🌅 تجليات الفجر 🌅
من أنا؟
وأين أنا
في هذا الكونِ المتَّسعِ كالحلم؟
أأنا حصادُ أيّامٍ عابرة،
أم بذورُ مستقبلٍ تتجلّى
في غيبٍ لا نفهمه؟
لِمَ خُلقنا؟
ألنكونَ عبثًا؟
أم نورًا يُضيءُ ما حوله؟
ما رسالتي؟
أن أكون...
أم أكتفي بأن أبحث؟
أتأمّلُ...
كلُّ شيءٍ يوصلني إليك،
في تلك العيون التي خُلقت كأفلاكٍ،
وفي نبضاتٍ
كلُّها تنبضُ في آنٍ واحدٍ
بقدرتك.
شفاهٌ تتحرّك،
أنفاسٌ تتردّد،
فراشةٌ تطير،
وطائرٌ يحلّق،
وبينهما فَرق،
لكنّ كليهما يسيرُ بأمرك.
أسدٌ يزمجر،
ثمّ يحنو على صغيرِ غزال،
أعجوبةٌ تُذكّرني
أنّ الرحمةَ لا تقتصرُ على الإنسان،
بل تفيضُ في الخلقِ أجمعين.
وسجّادةٌ مفروشةٌ
على اتّساعِ الوجود،
أجلسُ عليها وحدي،
وحولي تدورُ العوالمُ في خشوعٍ عظيم.
كلّما كبُرتُ في الوعي،
أو حمدتُكَ،
اقتربَ الكونُ منّي،
كأنّه يسجدُ معي،
ويهمسُ لي بلطفٍ قدسيّ:
سبّحْ باسمِ ربّك الأعلى.
وداخلَ سكوني،
أبصرُ ذاك الخطَّ الرفيعَ
بين الخيرِ والشر،
بين النورِ والظلّ.
كيف أمحوه؟
كيف أراكَ بقلبي لا بعقلي؟
كيف أنسى وجودي فيك،
وأكونُك؟
أكونُ اللسانَ الذي ينطقُ قرآنَكَ،
والنَفَسَ الذي يسبّحُ باسمِكَ،
أكونُني فيكَ،
وأنتَ فيَّ...
سرًّا لا يُفسَّر،
ولا يُقال.
كيف أكونُ ملاذًا لغيري،
وتكونُ أنتَ ملاذي؟
أهيمُ بك،
راهِبةٌ أنا
في مَلَكوتِكَ.
وكلُّ شيءٍ يدلّني إليكَ،
تغريدةُ عصفور،
نجمةٌ في أقصى السماء،
وريشةٌ تطيرُ وسطَ الريح،
تشبهني
حين تتلاعبُ بي الحياة.
يا حبيبي...
كيف أنساكَ،
وأنتَ من جَمَّلتَني،
وأكمَلتَ تفكيري،
وأبدع
تَ في تصويري؟
الحمدُ لك،
ما حييتُ،
وما كنتُ،
وما أكون.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .