الأحد، 22 يونيو 2025

عتاب أنيق بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 عِتَابٌ أنيقٌ

 

أيَا قَلْبُ صَبْرًا، فَالجُرْحُ عَمِيقُ

وَأَيُّ سُقوطٍ أَنتَ فِيهِ حَقِيقُ.

تَمَهَّلْ قَلِيلًا، عَسَاكَ تَفِيقُ

وإنْ خَالَكَ ظنٌّ وَجَفَا صَدِيقُ

لِيَغْدُو صَرِيحًا إِلَيْكَ طَرِيقُ

تمهّلْ فكلُّ ذِي أَصْلٍ عَتِيقُ

وَكَمْ مِنْ أَمَانٍ خَلّفَهُ حَرِيقُ

وكمْ حادِثٍ بِالودِّ جاءَ يُعِيقُ

فَإِنَّ التَّجلُّدَ فِي الصَّبْرِ خَلِيقُ

إن شِئْتَ صمتًا فصَمْتِي غَرِيقُ

وإن شئتَ شِعرًا فَعِتَابِي أنيقُ

يوزع وُدّا بيْنَ الجَمِيعِ يرُوقُ

فيَفْرَحُ جَمْعٌ أوْ يُسَاءُ فريقُ

تعالَ، فَقَدْ ضَاقَ صَبريَ حَقًّا

وفي مُهْجَتِي مِنْ غِيَابِهِ ضِيقُ

المَرْءُ يُخْطِئُ حِينَ يَحْكُمُ جَاِزمًا

وَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحْقِيقُ

فُرَاقُكَ أَوْجَعَ القَلْب حُرْقًا

وَكُلُّ جُرُوحِ العِشْقِ تَسْتَفِيقُ

أَتَتْنِي اللَّيَالِي وَالسُّهَادُ وَحِيدًا

فَلَا أُنْسَ يُجْدِي، وَلَا تَعْلِيقُ

خُطَاكَ تَبَاهَتْ ثُمَّ غَادَرَ طَيْفُهَا

وَصَوْتُكَ فِي أُذْنِي صَدًى مَخْنُوقُ

تَنَاثَرَ حُلْمٌ كَانَ يَسْكُنُ فَكْرَنَا

فَهَلْ يَجْمَعُ المَاضِي لَنَا تَوْفِيقُ؟

سَأَمْضِي وَفِي عَيْنِي بَقَايَا قَصِيدَةٍ

وَفِي ذِكْرَيَاتِ الحُبُّ يُحْيِيهِ شَوْقُ

أيَا قَلْبُ صَبْرًا، فَالجُرْحُ عَمِيقُ

لَئِنْ خانَكَ دَرْبُ، فَال

لَّهُ رَفِيقُ

الشاعر التلمساني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .