الأحد، 30 نوفمبر 2025

ملامح ضائعة بقلم الراقي فاضل المحمدي

 (( ملامحٌ ضائعة ))

سِرْبٌ مِنَ الأَحْلَامِ يَطِيرُ كَالْعَصافِيرِ

يَأْخُذُهُ الخَوْفُ عِنْدَ هُبُوبِ الأَعاصِيرِ

كَمُهَاجِرٍ إنْ طالَ بِهِ العُمْرُ أَعْوامًا

وما مَرَّهُ الشَّكُّ يَوْمًا بِعُمْرٍ قَصِيرٍ

آخِذًا شَغافَ القَلْبِ مَعَهُ

لَيْسَ يَدْرِي بَعْدَها كَيْفَ يَكُونُ مَصِيرِي؟!

كَسَيِّرٍ بِخُطىً تائِهَةٍ

ما أَقْسَى خُطايا وَهِيَ لا تَدْرِي أَيْنَ مَسِيرِي!!

لَكِنَّها تَدْرِي لا أَحْلامَ مِنْ بَعْدِها

إنْ تَقَدَّمَتْ خَجْلَى تَرْجُو بَقائي

أَوْ تَعَمَّدَتْ حُزْنًا مِنْ جَرّائِها لِتَأْخِيرِي

كَمِ احْتاطَ لِأَجْلِها قَلْبِي؟

خَشْيَةَ الظُّلْمِ بِرِفْقَتِي أَوْ خَشْيَةَ تَقْصِيرِي

مُلامٌ .. مُلامٌ أَنَا حَتّى بِمَشاعِرِي

أَوْ بِسُوءِ تَقْدِيرِي

وما قَوْلِي لِلائِمٍ بِعِتابٍ لِصَراحَتِي

أَوْ ناصِحٍ صادِقٍ بِتَحْذِيرِي؟

وما مَعْنَى النَّوايا وَهِيَ صادِقَةٌ؟

إنْ خانَها الحَظُّ بِقُرْبِي أَوْ خانَنِي فِي الصِّدْقِ تَعْبِيرِي!

رُوحٌ تَبْدِي الحُبَّ مِنْ كُلِّ نَبْضَةٍ فِيها

كَأَنَّها قِصَّةٌ مِنْ حَبْكِ الأَساطِيرِ

أَوْ كَحُرُوفٍ كُتِبَتْ عَلَى رِمالِ شَواطِئٍ

يَجْرِفُها المَوْجُ بِالهَدِيرِ

أَحادِيثُ نُسِجَتْ بِكُلِّ حادِثَةٍ تَجْمَعُنا

كَذَّبَتْها بِكَثْرِ التَّحَسُّسِ أَوْ شَيْئًا مِنْ نَواعِيرِي

وَتَلاشَتْ كَصَفاءِ مَرايا تَرَى نَفْسَها فيها

فَكَيْفَ تَرانِي عَيْناها بَعْدَ تَكْسِيرِي؟

حَتّى مَلامِحِي بِتُّ لا أَعْرِفُها

فَكَيْفَ بِمَلامِحِها إنْ نَظَرَتْ مَكانِي

وَلَمْ تَلْقَ بَعْدِي سِوَى

مَلامِحٍ أُخْرَى وَلَكِنْ لِغَيْرِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...