الأحد، 30 نوفمبر 2025

رأيت وجهك وجه أبي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 رأيت وجهك وجه أبى

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي

وَكَأَنَّ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِحْظَةً مِنِّي

رَأَيْتُ وَجْهَكَ الْبَشُوشَ وَبَسْمَةَ السِّنِّ مِنْكَ

كَأَنَّي أَرَى أَبِي أَمَامِي

تَشَبَّهَهُ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِهِ

يَدَاهُ الَّتِي تَسْكِبُ حَنَانًا وَلَا تَمَلُّ مِنْ الدُّعَاءِ

وَعَيْنَاهُ حِينَ أَسْعَدُ كَانَتْ تَلْمَعُ بِالسَّعَادَةِ

وَأَنْ طَلَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا كَانَ يَأْتِي بِالزِّيَادَةِ

بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي

طَيْفًا يَلْمَعُ بِوَجْهِكَ وَكَأَنَّ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ

وَأَصْبَحْتُ فِي سِنِّ الطُّفُولَةِ وَلَمْ يَكُنْ الدَّهْرُ يُمْضي

كَأَنَّ الْعَصَافِيرَ تَزْقَزِقُ بِحِضْنِ قَلْبِي

وَكَأَنَّ شِرْيَانَ قَلْبِي أَصْبَحَ يَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ

بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ بِشِدَّةٍ رَأَيْتُ قَلْبَهُ الْحَنُونَ

رَأَيْتُ فِيكَ الْأَمَانَ تَحْتَوِينِي مِنْ جُنُونِي

قُلْ لِي بِاللَّهِ عَلَيْكَ هَلْ سَتَمْنَحْنِي السَّعَادَةَ ؟!

هَلْ سَتَظَلُّ دَائِمًا بِقُرْبِي وَتَحْتَوِينِي مِنْ جُنُونِي؟!

هَلْ سَتَبْقَى مِثْلَ أَبِي وَتَحْمِلُ الْمَسْؤُولِيَّةَ ؟؟

هَلْ سَتَظَلُّ حَبِيبًا وَخِلًا يَحْنُو وَأَثِقُ فِيهِ لِلْنِهَايَةِ ؟!

بَحَثْتُ فِي وَجْهِكَ رَأَيْتُ وَجْهَ أَبِي

وَكَأَنَّ الزَّمَنَ لَمْ يُرِدْ أَنْ أَعِيشَ الْيَتْمَ بِكَ

وَجَاءَ الْقَدَرُ بِكَ لِتَكُونَ مَلْجَأً 

وَيَدًا تَحْمِينِي مِنْ غَدْرِ

 تَجَاعِيدِ السِّنِينَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .