الجمعة، 8 مايو 2026

كهف اليقين بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

سقوط القيم بقلم الراقي هاني الجوراني

 سقوط القيم ..

أيا قلبُ هل صارَ الضميرُ مُباعاً

وصارَتْ خطايانا تُسمّى اتِّباعاً؟

نُزينُ وجهَ القبحِ باسمِ حضارةٍ

ونخلعُ عن الأخلاقِ فيها القِناعاً

نُصلّي… ولكنْ في السجودِ جثومُنا

كجسمٍ بلا روحٍ يؤدّي الخُشوعاً

إذا قيلَ “ربٌّ” أغلقوا كلَّ نافذٍ

كأنَّ الإلهَ اليومَ صارَ مُذاعاً

تدينُنا إعلانُ متجرِ شاشةٍ

يُباعُ على الشاشاتِ شكلًا لُمَاعاً

ونحفظُ قرآنًا على رفِّ عجزِنا

إذا جاعَتِ الدنيا قرأناهُ إسراعاً

نُحلِّلُ ما تهوى النفوسُ بدينِنا

ونُفتِي على الأهواءِ حتى تُطاعاً

فلا عُذرَ للعقلِ إذا كانَ تابعاً

لأوهامِ قومٍ ألبسوهُ الخِداعاً

نُصفّقُ للجاهاتِ حينَ تُضلُّنا

ونُسكتُ فينا صوتَ حقٍّ يُذاعاً

إذا قالَ “ظلمٌ” قالَ جمعٌ: عاديّةٌ

فقد ماتَ فينا الرفضُ حتى اندفاعاً

نبيعُ المروءاتِ في سوقِ رغبةٍ

ونشتري الوهمَ الثقيلَ اتِّساعَا

ونمشي كأنّا لا نرى كلَّ قُبحِنا

كأنَّ العمى صارَ فينا طِباعَا

فيا أمةً ضاعتْ على بابِ نفسها

تُداري جراحَ الخزيِ كي لا تُذاعَا

كأنَّكِ لم تخلقي نورًا يُرَى

ولكن خُلقتِ اليومَ صمتًا وضياعَا

ألا فانهضي من سُباتِكِ إنَّهُ

أطاحَ بكِ الزيفُ ارتدادًا وارتِداعَا

فإن لم نعد للحقِّ عُدنا جثثاً

نُسَمى أحياءً… وما كنّا اتِّباعَاً

فيا ربِّ أعدْ فينا يقينًا صريحاً

يُسقِطُ هذا الزيفَ إسقاطًا سريعاً

وأيقظ قلوباً قد تبلدَ حسُّها

فصارَت ترى الذل طبعاً وشِراعاً

    ✍️ هاني الجوراني

يا أمتي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا أمتي يا سليلة الأمجاد التليدة ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


نحن نشدو لكل صبح جميل    

و ضياء يغشى الوجود الصقيلا


عظمت روحنا بلحن السواقي  

و طيور تطوي المدى و سهولا


عظمت روحنا بطهر توالى  

و فعال أبت قديما أفولا   


نشقت روحنا عبير مروج  

و نهلنا من الوجود الجميلا      


دبجت روحنا صحائف فخر  

و انتشى العزم صولة لا خمولا   


نحن شدنا الأمجاد عصرا فعصرا 

و منحنا الأكوان وثبا جليلا  


ما ثنى عزمنا عزيف رياح   

و رعود تصمي القلوب طويلا  


 لم يزل عزمنا الجميل حساما 

يقطع الشر و الدجى و عويلا   


من رماد الظلام نحيا ضياء    

و ربيعا مخضوضرا و خميلا  


من ركام الثلوج نصعد زهرا   

وورودا تشفي الدنا و غليلا   


نحن نسمو بفكرنا و قلوب   

تبتغي المجد والعلاء الأثيلا   


نحن نسمو بكل فعل حميد   

ومزايا تهوى الرجا إكليلا  


أمتي أمتي تهادى صباح  

ذو سرور ينفي الونى و طلولا   


أمتي : إكسري قيودا توالت   

وانشطارا وخسة و خمولا  


 يا صباحا ضم الشذا و نسيما   

و فراشا يطوي الفضاء جميلا    


حان يا أمتي المجيدة بعث  

واانتشاء يجلو المدى المشلولا    


دونك المجد رافلا في برود 

احضني المجد عزفه و طبولا  


واحضني النور و النسيم عليلا  

   وابتغي النجم منزلا و مقيلا     


الوطن العربي : الجمعة الغراء المباركة : 10 / نيسان / أفريل / 2026م ،


ان

عهد في بساتين الحب بقلم الراقية انتصار يوسف

 عَهْدٌ في بَسَاتِينِ الحُبِّ

وفي حُضُورِكَ كُلُّ شَيءٍ يَزْهُرُ

والكَوْنُ في عَيْنَيْكَ حُبٌّ يَثْمُرُ

يا قَمَرِي يا فَرْحَةً لا تَنْتَهِي

أَنتَ السَّكِينَةُ والقَرِيبُ المُؤَنِّسُ

خُذْنِي إِلَيْكَ واحتَوِينِي كَمَا أَنَا

بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ غُمُوضٍ مُزَهِّرٍ

وَاكْتُبْ عَلَى بَابِ قَلْبِي المُقْفَلِ

مَغْلُوقٍ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ

رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ وَتَتَبَدَّلُ الظُّرُوفُ

وَأَرْسُمُ عَلَيْهِ قُبْلَةَ المَلْهُوفِ

فَسَكِينَةُ قَلْبِي تُخَالِفُ المَأْلُوفَ

يا حَبَّ عُمري يا مُؤَنِّسَ وَحْشَتِي

إِلَيْكَ أَهْفُو بِرَغَبَةٍ وَسُرُورٍ

دَعْنِي حَبِيسَ الجَوَى

بِقُرْبِكَ أَكْتَفِي بِالهَوَى

وَأُعانِقُ نَجْمَاتِ السَّمَاءِ

وَأَكْتُبُ اسْمَكَ فَوْقَهَا

بِأَنَامِلِي وَرَعْشَةِ فُؤَادِي

وَأَدْعُو لَكَ فِي غَسَقِ الدَّجَى

يَحْمِيكَ رَبِّي مِنْ كُلِّ أَذًى

وَيَجْمَعُنَا مَهْمَا طَالَ المَدَى

لَكَ فِي قَلْبِي مَوْطِنٌ

وَفِي رُوحِي كُلُّ الهَنَا

أَنْتَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي

وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَبْقَى ظِلًّا

يُلَاحِقُنِي فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ

وَغُيُومٌ تَهْطِلُ مَطَرًا يَرْوِي

حُقُولَ الأَمَلِ وَبَسَاتِينَ الأَحْلَامِ

وَأَمَانِيٌّ تَجَسَّدَتْ فِي مُخَيَّلَتِي

عَشِقْتُ طَيْفَكَ الَّذِي لا يُفَارِقُنِي

فَحُبُّكَ بَسَاتِينُ مُزَهِّرَةٌ

تَلَوَّنَتْ بِكُلِّ الأَلْوَانِ

وَرَسَمْتُ خَرِيطَةَ عِشْقٍ بِلَا عُنْوَانٍ

لَكِنَّهُ أَمَلٌ وَعَهْدٌ وَإيمَانٌ

بِأَنَّنَا عَلَى العَهْدِ بَاقُونَ

مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ

بِقَلَمِي — انْتِصَارُ يُوسُفَ

صلوات في معبد العشق بقلم الراقي خالد الساسي

 صلوات في معبد العشق الذي لا يخضع لقانون


ردّ على قصيدة الشاعر التونسي القدير.. د. الحبيب المبروك الزيتاري... بعنوان صلوات في معبد العشق الحلال. . على نفس البحر الكامل ونفس القافية ونفس السياق الغزلي مع اختلاف الآراء وخاصّة في العنوان لا يوجد عشق حلال أو حرام العشق والحب من المجردات والمجرد لا يخضع لقانون أو دين أو عرف


....


صلوات في معبد العشق


...


بقلم الشاعر خالد الساسي...تونس


...


عِشقٌ تغلغل في الوجود وغرّدا


فطرٌ بمحراب الجمال تعبّدا


لا تسألوا العشّاق عن حُكم الهوى


فالحبُّ قانونٌ بذاته أوجدا


ما كان يوماً خاضعاً لشرائعٍ


حِلٌّ، حرامٌ.. ليس ممّا قيّدا


هو فطرةٌ نُقِشت بلوح قلوبنا


قبل الوجود، وبعده لن ينفدا


نهرٌ من الإحساس فاض عذوبةً


عَبَر الحدود، وللمدى لن يُوصدا


يا مَن تلوم القلب في خفقانه


هل يملك الإعصار أن يتعهّدا؟


الحبُّ وحيٌ لا يُحاط بمنطقٍ


ومجرّدٌ.. عمّا سواه تجرّدا


فدع الملامة والقيود لأهلها


إنَّ الغرام على الأصول تمرّدا


فإذا رأيت الصَّبَّ يفنى ذلّةً


فاعلم بأنَّ له بغيره مَوردا


ما كان ذنب القلب أنَّ طباعه


تهوى الجمال وتستفزُّ السُّؤددا


فاشرب كؤوس الوجد دون ملامةٍ


إنَّ الهوى نورٌ يضيء لمن هدى


واسجد بطُهر الحبِّ سجدة مخلصٍ


فالحبُّ طبعٌ لا يطيق تردُّدا


بقلم الشاعر خالد الساسي... تونس

وصية للريح بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 وصية للريح  

قالها ومضى،  

كالريحِ… ما أسرعه!  

وأنا أنتظرُ الريحَ،  

مُجبرًا… سيعودُ بها.  


أرسلَ لي رسولًا،  

يسألني عن الحال،  

فكتبتُ له جوابًا:  

الريحُ ساكنةٌ… عندي أنا.  


تأتي كأنك ضيفٌ،  

وترحلُ كأنك طيف،  

لم أعد أفتشُ عنك،  

فالبحثُ عنك… أتعبني أنا.  


إن زرتني في الخيال،  

أصنعُ المحالَ لأبعدك،  

من هنا…  


لقد أوصيتُ الريح،  

بعدك أن تستريح،  

فامضِ كيفما شئت،  

تغيّرَ اتجاهُ الريح،  

لم تعد تعبرُ من هنا،  

ساكنةٌ رياحي… أنا.  


وصيتي للريح أن تمضي،  

وصوتي أن يبقى،  

فإن غابت الرياح،  

بقيت أنا الريح..

يبعد الأثر.

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

مواقد الخذلان بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 مواقد الخذلان

//////

كحصاةٍ حرّكتْ صفحة الماء

بعد السكون

تتبعني انزياحات القوافي في القصيد

تأتلف بحكايا العشق القديم

يؤجج مواقد الخذلان

في فتيل الأحزان

حكايةٌ مترفةٌ بالأوجاع

على قارعة التذكر

يضّجُ الهوى

حين يُقبل الغيث خدَ الثرى

لتعودَ من جديد

تهيمُ، تطير بأجنحة الآمال

وترقد في حضن الأحلام

طويلاً ...... طويلا

  سرور ياور رمضان

العراق

مواقد الخذلان بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 مواقد الخذلان

//////

كحصاةٍ حرّكتْ صفحة الماء

بعد السكون

تتبعني انزياحات القوافي في القصيد

تأتلف بحكايا العشق القديم

يؤجج مواقد الخذلان

في فتيل الأحزان

حكايةٌ مترفةٌ بالأوجاع

على قارعة التذكر

يضّجُ الهوى

حين يُقبل الغيث خدَ الثرى

لتعودَ من جديد

تهيمُ، تطير بأجنحة الآمال

وترقد في حضن الأحلام

طويلاً ...... طويلا

  سرور ياور رمضان

العراق

كأني مومياء بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / كأني مومياء 

كم يلزمني من الأعذار 

لمسح عنك غبار الأشرار 

أين لي بمرآة تعيدني من الدمار 

ترمم دواخلي من كل الأضرار 

آه يا أنا أهملتك و ما عادت تنفع الأعذار 

ضعفا فسروا طيبتي 

فداسوا علي كأني حشرة في المزار 

كأني مومياء في زاوية من زوايا الديار 

كأني جسد بارد بدون دفء و لا فجر 

و لا شمس توقظ النيام تغري بالأسفار 

كم يلزمني من الأعذار لذاتي 

و أنا من جعلتها فداء للمة ما كنت أظنها ستنهار 

كان ظني أنني أبني بيتا قويا من أحجار 

ما كنت أحسبه من أوراق أسقطته وشوسة رياح جاءت في صفة اختبار

كم يلزمني من الأعذار 

و أنا ببساطتي كنت أحلم بحلو الأقدار 

عذرا ذاتي 

عذرا نفسي 

رغم أن ما سقط لا يجبر بكلام الأخيار 

لكن الفجر يعدني بالصلاة 

في محراب قلب كريم حنون 

يجبر ما سقط في المسير 

ذاك الذي كان يوما عسير 

ومضة تناديني باصرار 

تعالي ننسى كل الأضرار 

نزرع بستانا من أزهار 

يفوح عطر الياسمين 

بياضه يطرد الغسق 

ينادي على العشق 

على الشفق 

كل ما كان ، كان ولادة عسيرة ميلاد جديد انعتاق من رحم الدمار 


بقلمي / سعاد شهيد

باب الأشحاء بقلم الراقي عيساني بوبكر

 العنوان: بابُ الأشِحَّاءِ


سَلامٌ عَلَى النَّاكِرِينَ هَوَايَ


سَلامٌ وَبَعْضُ السَّلَامِ اضْطِرَامِي


سَلامٌ تَوَسَّدَ آهً وَأَرْخَى


سُدُولًا عَلَى عَتَبَاتِ الْغَرَامِ


هُمُ الْجَاحِدُونَ وَلَسْتُ أُبَالِي


بِغَيْرِهِمُ لَسْتُ بِالذَّنْبِ رَامِي


أَحْمِلُهُمْ فَيْضَ مَا فِي فُؤَادِي


فَيَجْرِي سُدًى فِي سَوَاقِي اللِّئَامِ


أُكَاشِفُهُمْ بِمُسْهَدِ عَيْنِي


فَيَرْجُونَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ النِّيَامِ


أُلَاطِفُهُمْ بِجَمِيلِ حُرُوفِي


فَيَرْمُونَنِي بِسَلِيطِ الْكَلَامِ


يَقُولُونَ: إِنِّي أُؤَجِّجُ نَارًا


سَتَحْرِقُ فِي الْحَشَا وَعِظَامِي


فَأَغْدُو رَمَادًا مِنَ الذِّكْرَيَاتِ


بَقَايَا رَسَائِلَ، بَعْضُ رُكَامِ


تَنَاسَوْا بِأَنِّي فَرَشْتُ لَهُمْ


جُفُونِي وَأَسْكَنْتُهُمْ فِي الْمَسَامِ


وَكَانُوا حَدِيثِي وَسَلْوَى فُؤَادِي


وَرَائِقَ شِعْرِي وَفَيْضَ الْغَمَامِ


أُطَارِقُ بَابَهُمُ، دَعْكَ مِنْهُمْ


فَبَابُ الْأَشِحَّاءِ دُونَ الْكِرَامِ


أَتَقْرَعُ بَابًا وَقَدْ صَدِئَتْ


مَفَاتِيحُهُ مِنْ دَوَامِ الْخِصَامِ


أَلَا زِلْتَ تَحْيَا عَلَى أُمْنِيَّاتٍ


سَتُدْرِكُهَا رُبَّمَا فِي الْمَنَامِ


وَلَا زِلْتَ تَرْقُبُ فِي الْحَالِكَاتِ


شُعَاعًا يَكْسِرُ صَمْتَ الظَّلَامِ


أَتَبَرَّمُ حَبْلَ الْوِصَالِ لِعُمْرِي


وِصَالُ الْجُفَاةِ كَطَعْنِ السِّهَامِ


دَعِ الْعِشْقَ، جَفِّفْ يَنَابِيعَهُ


تَعِشْ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ سقَامِ


وَمَنْ يُبْتَلَى بِأَنِينِ الشَّغَافِ


يجَرَّعْ كَأْسَ الْجَوَى فِي الْخِتَامِ


بقلم الشاعر: عيساني بوبكر 

البلد : الجزائر

لم نأسف بقلم الراقي محمد بن علي زارعي

 إلى متى ؟


 لما نأسف 

ونحن الفاعل والمفعول 

 والمطلق 

طرحنا المعول أرضا 

فكيف دونه 

 نعزق

ندغدغ ثوابتنا 

 نزرع الأمل 

بساتينا للفرح 

 و للثقب في التاريخ 

من يرتق

كي نستوعب تخلفنا

عسى يستفيق النسيم مجددا 

 

فنستنشق

عبيرالماضي للحاضر

و فينا الشمس

قد تشرق

نحن اللذين فقط

ظللنا دوما 

 نثرثرللريح  

نتشدق 

 أبدا لا نملك الشجاعة

كي نواجه علتنا

بالحجة مرة 

 والمنطق


الاستاذ محمد بن علي زارعي

تسائلني بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تسائِلُني


تسائِلُني أ قلبُكَ مثلَ قلبي

وهلّا قد وجدتَ له خليلا؟ 


وهلْ يرتاحُ قلبُكَ في نهارٍ

وهلْ يرتاحُ في ليلٍ قَليلا؟ 


فقلتُ مذْ نَشَأتُ وجدتُ قَلبي

كثيرَ الهمِّ مكسوراً عَليلا


يُقَضِّي صُبحَه حُزناً وهمۡاً

ويسْهَرُ وَحْدَهُ لَيْلاً طَويلا


علی خلٍّ فتنتُ بهِ زَماناً

 أُسيءُ لهُ ويخلُفُني الجَزيلا


وليسَ إِلى سواهُ يميلُ قلْبي

وأَعجزُ انْ أَردَّ لهُ الجميلا


ولكنْ دارَهُ بَعُدتُ كثيراً

فليسَ إِليهِ منْ وصلٍ سبيلا


وقلبي قدْ تعلَّق في هواهُ

فاَصبَحَ بعدَهُ دَنِفاً عَليلا


ونفسي لنْ تميلَ الى سِواهُ

ولنْ يجدَ الفؤادُ لهُ عديلا


فلنْ أنسی الّتي ملأت حَياتي

وكانتْ مُؤنِسي زَمَناً طَويلا


وقَدْ وُضِعَتْ عَوائقُ في طريقي

ولكنِّي عَمِلْتُ المُسْتَحيلا


فانْ قَلَعوا مِنَ البستانِ زَهْري

سأزْرَعُ غَيْرَهُ زهراً جَميلا


وإِنْ هدَموا الصوامعَ فوقَ رأسي

سأبنى فوقَها صَرحاً صَقيلا


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراقق

وحده اسمك بقلم الراقي الطيب عامر

 وحده اسمك يجعل الشعراء أصدق و أفضل ،

وحدك الجميلة و الشعر فيك أجمل ،


كم تشبهين الأمانة ،

و كم يحاكي معناك عظمة النبؤات ،

كم.أنجبت من قصيدة حتى قبل بزوغ الإلهام ،

و كم ربيت من نبي و كم صلى في بيتك من ملاك 

هو و شكل السلام ،


أتوقف مرارا و عشقا عند أسوارك فجرا قبل استيقاظ

العظمة فيك ببسمة أو يزيد ،

أرى نعمة الأم و أرى كيف تصنعين من دمعك تارة شهيدا

و تارة عيد ،


يقول ريحانك على لسان المسك ،

من صفات العاشق يا قاطفي أن يخالف المنطق ،

أن يتحرش بهيبة المستحيل ،

أن يضحك في لب الأحزان ،

أن يواجه الدنيا كلها ليحيي الإبتسام على 

وجه القصيدة ،

أن يصنع من جنونه على درب الهيام ألف 

أمنية و عقيدة ،

أن يسابق إلى نبأ معشوقه كل هدهد و جريدة ،


فهل أنت أهل لأن أن تصاب بأوسم مدينة ؟! ،

هل سترضى بأن يسافر بحرك و يترك لك 

عبء السفينة ؟! ،


رد وتيني و هو يجمع ذهوله 

في أقدس تراب ،

و يبحث في خطى الأنبياء عن

أحسن جواب ،


لست أهلا لهذا و لا لذاك ،

و لكني عشقتها كنت و سأظل ،

و قبلي عشقتها السماء و كم قالت لها 

الغيوم أهواك ،


إن أنا إلا عاشق غر مغمور جاء من أقاصي

الولع يسعى ،

شتان بين اسمه و بين أسماء الفاتحين ،


قال ريحانها ،

و كيف لك أن تعشق ما ليس لوتينك به 

قبلا ،

و لا لحرفك وصفا و أملا ،


قلت ،

ألم تقل يا سيد الورد في حدائق العالمين ،

أنه من شروط العاشق أن يكون

مخالفا للمنطق مناجزا لهيبة المستحيل ؟!. ،


قال بلى ، بل هذا دأب كل مجنون ،

أصابه العشق في معشق مكين ،


قلت... إذن أنا في عشقها أول المجانين ....


الطيب عامر / الجزائر ....