَها
فكيْفَ باللهِ الْعظيمِ نَفَيْتِني
في غُرْبَةٍ وَإنْ عَشِقْتُ رَبيعَها
صبرًا أيا قلبي بِصبركَ لا تهونْ
فبدونِ عشقٍ أنت أصلًا لا تكونْ
فلمَ التألُمُ والتأزُمُ والجنونْ
لِمَ لا نعي أنَّ الهوى ربُّ الفنونْ
عذرًا خيالي قفْ رجاءً علَّني
أنسى الحبيبَ لِلحظةٍ أو دُلَّني
كيفَ الهروبُ وصبرُ صبري ملَّني
أينَ اللجوءُ وشوقُ قلبي شلًّني
هل من عزاءٍ يا طبيعةُ للفؤادْ
هل من سكون لِمُتيَّمٍ في البعادْ
لِمَ يا جبالُ ويا هضابُ ويا وِهادْ
ما زلتُ ألْتَحِفُ الصَبابةَ والسُهادْ
ما زلتُ في قيدِ الجوى وَلَظى الحنينْ
فمتى يعودُ السعدُ للقلبِ الحزينْ
أَبِغيْرِ وصلٍ يُبْعثُ القلبُ الدفينْ
مِن كهفِ مَنْ رقدوا شُهورًا بلْ سنينْ
إنِّي وَإنْ يًطُلِ الجفاءُ الأَحْمَقُ
سأَظَلُّ دونَ تردّدٍ لَكِ عاشِقُ
لا أبْتَغي خِلًا وَأطْلُبُ وَصْلَهُ
إنْ لَمْ يَكُنْ في الْحُبِّ مِثْلِيَ َيَصْدُقُ
عيشي كما تَهْوينَ لَسْتُ مُقاوِما
فالْحُبُّ يحْيا إنْ يَكُنْ مُتَناغِما
معْ أنَّ أكْثَرَ ما يُقالُ كاذِبٌ
خيْرٌ لِقَلْبي أنْ يَظلَّ مسالِما
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .