🌟 مَطَرٌ يَعلو على جُدرانِ الحَنين
(القصيدة ٥ من ديوان المَدَى)
كيف أزهرُ والنوافذُ عطشى لخطاك
والليلُ يمتدُّ في صدري كجرحٍ لا ينام
كنتَ إذا مرّ طيفُك تفتّحتْ روحي
واليومَ يمضي النهارُ على قلبي بلا ظلّ
أبحثُ عن ملامحِك في وجهِ الريح
كمن يبحثُ عن مطرٍ ضلَّ طريقَ السحاب
يا آخرَ دفءٍ كان يوقظُ أغصاني
لماذا تركتَ الزهرَ يذبلُ في صمتِ الحنين
كنتَ نهرًا يفيضُ على عطشي
واليوم لا نهرَ… غيرُ فراغٍ يحنُّ إليك
عُد… فصوتُك كان يوقظُ نافذتي
والآن تبكي بلا ضوءٍ ولا خُطى تعرف بابي بعدك
ما عادَ في القلبِ ما يحتملُ الغياب
فكلّ ما حولي ينادي اسمكَ بأنينٍ خفي
يا أنت… يا وجهًا يشبهُ مطرَ الفجر
لماذا جفّت أمطاري يوم غابت خطاك
أشتاقُ حتى تضيقَ بي المسافات
وكلُّ طريقٍ أسلكه يبدأ منك وينتهي إليك
يا من تركتَ في الروحِ فجوةَ بحر
لا يسكتُ هديرَها إلا بعضُ حضورٍ منك
أحنُّ إليكَ كما يحنُّ المساءُ لضوئه
وكما يسعى القلبُ خلفَ نبضٍ فرَّ منه
قل لي… كيف يمضي العمرُ دون ظلك
وأنا ما خُلقتُ إلا لأسكنَ في صدًى من خطاك
عُد… فالنوافذُ صارت بلا مطر
والزهرُ لا يفتحُ إن غابَ عليه دفءُ يديك
وإن لم تعد… سأظل أفتّشُ عنك
في الريح… في المطر… في كلِّ وجهٍ يشبهُ شيئًا منك
وتعلمُ أني ما كتبتُ حرفًا إلا إليك
وكأنَّ كلَّ الحروفِ خُلِقَتْ كي تعودَ إليك
فإن ضحكتِ عاد الربيعُ إلى نافذتي
وإن حزنتِ هوتْ شموسي وانكسرتْ سمائي
يا أنثى لو مرَّ طيفُها على سقمي
لتفجّر الحزنُ دفئًا… وذاب ليلُ احتراقي
وما زلتِ دهشةَ قلبي كلما لاحَ طيفُك
وما زلتِ نبضًا يوقظُ روحي إن خذلتها الحياة
أحبك… لأنكِ الوطنُ الذي لا يرحلُ عن قلبي
ولأن حضوركِ وحدهُ يمنحُ العمر معنى أن يُعاش
--
✍️ بقلم الشاعر
حسين عبدالله الراشد
لكل عقل طريق… وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة ويولد من الحنين ربيعًا.
#ديوان_المهابة
#ديوان_المدى
#أشعار_بوعلي
#حسين_عبدالله_الراشد
#لكل_عقل_طريق
#قصائد_الحب
#مطر_الحنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .