الجمعة، 13 مارس 2026

خزائن الله بقلم الراقي أحمد عبد الرؤف

 خزائن الله

——————————————-

بقلمي / أحمد عبد الرؤف

——————————————-

أَتَحْـــــــزَنُ وَالسَّمَاءُ بِهَا إِلٰهٌ؟

مَلِيــكُ الكَوْنِ يَمْنَحُ مَنْ دَعَاهُ


فَـذَرْ هَمًّــا يَزِيدُ القَلْبَ حُزْنًا

فَمَا خَـابَ الَّذِي رَجَفَتْ يَدَاهُ


قُمْ وَنَادِ مَــنْ يَهَــبُ العَطَايَا

وَيَجْلُو الكَـرْبَ، سُبْحَـانَ الإِلٰهِ


تَبَسَّمْ إِنَّ بَعْــدَ المُـــرِّ حُلْــوًا

فَمَا ضَاقَتْ بِمَـنْ رَبِّي رَعَـــاهُ


وَمَا ضَاقَتْ بِــــلَادٌ أَوْ عِبَـــادٌ

وَرَبُّ العَرْشِ قَدْ بَسَطَتْ يَدَاهُ


إِذَا أُغْلِقَــتْ أَبْـــوَابُ خَيْـــــرٍ

فَعِنْــدَ اللَّهِ مَفْتُـــاحُ الحيــاهُ


فَـلَا تَقْنَطْ وَإِنْ بَعُـدَ المَنَـــالُ

فَـقُرْبُ اللَّهِ تُـــــدْرِكُهُ الجِبَاهُ


خَزَائِنُ رَبِّنَا مَـــلأَى عَطَـــــاءً

فَقُلْ: يَا رَبِّ بَلِّغْـــــنِي مُنَـــاهُ


وَثِقْ بِاللَّهِ إِنْ ضَاقَــتْ دُرُوبٌ

فَـدَرْبُ اللَّهِ مُتَّسِـــعٌ مَـــدَاهُ


وَكَــمْ فَرَجٍ أَتَى بَعْـدَ اصْطِبَارٍ

فَصَارَ النُّورُ يُشْرِقُ فِـي سَمَاهُ


===================

العشر الأواخر وليلة القدر بقلم الراقي محمد أحمد جدعان

 قصيده بعنوان


العشر الأواخر وليلة القدر 


في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ،..... 

تتخفّفُ الأرضُ من صخبها قليلًا، كأنَّها تُنصت….... 

وتنحني القلوبُ على أبوابِ السماءِ،...... 

تطرقُها بالدعاءِ،...... 

وتكتبُ على صمتِ الليلِ رسائلَ الرجاءِ........ 


المدنُ نائمةٌ؛......... 

لكنَّ النورَ في صدورِ العابدينَ يقظٌ كفجرٍ مؤجَّل...... 

الخطواتُ إلى السَّحرِ خفيفةٌ،.... 

والأرواحُ تمشي إلى اللهِ بلا ظلال........ 

هنا يصبحُ الدمعُ لغةً،..... 

ويغدو الصمتُ تسبيحًا طويلًا...... 


أيُّ ليلٍ هذا الذي تتفتّحُ فيه أبوابُ الرحمةِ

 كحدائقَ لا تنتهي؟....... 

أيُّ سرٍّ يختبئُ في سكونِه،...... 

حتى يهمسَ الكونُ كلُّه:....... 

ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهرٍ!........ 


في تلكَ الساعةِ الخفيّةِ،...... 

حينَ يهدأُ النَّفَسُ.......... 

وترتجفُ الكلماتُ بين الشفاهِ والدعاءِ،....... 

تتدلّى الملائكةُ كنجومٍ بيضاءَ،...... 

وتنزلُ الطمأنينةُ على القلوب....... 

كما ينزلُ المطرُ على أرضٍ عطشى منذُ قرون....... 


يا لليلةٍ تُعادُ فيها كتابةُ الأعمارِ بنقطةِ دمعة!..... 

يا لليلةٍ...... 

تُغسَلُ فيها القلوبُ من تعبِ السنين....... 

وتولدُ الأرواحُ من جديد..... 

كأنَّها أوّلُ الفجر.......... 


العشرُ الأواخرُ ليستْ أيّامًا تُعدُّ في التقويم؛...... 

إنّها مرافئُ للغفران...... 

ومواسمُ يفتحُ اللهُ فيها أبوابَه....... 

لمن جاءَ بقلبٍ مُتعَبٍ....... 

وقليلٍ من الأمل............ 


فيا أيّها الليلُ المبارك،....... 

ابقَ طويلًا في أرواحِنا....... 

علِّمنا كيفَ نصعدُ إلى السماءِ بالدعاءِ........ 

وكيفَ نصيرُ أخفَّ من خطايانا............. 


وحينَ ينتهي رمضانُ…

وتعودُ الأيامُ إلى ضجيجها القديم،...... 

سيبقى في القلبِ سرٌّ صغيرٌ يلمعُ كنجمة......

أنَّ ليلةً واحدةً،......... 

في عزة الله،كانتْ…

أوسعَ من ألفِ شهرٍ من العمر......


مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان..

تناقضات بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تناقضات

ويؤذيكَ مَنْ تَخْشى عليْهِ منَ الأذى 


ويقتلْكَ مَنْ تَخْشى عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ


ويخذلك ذو أصْلٍ وإنْ كانَ قادراً


ويَنْصُرْكَ مجهولُ الأصالةِ والأصْلِ


وَيَخلُصُ مَجْٗنونٌ ويَصدقُ نُصْحُهُ


ويَخدَعْك في كُلِّ الأمورِِ ذَوو العقلِ


وَكَمْ يَدْفَعُ الأعْداءُ عَنْكَ مِنَ الأذى 


وكمْ منْ خَليلٍ يلقَي فيكَ إلى الذُلّّ


وكَمْ منْ قريبٍ يَقْطَعُ الوصلَ عامداً


وكْمْ مِنْ غَريبٍ يُسْعِدُ النَّفْسِ بالوصْلِ


فَحاذرْ فَكَمْ في ذي الحياةِ تناقضٌ


فَليسَ بِِها للْظُلمِ حَدٌّ ولِلْعَدْلِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

تلاطم الموج يسكنني بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 تلاطم البحر يسكنني


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


في 


داخلي بحرٌ


لا يعرف السكون،


يمتدّ في صدري


كما لو أنّ المدى


يتنفّس من 


ضلوعي.


موجُهُ


لا يجيءُ من الريح،


بل من ارتجافةِ سرٍّ


يستيقظُ في العتمة،


ويعودُ إلى النوم


على حافةِ 


الضوء.


أسمعُ 


هديره حين 


يشتدُّ صمتي، كأنّ 


قلبيصدفةٌ قديمة


تحتفظُ بأغنيةٍ


لم يقلها 


أحد.


أحيانًا


يرتفع الموجُ 


في داخلي حتى أشعر


أنّ العالمَ كلّه


يسير فوق صدري،


وأحيانًا ينحسرُ


كأنّه يترك لي الطريق


لأمشي فوق 


الماء.


لا شاطئَ 


لهذا البحر، ولا 


ميناء، ولا سفينةٌ 


تحتملُ ملوحتَه. إنّه 


بحرٌ لا يُبحَر إليه،


بل يُبحَر منه،كأنّ 


الروحَ هي التي 


تصنعُ أمواجها


وتبتلعُها.


وفي الليالي


حين يهدأ الكون،


أرى في داخلي


موجةً تتثاءب، وأخرى


تتكسّر على صخرةٍ


لا أعرف اسمها،


وثالثة تلمعُ كأنّها نجمة


سقطت في الماء


ولم تمت.


ذلك البحر


هو أنا،


وكلُّ ما يطفو فوقه


ظلّي،


وكلُّ ما يغرق فيه


حقيقتي

الليل يحكي بقلم الراقي منصور عياد

 من ديوان " الليل يحكي "


" نصر الله يقترب" 


 شعر / منصور عياد 


أحبابنا، 

أرضنا في بطنها غضب

  والناس 

من حولنا إحساسهم خشب


يا من يشاهدنا 

إن العدا بشر

 وجرحنا 

فاق من داووا ومن كتبوا


حياتنا 

أصبحت بالموت مقبرة 

 وظلنا 

الرعب والتجويع واللهب


 بأي ذنب

 يموت الكل في بلدي

 وتأكلُ النار هذِي الأرض

 ما السبب؟ 


أرض مباركة  

لا لن نفارقها

 مهما سطا 

الفُجْر والتزييف والكذب

  

في كل شبر

 رأينا الموت يتبعنا

 وفى سمانا 

دعاء ليس يحتجب


إنا إلى ربنا 

نشكو مجازرهم

 وصبرنا 

زادُنَا قد زانه العجب


نار العدا 

دمرت قومي فهل سكتوا

 كلا 

وما استسلموا يوما وما انسحبوا


يقينُهم

 أنهم للقدس مئذنة

 يعلو نداها

 ونصر الله يقترب

لا تختبر صبري بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #لا_تختبر_صبري

أنـا نـخـلة نبتـت هـنـا وتجـذّرت

فـي أرضـهـا، وتشــبّـثـت بـثـراها 

ومع الصخور تعانقت وتصافحت

 وتشــابكت فـي صخرها وذراهـا

لا تسـتـطـيـعُ عواصفٌ قـلـعي ولا 

حـتّـى الـزلازلُ لا تَـفُــتّ بُــنـاها

من قسوة البلّوط جـاءت قــوّتـي

،ونـعُـومـتي مـن مـرجها و ربـاهـا

أنـا خـالـدٌ فـيـها ولســـت بـطـارئ

حـتّـى أفـارق ســفـحـها و سماهـا

من أنـت حتّى تسـتـطيل بأرضنا

وتعـيـث في أنـحـائـهـا و حـمـاها؟

نـهـبـاً وإفســاداً جـلـبـتَ لـهـا ولـم

تـصُـن العُـهـود ،ولـم تُـدارِ هـواهـا

لا تخـتـبرْ صـبـري، فـبـركـانـي إذا

مـا ثـار ، يحرقُ جـاحـداً بِـعَـطـاهـا

✍️:محمّد فاتح عللو

قابيل والغراب بقلم الراقي حسن آل مراد

 قابِيلُ وَالْغُراب

مِنْ أَلْفِ مَقْتَلٍ مُعاد

عادْ

يَجوبُ الصَّحارى وَالْجِبالَ وَالْوادْ

يُمَشِّطُ النَّهارَ

لِتَسقُطَ في انْكِساراتِ الْمَرايا

دَوِيُّ الطُّبولِ يُوقِظُ مَواكِبَ الْمَوْتى

يُخَلْخِلُ صَمْتَ الرَّمادْ

مِعْوَلُهُ الْعَتيدُ

يَخْتَصِرُ الْمَسافَةَ

بَيْنَ الْمَهْدِ وَاللَّحْدِ

كَأَنَّ الْعُمْرَ قَبْضَةُ تُرابٍ مُرْتَعِشَةٌ

تَنْسابُ مِنْ بَيْنِ الْأَصابِعِ

كَيفَ فَرَّ مِنْ سَقَرْ

وَعَلَيْهِ تِسْعَةَ عَشَرْ؟

أَعَلَّمَهُ الْغُرابُ

كَيْفَ يُواري أَخاهْ

أَمْ يُرِيهِ

كَيْفَ يُهيلُ النَّدَمَ

في حُفْرَةِ الْمِيعادْ؟

يَمْضي…

وَفي كَفِّهِ الأُولى مُشعَل الهَلاك

وَفي الأُخْرى ظِلُّ غُرابْ

يُرْشِدُهُ لِمَدْفَنِ السِّر

لِيُسْدِلَ الْحِكايَة

يَزْدادُ الرَّدَى

كُلَّ عامٍ

وَهَجًا وَحُضورْ

وَصَدَى الْمَجازِرِ

يُوقِظُ في الْعِظامِ

أَنينَ الْقُبورْ

أَكُفُّ الْفاسِدينَ جَرادْ

تَنْخُرُ جَسَدَ الأَرْضِ وَالْعِبادْ

سَدَنَةُ الْعَتْمَةِ

يُقَلِّبونَ وَجْهَ الْبِلادْ

كَما تُقَلَّبُ الْعُمْلَةُ

في كَفِّ جَلَّادْ

تَتَكاثَرُ أَذْرُعُهُمْ

وَالْمَنازِلُ تَلْهَثُ بِالْخَرابْ

الدَّرْبُ احْتَذى

قَدَمَيْ أَعْمى

يُخَرْبِشُ جُيوبَ اللَّيْلِ

بَحْثًا عَنْ فَجْرٍ

ضاعَ في زِحامِ الْوُعودْ

الْجوعُ قُرْبانٌ يَوْمِيٌّ

يَرْتَقِبُ سِكِّينَ ناحِرِهِ

وَنَعيقُ الْغُرابِ

ما زالَ يَجُرُّ

عَرَباتِ الرِّيحِ الْعاتِيَةِ

مُسَيَّراتٌ وَصَواعِقُ الْحَديدِ

تُضَيِّقُ خاصِرَةَ السَّماءِ

وَالدِّماءُ تَغْسِلُ وَجْهَ السِّيادَةِ

حَتّى انْطِفاءِ الْوُضوءِ الأَخيرْ

الطُّرُقاتُ تُطارِدُها

أَزيزُ الرَّصاصِ

ظِلُّ الْمَوْتِ

رَفيقُ الْوِسادَة

يَهُزُّ كَتِفَ اللَّيْلِ

نُحَطِّمُ تِمْثالًا

تَنْبُتُ مِنْ غُبارِهِ

خَيالاتٌ جائِعَة

تَقْتاتُ مِنْ أَنْفاسِ الحالِمينْ

أَهْوارُنا عَطْشى

جِبالُنا تَشْهَقُ أَنينًا في صَمْتِ الرِّيح

دامِعٌ غَدُنا

في عُيونِ الأَجْيالْ

يَبْتَغي وِلادَةً

خارِجَ اشْتِهاءِ الأَرْحامْ

أَيُّ بابٍ عَصِيٍّ عَنِ الاقْتِحامْ

يَمْنَحُنا تَأْشيرَةَ الأَمانْ؟

مَعَ كُلِّ خُطْوَةٍ

يَتَناسَلُ الظِّلُّ في الطُّرُقاتْ

وَتَضيقُ الْمُدُنُ بِأَنينِها

وَالشَّوارِعُ مَشاريعُ حِدادْ

سَيَذوقُ الْمارِقونَ وَالطُّغاةُ

فَتْكَ الْوَيْلِ

حينَ يَجْتاحُ اللَّيْلَ صَهيلُ الْخَيْلْ

سِجِّيلٌ آتٍ كَالسَّ

يْلْ

حينَ تَنْهَضُ مِنْ ذاكِرَةِ النَّارْ

عامُ الْفيلْ..


الشاعر:حسن آل مراد

أقول قدسا بقلم الراقي الطيب عامر

 أقول قدسا أو أقول مجدا ...الروعتان سيان ...


أقول قدسا أو أقول عزا ...قد تشابه المترادفان ...


أقول قدسا أو أقول جنة ...هذه أمنية لا يختلف حولها شهيدان ...


أقول قدسا أو أقول عشقا ...هذا منتهى ما يطلبه من دنيا الروح 

ملهمان ...


أقول قدسا أو أقول أما ...أنا في الحالتين طفل خطفته أسطورتان ...


و أنا الإنسان ...فتنتني خمسة أحرف هي أروع ما قد تختصم حوله عبارتان ...


ألف ... فاتحة الأماني ...شريفة المستهل ماجدة مجيدة ...ذات صيت رائع في كل أبجديات الأنام ...شبيهة متشبهة زكية كأم السبع المثاني... لله درها من حارسة عفيفة لطهر الأغاني ....


لام ...لوعة أبدي و دمعة كياني و عدمي .. في كل حين تلومني على انكسارها غصة زماني ...ٱه من لام كلما نطقتها فقدت ثبات دمعي و تزلزل وجداني ...


دال... دائي و ترياقي على صراط العشق ...تدلني علي كلما تهت بعيدا عن سواد الزيتون ... تأمني في صلوات الشتات لتجمعني على عهد العودة و كلما نسيت أو غفلت ذكرتني فنادتني ... ألست العاشق و الأرض قدسا ...؟!.. 


أيها القادم من أقاصي الأيام ...ن على أرضك ما يستحق التمرد و الهيام ...


سين .... سمو الإسم ...سلام الرحمن ...سيف مسلول في حلق الغصب و العدوان ..


ٱه من إسم يرتدي بسمة أم من عمران ...كلما مسته قطرة شهيد 

صار تحفة أو حبيبا للغفران ...


الطيب عامر / الجزائر....

عملاق الردى بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عملاقُ الرّدى


عمر بلقاضي / الجزائر


***


ما الأمركانُ سوى أرهاط إجرامِ


الأرضُ تعرفهم بالمخلبِ الدّامِي


مهلاً فقد سقطوا في شرِّ منهجهمْ


أطماعُهم في الورى أضغاثُ أحلامِ


صاروا مَطايا لِصُهْ ،،يُونٍ يُسخِّرُهمْ


لكي يَصُدُّوا هُدَى إسلامنا السّامِي


صاروا عبيداً بلا دينٍ ولا قِيَمٍ


لِطُغْمَةٍ فتَكتْ بالقدسِ والشَّامِ


ما في حضارتهمْ خيرٌ لذي نَظَرٍ


قد عمَّقُوا الغَوْصَ في بغيٍ وآثامِ


الأرضُ تشكو بلاياهم فكم عَظُمَتْ


فالنَّاسُ في بغيهمْ أشباهُ أنعامِ


يُذبَّحون بلا ذنبٍ ولا سبَبٍ


ويُجلدونَ بأتباعٍ وأزْلامِ


الأمركانُ رؤوسُ الغربِ كارثةٌ


ساقوا الشُّعوبَ إلى تَيْهٍ وآلامِ


فما حضارتُهم الاّ سبيل رَدَى


تُغري النُّفوسَ بأهواءٍ وأوهامِ


حانَ السُّقوطُ فأيَّامُ القِصاصِ بَدَتْ


الأزمةُ احتدمتْ فيها بإحكامِ


(فإنَّما الأمم الأخلاق ما بَقِيَتْ)


لا تَستمرُّ حضاراتٌ بإجْرامِ


والغربُ مصدرُ ما في الأرض من حزَنٍ


ومن فجورٍ ومن ظلمٍ وأسقامِ


الغربُ دمَّرهُ الصُّه،،يونُ صَيَّرَهُ


وحْشاً خبيثًا ومحكوماً بأقزَامِ


عِملاقُ خِزْيٍ فلا نبلٌ ولا شرَفٌ


لا يمكثُ العِزُّ في أكنافِ أصنامِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

سلام علينا بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 سلام علينا 

نحن في ذمة الله 

فمن منا لا يحمل قدره بين كيفيه

يجهله

 ويعلم ما قد تجني

عليه راحتيه 

فقل 

نحن في ذمة الله 

مستسلمون كعادتنا لما يقد يصيبنا 

مطيعون

 مطبعون مع أقدارنا 

خجولون خنوعون 

لا حول ولا قوة الا بالله  

لما قد يصيبنا 

لا نمتلك حق إرادتنا

فالموت جاثم على صدورنا 

نراقبه يراقبنا

  يهدد

كل خطوة نفكر أن تكون 

يوما 

سببا في نجاتنا  

فالحياة إما ان نحيا

بإرادتنا

كي نشرب الماء كالخلق 

أو أن نموت عطشا  

كمن يستسلم لقضائه

بطعم الحبن الذي يسكننا 

خطان متوازيان لا ثالث لهما

إما أن تكون يمينا أو يسارا 

لا شيء 

يتوسطهما

  غير التردد والخوف والانكسار 

فمن يكسر فينا 

بلاهتنا

 حين نبني، للشيطان عشا في مآوينا

وحين نسلمه مؤونتنا

كي يتدبر أمرنا 

وأمر من يؤمنا في صلواتنا

ويحكم فينا 

تبا لمن يستسلم للقذارة 

حين تجلس على كراسينا 

تخطب فينا 

نصفق لها 

ونقول ذاك أمر الله 

وهي متاهتنا

نحن في ذمة الله 

حين يؤمنا الشيطان 

ونقول شكرا 

سيدي و مولانا  

وحامي الحمى وراعينا


الاستاذ محمد بن علي زارعي

تأوه جريد النخل بقلم الراقي علاء فتحي همام

 تَأَوُّه جَرِيد النَّخْل /

دائِما يُلوِّح الجَريِد للسَّمَاء باِبتِسَامَة رِضَا ورَجَاء تَرْتَسِم على مَلامِحه لَيْل نَهَار لا يَراهَا إلا الأَخْيَار يَتنَادى مُتَعَبِّدا وخاَشِعا 


يَا غفَّار ويَتَبسَّم للأَقْدَار وَيَتَأَوَّه كَثيِرا عندما يَحْبُك الظَّلاَم ستَائِره بإحْكَام فَيَتَنَهَّد مِنْ أعمَاقِه كَمَدا وإيلاَم وكأنه مُتعب وبالأَنِين مُخْضَّب فَتَراه يَتَقَلَّب وهو شَارِد وسَاهِم في فضَاء مُتَلَبِّس وعَاتِم وذَاك التَأوُّه يَزدَاد عِندَمَا يَخْتَفي القمر ويَخلُد إلى الرُقاد في لَيَالي اِختِفَاءِه فَيَغُوص القَمَر في أعمَاق حَيَاءه مُبتَعِدا عن مُرِيديه وأَحِبَّاءه فيُصبِح مُحَاقا وللأُفُول والخَفَاء تَوَّاقا ومُشْتَاقا فيَنَام مع النِّيَام ويَتَقلَّب في غَيَابَات الأََحْلَام واللَيْل يُلقي سَتَائِره على الأَرْض بإِحْكَام وتَزْدَاد قَسوة الظَّلَام عِند إِقبَال ظُلَل الغَمَام فَتَظْهَر العَجَائِب كَصَيِّبِ فيه نَوازِل الغَرَائِب ووَسَط هذه البِحَار مِنْ الظُّلُمَات يَتَأَوَّه الجَرِيد آهَات وآهَات ويَجُول بالنَّظَرَات ويُبْحِر في أعْمَاق الذَّات فيَتْلُو مِنْ الآيَات نُصُوص تَراتِيله وَيَشْدو بأُنشُودة تَرَانِيمه وَيَجْهَر بحَديث مُخضَّب عن أسْرَار الكَلَام في هذا الخِضَم مِنْ عُبَاب الظَّلام فيَطلب مِنْ الإله العَوْن والنُّور والرِضَا وأواصِر السُرور وقد هَال المَلكُوت عَالم مِنْ الغُمُوض والشُرود فتَجِد الثَّبَات ورَابِطَة الجَأْش كِليهما يَسُود ولرُبَّمَا يَتَوهَّج الظَّلام فتَزْدَاد الظُّلمات تَوجُّعَا وإِيلَام فيَتَأمل الجَرِيد ذلك وهو يَتَأَوَّه أَسفَا وَيَتَنَهَّد شَجَنَا وكَرَبه يَرتَدي الأَكْمَام والطَّلْع في حَوْزَة جِلبَابِه يَستَيقِظ ويَنَام والْبَدْر يَصحُو فيَجِد الغَمَام واقِفَا بجِبَال رُكَامُه يَبْكِي ويَتَقلَّب في أحْلامُه وسَنا بَرْقه يُنِير السَّمَاء والرَّعْد على أثره يَسْتَيْقِظ بالدُّعَاء فيَتَسَاقَط كما تَتَساقَط الأَوهَام ثم يَرْحَل ما تَبَقَّى بسَلَام مُمْتَثِلا لأَمْر السَّمَاء فَيَتَنفَّس الجَرِيد الصُّعَدَاء باِبتِسَامَته الصَّمَّاء ويَبْسُط أَهْدَاب رُمُوشه وهي تُرَفْرِف مع النَّسْيم فيَتَمايَل في سَلَام دَاخِلِيّ ويَمِيل ويُلقي التَّحِيَّة بتَمَايُلَات سَاحِرة شَجِيَّة ويَعُود ضُوء الْقَمَر يَتَقطٌّر قِطَعا بين أَنَامِل رُمُوش الجريد مُسطرا كَلمَات ورُقُوش تَقُص الأَسْرَار لِمَنْ يُمعن في الإبْصَار وتَتَغير هذه الكَلِمَات والحُرُوف وتَتَبدَّل هذه الرُقُوش وتَطُوف مع سَير الْقَمَر ومَسِيره في بَحر سَمَاء تَدَابِيره وكَأنَّ الجَرِيد يُقَلِّب صَفحَات كِتَاب عَظِيم مَليء بالأَسْرَار العُجَاب وأهْدَاب رُمُوشه تَكْتُب هذه الكَلِمَات وتَرسِم هذه الرُقُوش والنَّظَرَات بضُوء الْقَمَر وبما يُمْلِيه القَدْر فَيَتَقَطَّر ذَاك الضَّوْء على صَفحَات الثِّرى فيَتَفَوَّح عَبقَا لِمَنْ يَتَرقَّب ويَرَى وتَتَكَتَّب وتَتَرَسَّم أَشْكَالا وكَلِمَات بَدِيعَة تُعَبٌّر عَنْ أعَاجِيب طَهْر الطَّبِيعَة حتى تَتَوَّقَف أَهْدَاب رُمُوش الجَرِيد عن البَوح بأي جَديِد بعد إِلقَاء الشَّمْس قُبُلَاتهَا واِحتِدَاد نَظَرَاتها واِزْدِيَاد زَخَمٌ الطَّبِيعَة بوَقَار وآدَاب قَوَانِينها الْبَدِيعَة ،،


كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،       


جمهورية مصر العربية ،،


١٣ / ٣ / ٢٠٢٦

من تشتري بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 من تشتري...


من تشتري... قلبا 

لا عصارة فيه... من تشتري ؟

من تشتري...

قلبا...لتحييه 

وتعيد الحياة إليه 

من تشتري... .؟


من تشتري...

هيكلا... نبت الحزن عليه 

من تشتري....

مني رمادي... لتنفخ فيه 

من روحها...

آخر الأغنيات 

وتزرع فيه 

خلود الوباء 

على ضفتيه 

من تشتري....؟


من تشتري...

قلبا 

تكلس الملح في جانبيه 

من تشتري 

شاعرا... أغرقه الماء 

لا مغرقيه 

من تشتري...؟


من تشتري...

من مات في إصبعيه 

هدوء المساء 

من غادريه 

من تشتري 

شاعري...

وبقايا جراحي 

تربيه...

في حضنها... وترويه 

من تشتري 

فأنا...

قد زهدت فيه 

من تشتري..؟؟.؟


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/تونس

استقبال ليلة القدر بقلم الراقي بهاء الشريف

 استقبالُ ليلةِ القَدْر


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 12 / 3 / 2026



أَقْبَلَتْ لَيَالِيُ القَدْرِ بِسِحْرٍ وَجَلَاءٍ

فَصَمْتَتِ القُلُوبُ لَهَا وَأشْرَقَ النُّورُ


هَذِهِ اللَّيَالِيُ الرَّحْمَةِ تُزْرَعُ فِي الأَرْوَاحِ

كَالنُّورِ يُنَبِّهُ الصَّادِقِينَ فِي دُرُوبِ الإخْلَاصِ


اغْسِلْ فُؤَادَكَ مِنْ غُبَارِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ

فَيَتَنَقَّى القَلْبُ وَيَسْتَبْرِقُ فِي خَفَقِ الرَّحْمَةِ


وَاكْسِرِ غَفْلَةَ الدُّنْيَا فِي دُخُولِ السَّمَاءِ

فَالضِّياءُ يَدْخُلُ مَنْ صَدَقَ الشُّعُورَ فَيُشْرِقُ فِي الفُؤَادِ


وَاسْكُبْ دُمُوعَ التَّوْبَةِ فِي مِحْرَابِ التَّقْوَى

فَكُلُّ دَمْعَةٍ صَادِقَةٍ لِلرَّبِّ تَسْتَجِيبُ بِالنُّورِ


وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تَضَرُّعًا وَخُشُوعًا

فَاللَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا يَحْمِلُهُ القَلْبُ وَيَرْتَجِفَ مِنَ الإِيمَانِ


قُلْ: يَا إِلَهِي قَدْ جِئْتُكَ مُتَوَاضِعًا

فَاقْبَلْ رُجُوعِي وَامْحُ ظُلُمَاتِي وَاغْفِرْ خَطَايَايَ


فِي لَيْلَةِ القَدْرِ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ سَاكِنَةً

تَجْرِي كَنَهْرِ النُّورِ عَلَى صِدْقِ قُلُوبِنَا الْمُخْلِصَةِ


وَاسْتَقْبِلْهَا بِقَلْبٍ خَاشِعٍ صَادِقٍ وَرُوحٍ سَاجِدَةٍ

وَادْعُوهَا بِأَعْمَالٍ تُرْضِي الرَّبَّ وَتُقْبَلُ بِالنُّورِ


وَاغْنَمْ دُعَاءَكَ فَعَلَى كُلِّ شَوْقٍ وَأَسًى

يُحْيِي القُلُوبَ وَيُنَبِّهُ الرُّوحَ وَيَجْلِي النُّورَ فِي الصُّدُورِ


وَأَتْبَعِ الأَيَّامَ بِسُجُودٍ وَذِكْرٍ مُتَذَلِّلٍ

فَاللَّهُ يَسْمَعُ الصَّادِقِينَ وَيُبَشِّرُ القَلْبَ بِالأَمَانِ


وَانْظُرْ كَيْفَ تَتَلَأْلَأُ الأَرْضُ بِنُورِ التَّقْوَى

وَتَرْتَجِفُ الْأَرْوَاحُ فَرَحًا بِلَيْلَةٍ فَاضِلَةٍ عَلَى الْكُلِّ


وَالْمَلَائِكَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ تُهَبُّ الْغُفْرَانَ

وَالْأَرْضُ تَتَلَقَّاهَا وَيَنْتَشِي الْعَبْدُ بِالإِيمَانِ


قُلْ: يَا رَبِّ، فَتَحْتَ أَيْدِيكَ نُورًا وَأَمَانًا

وَفِي قُلُوبِنَا رَجَاءٌ لا يَغِيبُ وَفَرَحٌ لا يُنْقَسِمُ


فَطُوبَى لِمَنْ قَامَ اللَّيَالِي مُسَبِّحًا وَمُتَذَلِّلًا

فَذَلِكَ فِي ظِلِّ الجَنَّانِ يُنَعَّمُ وَيَتَسَنَّمُ


وَوَيْلٌ لِمَنْ ضَيَّعَ اللَّيْلَ غَافِلًا

فَلا كُلُّ عُمْرٍ يُعَوَّضُ وَلا شُهُورٌ تُنْتَظَرُ