لِأَنِّــي فِـلَـسْـطِـيـنِـيٌّ
لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَ
لِأَنِّي فِلَسْطِينِيّ
يَلْتَهِبُ قَلْبِي نَارًا
وَ فِي شَرَايِينِي
إِذَا اغْتُصِبَتْ أَرْضِي
أَثُورُ كَالْبَرَاكِينِ
وَأُحْرِقُ مَلامِحَ الظُّلْمِ
فِي وَجْهِ الْمُعْتَدِينَ
لَا تَهُونُ مُقَدَّسَاتِي
وَلَا دِينِي
كُلُّ مَكَانٍ فِي الْقُدْسِ
يعْـنِيني
تَارِيخُنَا شَاهِدٌ
عَلَى مَرِّ السِّنِينَ
كَمْ غَاصِبٍ هَزَمْنَاهُ
في الْمَيَادِينِ
أَنَا فِي أَرْضِي
اذا أَنَا فِلَسْطِينِيُّ
فَالشَّمْسُ تُحْرِقُ
وَ السَّحَابُ يُغَطِّيهَا
النِّبَالُ إِذَا انْطَلَقَتْ
لَن تَعُودُ لِرَامِيهَا
وَالسُّيُولُ إِنْ غَمَرَتْ
لَا شَيْءَ يُثْنِيهَا
فِلَسْطِينُ مَدْفَنَةٌ
لِمَنْ جَاءَ يَسْبِيهَا
هِيَ لِلْغُزَاةِ مَقْبَرَةٌ
وَالتَّارِيخُ يَرْوِيهَا
سِهَامِي لَا تَرْجِعُ
حين أُصَوِّبُ وَأَرْمِيهَا
وَ فِلَسْطِينُ حُرَّةٌ
تَكْسِرُ القَـيْـدَ بأَيْدِيهَا
لَا تُغَرَّنَّكُمْ قُـوَّةٌ
مَهْمَا بَلَغَتْ مَدَاهَا
فَالْحَقُّ بِالْإِصْرَارِ
يُحَطِّمُ أقْوَاهَا
كُلُّ الشُّعُوبِ انْتَفَضَتْ
وَ النَّصْرُ وَالاهَا
وَ فِلَسْطِينُ مَاضِيَةٌ
لِنَيْلِ مُبْتَغَاهَا
الحرْبُ مَهْمَا طَالَتْ
فَلَنَا التَّضْحِيَاتْ
أَوْجَاعُنَا مَهْمَا اشْتَدَّتْ
وَ زادتْ الْآهَاتْ
بِالْحَجَرِ وَالْمِقْلَاعِ
غَزَوْنَا السَّاحَاتْ
بِالشُّهُبِ الْحَارِقَةِ
قَذَفْنَا الْبَالُونَاتْ
وَبِبُطُونِنَا الْخَاوِيَةِ
صَنَعْنَا الْمُعْجِزَاتْ
لَنْ نَتْرُكَ لَهُمُ الشَّوَارِعَ
وَ لَا السَّاحَاتْ
لَنْ يُدَنِّسُوا أَرْضَ الطُّهْرِ
وَ الرِّسَالَاتْ
هَزِيمَتُهُمْ حَتْمًا
مِنَ الْمُسَلَّمَاتْ
فَالْحَقُّ دَوْمًا يَكْسِبُ
في آخِرَ الْجَوْلَاتْ
مِنْ غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ
تَنْطَلِقُ الْمَسِيرَاتْ
فـتَزْهُو الْقُدْسُ
عَاصِمَةَ الْاحْتِفَالَاتْ
مِنْ صَفَدَ إِلَى غَزَّةَ
نُحْيِي الذِّكْرَيَاتْ
لِأَنِّي فِلَسْطِينِيٌّ
لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَاتْ
حبيب كعرود / تـــــونـــــس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .