/قَبْلَ ابْتِسَامَةِ الفَجْرِ/
كَعُمُرِ السَّنْدِيَانِ لَيْلِي…
طَوِيلٌ… طَوِيلٌ… طَوِيلٌ…
اسْتَحْضَرْتُ أَشْجَانِي
وَخِيَابَاتِي
وَحَتَّى ابْتِسَامَاتِي…
رَحَلْتُ..
وَ عُدْتُ قَبْلَ ابْتِسَامَةِ الفَجْرِ
و قَبْلَ عًبوس وجْنَتيْ البدْر
بَلَغْتُ ضِفَافَ طُفُولَتِي
أُرَاقِبُ لَفَّةَ قِمَاطِي
أُقَبِّلُ لَمْسَةَ أُمِّي…
وَأَسْتَنْشِقُ دَفْءَ أَيَّامِي الأُولَى
أَغْتَرِفُ مِن نُورِهَا مَا بَقِيَ مِن أَمَلٍ…
تَحَرَّكَتْ نَسَائِمُ الغَدِ عَلَى وَجْهِي
تَحْمِلُ صَدَى ضَحِكَاتِ الطُّفُولَةِ
أَصْوَاتَ العَصَافِيرِ
وَخَرِيرَ المَاءِ فِي الفَنَاءِ
هَمْسَ الأَشْجَارِ
وَرَائِحَةَ الأَرْضِ المُبْتَلَّةِ بِالنَّدَى…
كُلُّ شَيْءٍ هُنَاكَ
مَا زَالَ يُذَكِّرُنِي أَنَّ قَلْبِي لَمْ يَنْسَ
وَأَنَّ حَنِينَ الرُّوحِ
أَقْوَى مِن كُلِّ غِيَابٍ…
وَأُخْتِتَمُ بِرُؤْيَا قَلْبِي:
أَنِّي أَعِيشُ فِي حِضْنِ الأَيَّامِ
أَحْمِلُ دَفءَ المَاضِي
وَأُقَبِّلُ نُورَ الذِّكْرَيَاتِ
كَيْ تَبْقَى رُوحِي
فِي سَلَامٍ مَعَ الحَنِينِ…
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .