الأحد، 30 نوفمبر 2025

مسافر إلى نفسي بقلم الراقي خالد البطراوي

 مُسافِرٌ إلى نَفسي

*********

مُسافِرٌ أنا بَيْنَ نَفْسي

وَنَفْسي...


ابحَثٌ عن مَجهولٍ

في نَفْسي...

يأتيني كُلَّ حينٍ

في نَومي وصَحوي...

يُفزِعُني حينًا

كَكَابوسٍ...

يُلازِمُني لِطُلوعِ

شَمسي...

ويَفرَحُني حينًا

لأَنهَضَ كَمَلِكٍ عَرشي...

على بِساطٍ أَحمَرَ

أَمشي وأَمشي...


يُوقِفُني صِياحُ ديكٍ

لِصُبحٍ يَأتي...

أَنهَضُ مُتثاقِلًا...

أَبحثُ عن قارِئِ فِنجانٍ

أو كَفّي...

عَساني أَعرِفُ المَجهولَ...

وما يَجولُ بِنَفسي...


عن خَبايا لا زِلتُ

أَجهَلُها...

عن حُلمٍ يُلازِمُني،

عن زَلّاتِ لِسانٍ وقَلَمٍ،

ورَغباتٍ في خاطري

تَمضي وتَسري...


وأنا المَجهولُ دَوْمًا،

أَحفِرُ في خَبايا الذاتِ

عن ذاتي...

عن ذاكَ الذي أَراهُ كُلَّ حينٍ

في داخِلي يُزَلزِلُني،

يُقيمُ عُرسي

ويَحمِلُ نَعشي...


يُحدّثُني، يُطارِدُني،

ويُسعِدُني ويُغضِبُني،

ويَقرَعُ جَرَسي...

لأَعيشَ العُمرَ باحِثًا

عن نَفسٍ داخِلَ النَّفس...


يُساوِرُني حَنينٌ، وشَكٌّ ويَقين...

لأَظَلَّ حامِلًا دِرعي

ومُستلًّا لِسيفي...

مُسافِرًا... حائِرًا...

أَبحثُ عن نَفسٍ

في دا

خِلي، في نَفسي...

************

خالد محمود البَطْراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...