الجمعة، 13 مارس 2026

الليل يحكي بقلم الراقي منصور عياد

 من ديوان " الليل يحكي "


" نصر الله يقترب" 


 شعر / منصور عياد 


أحبابنا، 

أرضنا في بطنها غضب

  والناس 

من حولنا إحساسهم خشب


يا من يشاهدنا 

إن العدا بشر

 وجرحنا 

فاق من داووا ومن كتبوا


حياتنا 

أصبحت بالموت مقبرة 

 وظلنا 

الرعب والتجويع واللهب


 بأي ذنب

 يموت الكل في بلدي

 وتأكلُ النار هذِي الأرض

 ما السبب؟ 


أرض مباركة  

لا لن نفارقها

 مهما سطا 

الفُجْر والتزييف والكذب

  

في كل شبر

 رأينا الموت يتبعنا

 وفى سمانا 

دعاء ليس يحتجب


إنا إلى ربنا 

نشكو مجازرهم

 وصبرنا 

زادُنَا قد زانه العجب


نار العدا 

دمرت قومي فهل سكتوا

 كلا 

وما استسلموا يوما وما انسحبوا


يقينُهم

 أنهم للقدس مئذنة

 يعلو نداها

 ونصر الله يقترب

لا تختبر صبري بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #لا_تختبر_صبري

أنـا نـخـلة نبتـت هـنـا وتجـذّرت

فـي أرضـهـا، وتشــبّـثـت بـثـراها 

ومع الصخور تعانقت وتصافحت

 وتشــابكت فـي صخرها وذراهـا

لا تسـتـطـيـعُ عواصفٌ قـلـعي ولا 

حـتّـى الـزلازلُ لا تَـفُــتّ بُــنـاها

من قسوة البلّوط جـاءت قــوّتـي

،ونـعُـومـتي مـن مـرجها و ربـاهـا

أنـا خـالـدٌ فـيـها ولســـت بـطـارئ

حـتّـى أفـارق ســفـحـها و سماهـا

من أنـت حتّى تسـتـطيل بأرضنا

وتعـيـث في أنـحـائـهـا و حـمـاها؟

نـهـبـاً وإفســاداً جـلـبـتَ لـهـا ولـم

تـصُـن العُـهـود ،ولـم تُـدارِ هـواهـا

لا تخـتـبرْ صـبـري، فـبـركـانـي إذا

مـا ثـار ، يحرقُ جـاحـداً بِـعَـطـاهـا

✍️:محمّد فاتح عللو

قابيل والغراب بقلم الراقي حسن آل مراد

 قابِيلُ وَالْغُراب

مِنْ أَلْفِ مَقْتَلٍ مُعاد

عادْ

يَجوبُ الصَّحارى وَالْجِبالَ وَالْوادْ

يُمَشِّطُ النَّهارَ

لِتَسقُطَ في انْكِساراتِ الْمَرايا

دَوِيُّ الطُّبولِ يُوقِظُ مَواكِبَ الْمَوْتى

يُخَلْخِلُ صَمْتَ الرَّمادْ

مِعْوَلُهُ الْعَتيدُ

يَخْتَصِرُ الْمَسافَةَ

بَيْنَ الْمَهْدِ وَاللَّحْدِ

كَأَنَّ الْعُمْرَ قَبْضَةُ تُرابٍ مُرْتَعِشَةٌ

تَنْسابُ مِنْ بَيْنِ الْأَصابِعِ

كَيفَ فَرَّ مِنْ سَقَرْ

وَعَلَيْهِ تِسْعَةَ عَشَرْ؟

أَعَلَّمَهُ الْغُرابُ

كَيْفَ يُواري أَخاهْ

أَمْ يُرِيهِ

كَيْفَ يُهيلُ النَّدَمَ

في حُفْرَةِ الْمِيعادْ؟

يَمْضي…

وَفي كَفِّهِ الأُولى مُشعَل الهَلاك

وَفي الأُخْرى ظِلُّ غُرابْ

يُرْشِدُهُ لِمَدْفَنِ السِّر

لِيُسْدِلَ الْحِكايَة

يَزْدادُ الرَّدَى

كُلَّ عامٍ

وَهَجًا وَحُضورْ

وَصَدَى الْمَجازِرِ

يُوقِظُ في الْعِظامِ

أَنينَ الْقُبورْ

أَكُفُّ الْفاسِدينَ جَرادْ

تَنْخُرُ جَسَدَ الأَرْضِ وَالْعِبادْ

سَدَنَةُ الْعَتْمَةِ

يُقَلِّبونَ وَجْهَ الْبِلادْ

كَما تُقَلَّبُ الْعُمْلَةُ

في كَفِّ جَلَّادْ

تَتَكاثَرُ أَذْرُعُهُمْ

وَالْمَنازِلُ تَلْهَثُ بِالْخَرابْ

الدَّرْبُ احْتَذى

قَدَمَيْ أَعْمى

يُخَرْبِشُ جُيوبَ اللَّيْلِ

بَحْثًا عَنْ فَجْرٍ

ضاعَ في زِحامِ الْوُعودْ

الْجوعُ قُرْبانٌ يَوْمِيٌّ

يَرْتَقِبُ سِكِّينَ ناحِرِهِ

وَنَعيقُ الْغُرابِ

ما زالَ يَجُرُّ

عَرَباتِ الرِّيحِ الْعاتِيَةِ

مُسَيَّراتٌ وَصَواعِقُ الْحَديدِ

تُضَيِّقُ خاصِرَةَ السَّماءِ

وَالدِّماءُ تَغْسِلُ وَجْهَ السِّيادَةِ

حَتّى انْطِفاءِ الْوُضوءِ الأَخيرْ

الطُّرُقاتُ تُطارِدُها

أَزيزُ الرَّصاصِ

ظِلُّ الْمَوْتِ

رَفيقُ الْوِسادَة

يَهُزُّ كَتِفَ اللَّيْلِ

نُحَطِّمُ تِمْثالًا

تَنْبُتُ مِنْ غُبارِهِ

خَيالاتٌ جائِعَة

تَقْتاتُ مِنْ أَنْفاسِ الحالِمينْ

أَهْوارُنا عَطْشى

جِبالُنا تَشْهَقُ أَنينًا في صَمْتِ الرِّيح

دامِعٌ غَدُنا

في عُيونِ الأَجْيالْ

يَبْتَغي وِلادَةً

خارِجَ اشْتِهاءِ الأَرْحامْ

أَيُّ بابٍ عَصِيٍّ عَنِ الاقْتِحامْ

يَمْنَحُنا تَأْشيرَةَ الأَمانْ؟

مَعَ كُلِّ خُطْوَةٍ

يَتَناسَلُ الظِّلُّ في الطُّرُقاتْ

وَتَضيقُ الْمُدُنُ بِأَنينِها

وَالشَّوارِعُ مَشاريعُ حِدادْ

سَيَذوقُ الْمارِقونَ وَالطُّغاةُ

فَتْكَ الْوَيْلِ

حينَ يَجْتاحُ اللَّيْلَ صَهيلُ الْخَيْلْ

سِجِّيلٌ آتٍ كَالسَّ

يْلْ

حينَ تَنْهَضُ مِنْ ذاكِرَةِ النَّارْ

عامُ الْفيلْ..


الشاعر:حسن آل مراد

أقول قدسا بقلم الراقي الطيب عامر

 أقول قدسا أو أقول مجدا ...الروعتان سيان ...


أقول قدسا أو أقول عزا ...قد تشابه المترادفان ...


أقول قدسا أو أقول جنة ...هذه أمنية لا يختلف حولها شهيدان ...


أقول قدسا أو أقول عشقا ...هذا منتهى ما يطلبه من دنيا الروح 

ملهمان ...


أقول قدسا أو أقول أما ...أنا في الحالتين طفل خطفته أسطورتان ...


و أنا الإنسان ...فتنتني خمسة أحرف هي أروع ما قد تختصم حوله عبارتان ...


ألف ... فاتحة الأماني ...شريفة المستهل ماجدة مجيدة ...ذات صيت رائع في كل أبجديات الأنام ...شبيهة متشبهة زكية كأم السبع المثاني... لله درها من حارسة عفيفة لطهر الأغاني ....


لام ...لوعة أبدي و دمعة كياني و عدمي .. في كل حين تلومني على انكسارها غصة زماني ...ٱه من لام كلما نطقتها فقدت ثبات دمعي و تزلزل وجداني ...


دال... دائي و ترياقي على صراط العشق ...تدلني علي كلما تهت بعيدا عن سواد الزيتون ... تأمني في صلوات الشتات لتجمعني على عهد العودة و كلما نسيت أو غفلت ذكرتني فنادتني ... ألست العاشق و الأرض قدسا ...؟!.. 


أيها القادم من أقاصي الأيام ...ن على أرضك ما يستحق التمرد و الهيام ...


سين .... سمو الإسم ...سلام الرحمن ...سيف مسلول في حلق الغصب و العدوان ..


ٱه من إسم يرتدي بسمة أم من عمران ...كلما مسته قطرة شهيد 

صار تحفة أو حبيبا للغفران ...


الطيب عامر / الجزائر....

عملاق الردى بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عملاقُ الرّدى


عمر بلقاضي / الجزائر


***


ما الأمركانُ سوى أرهاط إجرامِ


الأرضُ تعرفهم بالمخلبِ الدّامِي


مهلاً فقد سقطوا في شرِّ منهجهمْ


أطماعُهم في الورى أضغاثُ أحلامِ


صاروا مَطايا لِصُهْ ،،يُونٍ يُسخِّرُهمْ


لكي يَصُدُّوا هُدَى إسلامنا السّامِي


صاروا عبيداً بلا دينٍ ولا قِيَمٍ


لِطُغْمَةٍ فتَكتْ بالقدسِ والشَّامِ


ما في حضارتهمْ خيرٌ لذي نَظَرٍ


قد عمَّقُوا الغَوْصَ في بغيٍ وآثامِ


الأرضُ تشكو بلاياهم فكم عَظُمَتْ


فالنَّاسُ في بغيهمْ أشباهُ أنعامِ


يُذبَّحون بلا ذنبٍ ولا سبَبٍ


ويُجلدونَ بأتباعٍ وأزْلامِ


الأمركانُ رؤوسُ الغربِ كارثةٌ


ساقوا الشُّعوبَ إلى تَيْهٍ وآلامِ


فما حضارتُهم الاّ سبيل رَدَى


تُغري النُّفوسَ بأهواءٍ وأوهامِ


حانَ السُّقوطُ فأيَّامُ القِصاصِ بَدَتْ


الأزمةُ احتدمتْ فيها بإحكامِ


(فإنَّما الأمم الأخلاق ما بَقِيَتْ)


لا تَستمرُّ حضاراتٌ بإجْرامِ


والغربُ مصدرُ ما في الأرض من حزَنٍ


ومن فجورٍ ومن ظلمٍ وأسقامِ


الغربُ دمَّرهُ الصُّه،،يونُ صَيَّرَهُ


وحْشاً خبيثًا ومحكوماً بأقزَامِ


عِملاقُ خِزْيٍ فلا نبلٌ ولا شرَفٌ


لا يمكثُ العِزُّ في أكنافِ أصنامِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

سلام علينا بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 سلام علينا 

نحن في ذمة الله 

فمن منا لا يحمل قدره بين كيفيه

يجهله

 ويعلم ما قد تجني

عليه راحتيه 

فقل 

نحن في ذمة الله 

مستسلمون كعادتنا لما يقد يصيبنا 

مطيعون

 مطبعون مع أقدارنا 

خجولون خنوعون 

لا حول ولا قوة الا بالله  

لما قد يصيبنا 

لا نمتلك حق إرادتنا

فالموت جاثم على صدورنا 

نراقبه يراقبنا

  يهدد

كل خطوة نفكر أن تكون 

يوما 

سببا في نجاتنا  

فالحياة إما ان نحيا

بإرادتنا

كي نشرب الماء كالخلق 

أو أن نموت عطشا  

كمن يستسلم لقضائه

بطعم الحبن الذي يسكننا 

خطان متوازيان لا ثالث لهما

إما أن تكون يمينا أو يسارا 

لا شيء 

يتوسطهما

  غير التردد والخوف والانكسار 

فمن يكسر فينا 

بلاهتنا

 حين نبني، للشيطان عشا في مآوينا

وحين نسلمه مؤونتنا

كي يتدبر أمرنا 

وأمر من يؤمنا في صلواتنا

ويحكم فينا 

تبا لمن يستسلم للقذارة 

حين تجلس على كراسينا 

تخطب فينا 

نصفق لها 

ونقول ذاك أمر الله 

وهي متاهتنا

نحن في ذمة الله 

حين يؤمنا الشيطان 

ونقول شكرا 

سيدي و مولانا  

وحامي الحمى وراعينا


الاستاذ محمد بن علي زارعي

تأوه جريد النخل بقلم الراقي علاء فتحي همام

 تَأَوُّه جَرِيد النَّخْل /

دائِما يُلوِّح الجَريِد للسَّمَاء باِبتِسَامَة رِضَا ورَجَاء تَرْتَسِم على مَلامِحه لَيْل نَهَار لا يَراهَا إلا الأَخْيَار يَتنَادى مُتَعَبِّدا وخاَشِعا 


يَا غفَّار ويَتَبسَّم للأَقْدَار وَيَتَأَوَّه كَثيِرا عندما يَحْبُك الظَّلاَم ستَائِره بإحْكَام فَيَتَنَهَّد مِنْ أعمَاقِه كَمَدا وإيلاَم وكأنه مُتعب وبالأَنِين مُخْضَّب فَتَراه يَتَقَلَّب وهو شَارِد وسَاهِم في فضَاء مُتَلَبِّس وعَاتِم وذَاك التَأوُّه يَزدَاد عِندَمَا يَخْتَفي القمر ويَخلُد إلى الرُقاد في لَيَالي اِختِفَاءِه فَيَغُوص القَمَر في أعمَاق حَيَاءه مُبتَعِدا عن مُرِيديه وأَحِبَّاءه فيُصبِح مُحَاقا وللأُفُول والخَفَاء تَوَّاقا ومُشْتَاقا فيَنَام مع النِّيَام ويَتَقلَّب في غَيَابَات الأََحْلَام واللَيْل يُلقي سَتَائِره على الأَرْض بإِحْكَام وتَزْدَاد قَسوة الظَّلَام عِند إِقبَال ظُلَل الغَمَام فَتَظْهَر العَجَائِب كَصَيِّبِ فيه نَوازِل الغَرَائِب ووَسَط هذه البِحَار مِنْ الظُّلُمَات يَتَأَوَّه الجَرِيد آهَات وآهَات ويَجُول بالنَّظَرَات ويُبْحِر في أعْمَاق الذَّات فيَتْلُو مِنْ الآيَات نُصُوص تَراتِيله وَيَشْدو بأُنشُودة تَرَانِيمه وَيَجْهَر بحَديث مُخضَّب عن أسْرَار الكَلَام في هذا الخِضَم مِنْ عُبَاب الظَّلام فيَطلب مِنْ الإله العَوْن والنُّور والرِضَا وأواصِر السُرور وقد هَال المَلكُوت عَالم مِنْ الغُمُوض والشُرود فتَجِد الثَّبَات ورَابِطَة الجَأْش كِليهما يَسُود ولرُبَّمَا يَتَوهَّج الظَّلام فتَزْدَاد الظُّلمات تَوجُّعَا وإِيلَام فيَتَأمل الجَرِيد ذلك وهو يَتَأَوَّه أَسفَا وَيَتَنَهَّد شَجَنَا وكَرَبه يَرتَدي الأَكْمَام والطَّلْع في حَوْزَة جِلبَابِه يَستَيقِظ ويَنَام والْبَدْر يَصحُو فيَجِد الغَمَام واقِفَا بجِبَال رُكَامُه يَبْكِي ويَتَقلَّب في أحْلامُه وسَنا بَرْقه يُنِير السَّمَاء والرَّعْد على أثره يَسْتَيْقِظ بالدُّعَاء فيَتَسَاقَط كما تَتَساقَط الأَوهَام ثم يَرْحَل ما تَبَقَّى بسَلَام مُمْتَثِلا لأَمْر السَّمَاء فَيَتَنفَّس الجَرِيد الصُّعَدَاء باِبتِسَامَته الصَّمَّاء ويَبْسُط أَهْدَاب رُمُوشه وهي تُرَفْرِف مع النَّسْيم فيَتَمايَل في سَلَام دَاخِلِيّ ويَمِيل ويُلقي التَّحِيَّة بتَمَايُلَات سَاحِرة شَجِيَّة ويَعُود ضُوء الْقَمَر يَتَقطٌّر قِطَعا بين أَنَامِل رُمُوش الجريد مُسطرا كَلمَات ورُقُوش تَقُص الأَسْرَار لِمَنْ يُمعن في الإبْصَار وتَتَغير هذه الكَلِمَات والحُرُوف وتَتَبدَّل هذه الرُقُوش وتَطُوف مع سَير الْقَمَر ومَسِيره في بَحر سَمَاء تَدَابِيره وكَأنَّ الجَرِيد يُقَلِّب صَفحَات كِتَاب عَظِيم مَليء بالأَسْرَار العُجَاب وأهْدَاب رُمُوشه تَكْتُب هذه الكَلِمَات وتَرسِم هذه الرُقُوش والنَّظَرَات بضُوء الْقَمَر وبما يُمْلِيه القَدْر فَيَتَقَطَّر ذَاك الضَّوْء على صَفحَات الثِّرى فيَتَفَوَّح عَبقَا لِمَنْ يَتَرقَّب ويَرَى وتَتَكَتَّب وتَتَرَسَّم أَشْكَالا وكَلِمَات بَدِيعَة تُعَبٌّر عَنْ أعَاجِيب طَهْر الطَّبِيعَة حتى تَتَوَّقَف أَهْدَاب رُمُوش الجَرِيد عن البَوح بأي جَديِد بعد إِلقَاء الشَّمْس قُبُلَاتهَا واِحتِدَاد نَظَرَاتها واِزْدِيَاد زَخَمٌ الطَّبِيعَة بوَقَار وآدَاب قَوَانِينها الْبَدِيعَة ،،


كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،       


جمهورية مصر العربية ،،


١٣ / ٣ / ٢٠٢٦

من تشتري بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 من تشتري...


من تشتري... قلبا 

لا عصارة فيه... من تشتري ؟

من تشتري...

قلبا...لتحييه 

وتعيد الحياة إليه 

من تشتري... .؟


من تشتري...

هيكلا... نبت الحزن عليه 

من تشتري....

مني رمادي... لتنفخ فيه 

من روحها...

آخر الأغنيات 

وتزرع فيه 

خلود الوباء 

على ضفتيه 

من تشتري....؟


من تشتري...

قلبا 

تكلس الملح في جانبيه 

من تشتري 

شاعرا... أغرقه الماء 

لا مغرقيه 

من تشتري...؟


من تشتري...

من مات في إصبعيه 

هدوء المساء 

من غادريه 

من تشتري 

شاعري...

وبقايا جراحي 

تربيه...

في حضنها... وترويه 

من تشتري 

فأنا...

قد زهدت فيه 

من تشتري..؟؟.؟


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/تونس

استقبال ليلة القدر بقلم الراقي بهاء الشريف

 استقبالُ ليلةِ القَدْر


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 12 / 3 / 2026



أَقْبَلَتْ لَيَالِيُ القَدْرِ بِسِحْرٍ وَجَلَاءٍ

فَصَمْتَتِ القُلُوبُ لَهَا وَأشْرَقَ النُّورُ


هَذِهِ اللَّيَالِيُ الرَّحْمَةِ تُزْرَعُ فِي الأَرْوَاحِ

كَالنُّورِ يُنَبِّهُ الصَّادِقِينَ فِي دُرُوبِ الإخْلَاصِ


اغْسِلْ فُؤَادَكَ مِنْ غُبَارِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ

فَيَتَنَقَّى القَلْبُ وَيَسْتَبْرِقُ فِي خَفَقِ الرَّحْمَةِ


وَاكْسِرِ غَفْلَةَ الدُّنْيَا فِي دُخُولِ السَّمَاءِ

فَالضِّياءُ يَدْخُلُ مَنْ صَدَقَ الشُّعُورَ فَيُشْرِقُ فِي الفُؤَادِ


وَاسْكُبْ دُمُوعَ التَّوْبَةِ فِي مِحْرَابِ التَّقْوَى

فَكُلُّ دَمْعَةٍ صَادِقَةٍ لِلرَّبِّ تَسْتَجِيبُ بِالنُّورِ


وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تَضَرُّعًا وَخُشُوعًا

فَاللَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا يَحْمِلُهُ القَلْبُ وَيَرْتَجِفَ مِنَ الإِيمَانِ


قُلْ: يَا إِلَهِي قَدْ جِئْتُكَ مُتَوَاضِعًا

فَاقْبَلْ رُجُوعِي وَامْحُ ظُلُمَاتِي وَاغْفِرْ خَطَايَايَ


فِي لَيْلَةِ القَدْرِ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ سَاكِنَةً

تَجْرِي كَنَهْرِ النُّورِ عَلَى صِدْقِ قُلُوبِنَا الْمُخْلِصَةِ


وَاسْتَقْبِلْهَا بِقَلْبٍ خَاشِعٍ صَادِقٍ وَرُوحٍ سَاجِدَةٍ

وَادْعُوهَا بِأَعْمَالٍ تُرْضِي الرَّبَّ وَتُقْبَلُ بِالنُّورِ


وَاغْنَمْ دُعَاءَكَ فَعَلَى كُلِّ شَوْقٍ وَأَسًى

يُحْيِي القُلُوبَ وَيُنَبِّهُ الرُّوحَ وَيَجْلِي النُّورَ فِي الصُّدُورِ


وَأَتْبَعِ الأَيَّامَ بِسُجُودٍ وَذِكْرٍ مُتَذَلِّلٍ

فَاللَّهُ يَسْمَعُ الصَّادِقِينَ وَيُبَشِّرُ القَلْبَ بِالأَمَانِ


وَانْظُرْ كَيْفَ تَتَلَأْلَأُ الأَرْضُ بِنُورِ التَّقْوَى

وَتَرْتَجِفُ الْأَرْوَاحُ فَرَحًا بِلَيْلَةٍ فَاضِلَةٍ عَلَى الْكُلِّ


وَالْمَلَائِكَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ تُهَبُّ الْغُفْرَانَ

وَالْأَرْضُ تَتَلَقَّاهَا وَيَنْتَشِي الْعَبْدُ بِالإِيمَانِ


قُلْ: يَا رَبِّ، فَتَحْتَ أَيْدِيكَ نُورًا وَأَمَانًا

وَفِي قُلُوبِنَا رَجَاءٌ لا يَغِيبُ وَفَرَحٌ لا يُنْقَسِمُ


فَطُوبَى لِمَنْ قَامَ اللَّيَالِي مُسَبِّحًا وَمُتَذَلِّلًا

فَذَلِكَ فِي ظِلِّ الجَنَّانِ يُنَعَّمُ وَيَتَسَنَّمُ


وَوَيْلٌ لِمَنْ ضَيَّعَ اللَّيْلَ غَافِلًا

فَلا كُلُّ عُمْرٍ يُعَوَّضُ وَلا شُهُورٌ تُنْتَظَرُ

قرة العين بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 (قُرَّة العين)


حين يستقر الجمال في القلب تقر العين ، هذه العبارة العميقة عبارة قُرَّة العين ، تبدو في ظاهرها بسيطة لكنها تحمل في داخلها معنى دقيقاً يتصل بالسكينة والاستقرار .

القَرّ يدل على السكون والثبات ، كأن العين كانت تبحث وتتنقل حتى وقعت على ما يرضيها ، فالعين مرآة القلب . فإذا حزن الإنسان سخنت عينه بالدمع ، وإذا هدأ قلبه بردت وسكنت.

ومن لطائف القول عن الشخص المضطرب الذي لا يثبت على حال (عينه زايغة) . فالعين الزائغة هي عين لا تستقر على شيء تلتفت هنا وهناك . صورة لاضطراب أعمق هو اضطراب القلب نفسه . فالقلب إذا لم يجد ما يطمئن إليه بقي قلقاً وتبقى العين تائهة .


يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} [الأحزاب: 10] فالزوغان هو الميل والانحراف . يصور حالة اضطراب شديد فالعين لا تثبت بل تميل وتضطرب لأن القلب يعيش حالة خوف أو قلق عظيم . 

إذن هناك عين زائغة تعيش لحظة اضطراب . وعين قرّت لأنها بلغت موضع الطمأنينة . وحده الجمال الحقيقي هو الذي يملك القدرة على أن يهب العين هذه القُرَّة .


لكن الجمال هنا ليس جمال الصورة وحدها بل جمال المعنى والقيمة . فالجمال الذي يقرّ العين هو الجمال الذي ينسجم مع الفطرة ، جمال الخير وجمال الحق وجمال الرحمة والصدق والوفاء والتسامح والعفو .عندها تستقر الروح ويهدأ الوجدان ويُسالم .


لهذا كان الأبناء الصالحون قُرَّة عين لآبائهم ، والزوج قرة عين الزوجة وهكذا لأن كل ذلك يحمل جمالاً لا يقتصر على البصر بل يمتد إلى الضمير. وعند تلك اللحظة فقط حين يجد الإنسان ما يوافق فطرته من خير وحق وجمال تتوقف العين عن الزوغان ويستقر القلب في هدوء عميق وكأن النفس تقول في سكينة لقد قرّت عيني .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

الليل الذي يكتب القلوب بقلم الراقي عاشور مرواني

 اللَّيْلُ الَّذِي يَكْتُبُ القُلُوبَ


في ثُلُثِ اللَّيلِ الأَخيرِ

يمشي صمتٌ يَحْمِلُ جناحَ ضوءٍ خفيٍّ

يُلقي أسماءً

سقطتْ من شفَتَيِ الرَّحمنِ

قبلَ أن تُولَدَ على لسانٍ.


النُّجومُ تتوقَّفُ

على حافَّةِ السُّقوطِ المُرتَعِشِ

تخشى أن تصيرَ شهابًا

في ليلةٍ لا تُحصى فيها الشُّهُبُ،

بل تُحصى اللَّحظاتُ

التي لم تَعِشْها الصُّدورُ بعد.


تهبطُ الملائكةُ ظلالًا

تُطفِئُ الذنوبَ دون أن تُلامسَها،

وتتركُ وراءها عبيرَ ماءٍ

لم يُخلَقْ بعدُ،

يغسلُ الزَّمنَ من جُرحِه

ويُعيدُه طفلًا

يبكي في حضنِ الفجر.


هنا يقفُ القدرُ عاريًا،

لا سيفَ ولا ميزانَ،

ينظرُ إليكَ نظرةً واحدةً

فتصيرُ أنتَ الميزانَ،

ودموعُكَ الحبرُ

الذي يكتبُ الأمرَ.


بكيتَ خشيةً → كُتِبَ لكَ ما لم يُكتبْ لأحدٍ

ضحكتَ رحمةً → مُحِيَ ما كُتِبَ قبلَ أن يُمحى


يا ليلةً تُقبِّلُ الصباحَ

كأمٍّ تلتقي بابنها بعدَ ألفِ عامٍ

تُغمِضُ جفنَيها وتهمسُ:

خُذْ ما شئتَ من خيري

فغدًا أصيرُ غبارَ ليالٍ عاديَّة

أمّا اليومَ فأنا

مَن يُبدِّلُ القلوبَ

قبلَ أن تُبدِّلَ الأقدارَ.


فاستقبلْها واقفًا

على شفيرِ روحِكَ

لا تسألْها شيئًا معيَّنًا

بل اطلبْ أن تعلِّمكَ

كيفَ تُحبُّ دونَ أن تعرفَ ماذا

وتبكي دونَ أن تدريَ لِمَ


لأنَّها لا تُفهَمُ

بل تُعاشُ

ثم تُطوى في النسيان

ويبقى منها في الصدر

فراغٌ يملؤه الله

بما لا يعلمه سواه


والليل يرحل عنك دون وداع،

يترك خلفه صدى خطواتك في الفراغ،

والنجوم تضحك بلا أن تعرف السبب،

والقدر ينام على حافة الظل،

فتبقى أنت،

سطرٌ وحيدٌ بلا صفحة،

وعطر اللحظة لا يُسمّى،

ينبت في قلبك صمتٌ،

يصيرُ دافئًا،

كأنه يهمس لك:

"هنا، حيث لا شيء يُختم، كل شيء يبدأ."


الشاعر والأديب: عاشور مرواني – الجزائر

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولين (9)


تقولين هل تدري لِمنْ تشرِقُ الشمسُ

أجلْ ليسَ للحكامِ إنّهمُ الرجسُ

فلا تقنطي من رحمة الربِّ يا قُدسُ

لكِ المجدُ والنصرُ الإلهيُّ والنفسُ


أقولُ ألا بُعدًا لِعُصبَةِ أنجاسِ

بلا قِيّمٍ كلُّ المعالي بإفلاسِ

فلا شرفٌ حتى بلا ظلِّ إحساسِ

وليسَ غريبًا بيْعُهمْ قُدسَ أقداسي


تقولينَ إنَّ الموتَ خيرٌ لمنْ كانوا

عبيدًا لدى غُرْبٍ فذلّوا كما هانوا

وحتى لهمْ دانتْ شعوبٌ كما دانوا

فتبًا لِمنْ دانوا وسُحقًا لمنْ خانوا


أقولُ إلى حينٍ عروشُ السلاطينِ

عروشٌ ستهوي لا محالةَ كالطينِ

عُروشٌ أُقيمتْ خدمةً للشَياطينِ

لإذلالِ أبطالٍ كأبطالِ حطّينِ


تقولينَ بيْتُ العنكبوتِ غدا بيْتي

وصوْتُ الزرافاتِ الطوالِ غدا صوْتي

فلاذَ بنو قومي كما الحُكمُ بالصمتِ

فلا همَّهمْ عيْشي ولا همَّهم موْتي


أقولُ مصيري أنْ أُقدِمَ أحزاني

فداءً وتطْهيرًا لآثامِ إخواني 

كما أنّني حرٌّ كريمٌ وإنساني

فلا الحقْدُ ميزاني ولا الكُرْهُ عُنواني


تقولينَ أنا الشعبُ ما ذنْبي

لماذا عُيونُ القتلِ تكْمُنُ في درْبي

لماذا سهامُ الغدرِ تفْتِكُ في شعبي

ألسْنا جميعًا من عبيدِكَ يا ربي


أقولُ أحقًا قد تخليْتَ عن شعبي

وأنتَ الإلهُ الحقٌّ والعدلُ في قلبي

إذا مِتُّ في قلبِ العروبةِ والغُرْبِ

فأنتَ الذي تدعو إلى السلمِ لا الحربِ


تقولينَ إنْ كنتمْ ضِعافًا فلا الحقُّ

يُفيدُ الضِعافَ المزمنينَ ولا الصدقُ

ففي زمَنِ الطُغيانِ لا القتلُ والحرقُ

وَلا النسْفُ ممنوعٌ وهلْ عِندَهمْ فرقُ


أقولُ وإن طالَ الزمانُ فلن يبقى

إلهُ الوغى دهرًا إذِ العيشُ للأتْقى

ألا تذكرونَ القولَ العيشُ للأنقى

ولا عيشَ للأدنى دمًا بلْ ولا عِرْقا

السفير د. أسامه مصاروه

نفحات رمضانية بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (نفحات رمضانية)

هذي ليالي العشرِ

من رمضانَ

الذَهَبْ

نفحاتٌ...... قربٍ

ووصال من المولى

الذي

وَهَبْ

رَوَّحوا بها النفوسَ

بالطاعاتِ

والتجلياتِ

وبما ربي

وجبْ

عشرُ غفرانِ الذنوبِ

واستجابةِ الدعواتِ

وجنانِ الخلدِ

بلا خوفٍ

ولارَهبْ

عشرُ الصفاءِ الروحيِّ

ولذةُ المناجاةِ

فامدد إلى السماءِ

بسببْ

عشرُ العتقِ من النيرانِ

بالباقياتِ الصالحاتِ

والفرارِ إلى

الواحدِ

الأحدْ

عشرُ ليلةِ القدرِ

وجائزةُ العيدِ

لمن صام َ

وسهرَ الليالي

وشمرَ عن ساعديه

واجتهدْ

أ ...محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا