صِرَاعُ المَجْنُونِ مَعَ العَقْلِ
أَنَا الغَرِيبُ،
أَحْمِلُ وَجْهِي كَقِناعٍ مُتَكَسِّرٍ،
وَأُفَتِّشُ عَنْ حُلْمٍ
ضَاعَ بَيْنَ أَشْجَارٍ سَوْدَاءَ
تَتَنَفَّسُ هَوَاجِسَ العُقُولِ.
أَشْبَاحِي تُطَارِدُنِي،
لَكِنَّنِي أَضْحَكُ لَهَا،
فَجُنُونِي نَافِذَتِي
إِلَى حُرِّيَّةٍ لَا يَرَاهَا العَقْلُ.
كُلُّ مَا تَبَقَّى مِنْ أَحْلَامِي
فُتَاتٌ يَابِسٌ،
أَتَقَاسَمُهُ مَعَ خَيَالِي
كَمَا يَتَقَاسَمُ الجُوعَى
الخُبْزَ المَمْزُوجَ بِالمَرَارَةِ.
العَقْلُ؟
سَيْفٌ صَدِئٌ،
طَعَنَنِي ثَلَاثًا
ثُمَّ تَرَكَنِي أَنْزِفُ
فِي صَحْرَاءِ العَدَمِ.
طَلَّقْتُهُ،
وَرَقَصْتُ فِي جِنَازَتِهِ،
وَأَعْلَنْتُ قِيَامَتِي
مِنْ رَمَادِهِ.
إِنِّي وَجَدْتُ الحَيَاةَ
حِينَ انْهَزَمَ المَنْطِقُ،
وَحِينَ صَارَ الخَرَابُ
مَعْبَدًا جَدِيدًا
لِلحُرِّيَّةِ.
بق
لم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .