مرايا الصباح
أنا... وقهوتي وسيجارة
ونافذةٌ مفتوحةٌ على فضاءٍ بلا حدود
أجلسُ وحيداً أمام صمتٍ
يهمسُ بأسماء الماضي
والريحُ تعيدُ ترتيب أوراقي
الخائفة من النسيان
أحتسي مرارةَ الفنجان
كأنني أقرأ سطراً مفقوداً
وأطفئ رمادَ يومٍ على مكتبي
كأنّه وعدٌ لم يأتِ بعد
في عينكِ ... إن كانت هناك عين
ينهضُ شعاعٌ من أملٍ صغير
كقشّةِ ضوءٍ
تتلوّى بين صفائح الليل
أستدعي أياماً
كانت تتساقط كأوراق شجرٍ مبكّرة
وأحسبُ على راحتي
كم من كلامٍ لم يجرؤ أن يولد
الموسيقى تهرب من تحت أصابعي
وتترك على النافذة
ظلَّ قلبٍ ينتظر
والمدينة في الأسفل
تتنفّس على نحوٍ بطيء
كمن يقرأ خبراً قديماً
أنا... وقهوتي وسيجارة
أخطّ على الزجاج غيمةً لا تُمطر
وأنتظر أن يمرّ طيفٌ عابر
ليترك لي صمتَهُ
وأرحل معه
... بلا أثر
لطفي الستي/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .