خرابٌ يُنادى مجدًا
عجبًا!
من أيِّ أسطورةٍ سقط هذا الكائن؟
لم يولد من رحمٍ
بل من صدعٍ في المعنى
نصفُهُ نار
ونصفُهُ ظلّ
يمشي
فتتعثرُ الأرضُ بخطاه
قالوا: حكيم
لأن صوته عالٍ
وقالوا: شجاع
لأنه لا يخاف ما لا يفهم
يحملُ نبوءةً مشوّهة
تتسعُ كاللعنة
كلما نطق
ضاقت السماء
لا يرى الوجوه
يرى أرقامًا
ولا يسمع البكاء
بل وقعَ العروش
عهودُهُ مكتوبةٌ على الماء
ووعودُهُ
تُحفظُ في الريح
لا تمسكها يد
ولا يشهدها زمن
يبني مملكته
من حجارة غيره
ويغرسُ رايته
حيث لا يعرف الترابُ اسمه
تخشاهُ الممالك
كما تُخشى الآلهة الغاضبة
لا لأنّه خالد
بل لأن جنونه معدٍ
يحلمُ بإكليلٍ من سلام
كأن السلام غنيمة
لا روحًا
تُمنح لمن يستحق
وفي أسفل العرش
تنامُ أرواحٌ صغيرة
لم تتعلّم بعد
معنى الحرب
يدورُ العالمُ في فلكه
لكن النجومَ مضطربة
فأيُّ مصيرٍ ينتظر الكون
إذا كان القائدُ
نبوءةً
بلا عقل؟
الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .