الخميس، 27 نوفمبر 2025

الخمائل العابسة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 !الخمائل العابسة 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


ما للخمائل قد تبدل لونها  

و غدت بدون جمالها المنظور ؟


عريت غصون من حلي باهر  

 و الجو أضحى في عبوس كسير 


و الريح تطرح دون أية مهلة 

أوراقها في وهدة ونمير  


صمت يسود رياضنا ووهادنا 

 و يثير أمرا قائما بضميري 


صمت يثير شبيبتي ولواعجي 

  كالموج يزحف ساعيا لمصيري   


 يا حمرة وسمت ربوعا جمة  

شيبت بصفرة شارد و ضمور 


   ضمت جمالا فائقا و تحيرا  

يسري بقلبي في أسى و سرور


لي في الخريف خريف عمري سلوة

تشفي الجراح بلمسها وشعوري


لي في السحائب والضباب متاهة  

لمنى تلوح و للسها و أثير  


لي في العزيف عزيف ريح تنبري 

رنم ينير مسالكي وعبوري  


يا حمرة وسمت فؤادي والمدى  

سكبت بعمقي عذبها و حبوري   


منحت وجومي وثبة و توقدا 

و سمت بحسي للعلا وزهور


في كهف قلبي لوعة وسعادة  

و تجهم من سطوة و فجور 


يا رب سعي للهناءة والرجا  

أمسى بطمس طغاتنا و عصور 


أنا في فؤادي عزة وترفع 

عن كل قزم صاغر وحقير  


ملأ المروج بمكره و دسائس  

تهوي بروعة وادع وجسور 


مات الجمال بعمقه وشعوره  

و سطا كسطوة فاتك محذور  


أنذا رونت بعين قلبي للضيا   

و لصمت رحب مثلج لصدور   


يا روعة الأشجار وهي شوامخ  

صمدت لريح صرصر و شرور  


و تفتحت أعماقها بتلهف  

تجني مآثر كوننا المغمور  


ما فت فيها زمهرير داهم  

كلا ولا هطل الردى بعبور


ملأ الوجود وقاحة و دناءة   

أوغاد عصر مظلم و ضرير 


باعوا الكرامة بالدناءة والخنى   

و بمسلك مسترذل مقرور


طوق فصولي و الملاعب كلها   

و ضياء شمسي والرجا وزهوري   


أنا كالبلابل في المحبة والهوى 

و وروده بعبيرها المنثور  


ضمت حناياها الربيع بشدو ه

و وروده ببهائها و عبير 


من قبضة الريح العنيدة مولدي  

و هناءتي و سعادتي و سروري  


سحقا لأقزام العصور وويلهم 

من خسة ودناءة ومصير   


عبثا سعوا لتحطمي وتبعثري  

أنى لطرق أن ينال صخوري ؟


أنا بالمزايا الغر ضوء صباحنا  

و رنيم خلد باهر و أثير   


سحر الخمائل في فؤادي قائم  

!!! أعظم بكون فضائل و جسور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .