الاثنين، 2 فبراير 2026

سوف تشرق شمسنا بقلم الراقي مهدي داود

 سوف تشرق شمسنا

********

ياحبيبي سوف تشرق شمسنا يوما جديدا

تحصد الحزن المدوِّي ثم تقذفه بعيدا

نزرع الأحزان فينا

أو جمالا يحتوينا

حينها سوف تشعر أنّ في الأيام عيدا


ياحبيبي


كل شوكٍ فينا سوف يحتضن الزهورا

ينشر العطراحتيالا ينتشر سحرا ونورا

نسبق العمر اشتياقا أو يغنينا طيورا

نحمل العمر المتيم أو يراقصنا عبيرا


ياحبيبي


لا تبالي إن جفاك دائما يوما ربيعُ

أو توَانَى القلب فيكِ إحساسا يضيعُ

حبُّنا دوما نسيمُ

سوف يسقينا نعيمُ

سوف نحيا ياحبيبي مثلما يحيا الرضيع


ياحبيبي

إن رمانا العمرُ أو هجر الزمان

أتعبتنا ذكريات الوهمِ وانتحر الحنان

لا تبالي بالفراق

سوف يدعوك اشتياق

نرسم الأحلام بستانا يلملمنا الحنان


ياحبيبي

ليس للأحزان عمرٌ إن أردناها بديلا

أو طلبنا الوهم قنديلا وقطَّعنا السبيلا

إن في الأحزان قتلا للوجود

فاسعدي بالحب للعهد الجديد

قبل أن يأتي خريف العمر يهدينا الذبولا


ياحبيبي

اقذف الآلام والأحزان خلفك والعذابا

يامنى عمري ترفق بالحبيبة والمسافر والمذابا

افتح القلب منك على الحياة

وارحم الحبَّ المتيم للنجاة

واجعل الشمسَ المضيئة تخترق السحابا


سوف تشرق شمسنا

      

      *******

     بقلمي 

دكتور/ مهدي داود

سندسية الوجنتين بقلم الراقي جمال بودرع

 /سُنْدُسِيَةُ الوَجْنَتَيْن/


أيا سِندُسِيَّةَ الوَجْنَتَيْنِ، تَمَهَّلِي…

فَأَنَا عَالِقٌ عِنْدَ عَتَبَةِ عَيْنَيْكِ

لَا أَعْــرِفُ

مِنْ أَيْنَ يُؤْكَلُ التَّجَاهُلُ

تَمَهَّلِــي…

فَقَدْ ضَاعَ وَلَهِي

بَيْنَ نَظْرَةٍ وَنَظْرَةٍ

أُرَتِّبُ صَمْتِي كَي لا يَفْضَحَنِي

وَأَخْفِي خَفَقِي

خَلْفَ اِبْتِسَامَةٍ مُرْتَبِكَة

أَتَعَلَّمُ كَيْفَ أَمُرُّ

قُرْبَ قَلْبِكِ

دُونَ أَنْ أَسْقُطَ فِيهِ…

وكلَّمَا لَامَسَتْنِي عَيْنَاكِ

نَسِيتُ

كُلَّ مَا دَرَّبْتُ عَلَيْهِ قَلْبِي

وَعُدْتُ وَلَهًا

يَتِيــهُ

بَيْنَ نَظْــرَةٍ

وَنَظْــرَةٍ…

وإذا بي أكتشفُ فجأة…

أنَّك لم تكوني هناك أبدًا

وأنَّ كلَّ وَلَهٍِــي

كان صَدَى خَيالي…

صاعقةٌ من الصَّمتِ كسرت قلبي

وتركتني أترنَّحُ

بين نظرةٍ لن تأتي… 

ونظرةٍ لم أسْتطع نسْيانها.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

النبض 6 بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي #العالم_الإسلامي

📜 النَّبضُ "6" – الرِّسالةُ الأخيرة📜


لَم يَكُنْ هناكَ وِداعٌ.  


فالّذينَ يَبلُغونَ هذا الحدَّ  

لا يُودِّعونَ الأمكنةَ،  

بل يُغادِرونَ الوَهمَ.  


عادا…  


لكنَّ العودةَ لم تَكُنْ حركةً في الفَراغِ،  

بل تَحوُّلًا في الرؤيةِ.  


كانتِ المدينةُ كما هي:  


الضجيجُ،  

الأسئلةُ المعلَّبةُ،  

الاصطفافاتُ القديمةُ،  

المجادلاتُ الّتي تَدورُ حولَ نفسِها  

كعَجَلةٍ لا تَصِلُ.  


غيرَ أنّ تَعِزْ  

لَم تَعُدْ تَرى الشوارعَ،  

بل أنماطًا.  


ولَم يَعُدْ سُهيلُ يَسمعُ الأصواتَ،  

بل الدوافعَ خلفَها.  


قالتْ تَعِزْ،  

وهيَ تَنظُرُ إلى وُجوهِ الناسِ:  

«كيفَ سَنقولُ لهم ما رَأينا؟»  


توقّفَ سُهيلُ لحظةً،  

ثمَّ قالَ بهدوءٍ  

يُشبِهُ القرارَ:  


«لن نَقولْ.  

سَنكتُبْ.»  


لَم تَكُنِ الكتابةُ هنا فِعلًا ثقافيًّا،  

ولا مشروعًا للنَّشرِ،  

ولا بيانًا أيديولوجيًّا.  


كانتْ شهادةَ وُجودٍ.  


جلسا.  

لا على مكتبٍ فاخرٍ،  

ولا في برجٍ معزولٍ،  

بل بينَ الناسِ.  


بدأ النَّصُّ لا كخطابٍ،  

بل كسؤالٍ:  


هل يُمكنُ أن نكونَ أذكى…  

دونَ أن نُصبِحَ أبردْ؟  

وهل يُمكنُ أن نُؤمِن…  

دونَ أن نَتخلّى عن عقولِنا؟  


لَم يُوقِّعا بأسمائِهما،  

لَم يَذكُرا مَراجعَ،  

لَم يَرفعا شِعاراتٍ.  


كانتِ الرِّسالةُ مُوجَّهةً لِمَن يَشعُرُ،  

لا لِمَن يُجادِلُ.  


تحدَّثتْ عن الإنسانِ  

حينَ يَفصِلُ ذاتَهُ إلى مَعسكرَينِ:  


عقلٌ يُفكِّرُ بلا معنى،  

ورُوحٌ تُؤمِنُ بلا فَحصٍ.  


وتحدَّثتْ عن الخوفِ،  

ذلكَ الخوفُ العَميقُ  

مِن أن يكونَ الحقُّ  

أوسعَ مِن جماعتِنا.  


قالتِ الرِّسالةُ:  


حينَ يُخيفُكَ سؤالٌ،  

فهذا لا يَعني أنّهُ ضدُّكَ.  

وحينَ يُربِكُكَ إيمانُ غيرِكَ،  

فهذا لا يَعني أنّهُ يُهدِّدُكَ.  


الخطرُ الحقيقيُّ  

ليسَ في الشَّكِّ،  

ولا في الإيمانِ،  

بل في إغلاقِ البابِ  

بينَهما.  


انتشرتِ الرِّسالةُ  

كما تَنتشِرُ النارُ  

في أرضٍ يابسةٍ  

تَنتظرُ شَرارةَ صِدقٍ.  


قرأها عالِمٌ،  

فأحسَّ أنَّ مُعادلاتِهُ  

تحتاجُ قلبًا.  


وقرأها عابِدٌ،  

فاكتشفَ أنَّ الخشوعَ  

لا يُعادي السُّؤالَ.  


وقرأها شابٌّ،  

كانَ على حافّةِ اليأسِ،  

فشعرَ أنَّ الطريقَ  

أوسعُ ممّا صوَّروهُ لهُ.  


لَم تُغيِّرِ الرِّسالةُ العالمَ،  

لَم تُسقِطْ أنظمةً،  

لَم تُنشِئْ مدرسةً.  


لكنَّها فَعَلتْ ما هو أخطرُ:  

حرَّكتِ الداخلَ.  


قالتْ تَعِزْ:  

«هل هذا كافٍ؟»  


أجابَ سُهيلُ:  

«لا.  

لكنَّ الكفايةَ  

ليستْ شرطًا للبدايةِ.»  


في مساءٍ هادئٍ،  

حينَ خفَّ الضَّوءُ  

واقتربَ الليلُ مِن نفسِه،  


قالتْ تَعِزْ:  

«وماذا بعدَ الرِّسالةِ؟»  


ابتسمَ سُهيلُ،  

لا كَمَن يَعرِفُ الجوابَ،  

بل كَمَن يَقبَلُهُ.  


«بعدَها…  

نَعيشُ كما لو أنَّ الرِّسالةَ  

وُجِّهتْ إلينا أوَّلًا.»  


صمتا.  

وفي الصَّمتِ  

كانَ كلُّ ما يَنبغي قولُهُ.  


– خِتامُ النَّبضُ "6"


حينَ تَكتُبُ وُجودَكَ،  

لا تحتاجُ العالمَ ليشهَدَ.  

يَكفي أن يَسكُنَ الضَّوءُ قلبَكَ.  


-----


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2026/2/2


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فكر_إلهام #غيروا_هذا_النظام.

زوايا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 زوايا

‏متجهم الوجه، عابسًا قال:  

‏"احرقي دفاترك، مزّقيها،  

‏فما حوت صفحاتها إلا حديثًا عن الحروب،  

‏والجوع، والمقت.  

‏اكتبي عن الحياة، عن الحب،  

‏عن الفرح الذي يضيء العيون."  

‏فتّشتُ في الزوايا،  

‏بحثتُ بين الأوراق،  

‏علّني أجد دفترًا يكتب لك الحب،  

‏لكنني لم أجد...  

‏فقلتُ له:  

‏هناك دفتر محفوظ،  

‏يحمل ما قلت،  

‏لن تجده في الزوايا،  

‏ولا بين الأوراق،  

‏إنه في الوعي والعقل.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"ألم نشرح لك صدرك"؟  

‏فصبرتُ وابتسمت.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"؟  

‏فآمنتُ بتدبيره واقتنعت.  

‏ألم يقل ربي:  

‏"سيرث الأرض عبادي الصالحون"؟  

‏فاصبر، ربما تكون أنت منهم.  

‏نظرتُ إليه قائلة:  

‏"علامَ تبسّمت؟"  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

إنه موطني بقلم الراقية د.آمنة الموشكي

 إنَّهُ موطني .د.آمنة الموشكي


فِي بِلادِي وَرْدُ الرَّبِيعِ وَزَهْرَهْ

وَابْتِسَامٌ بِكُلِّ ثَغْرٍ يَسُرَّهْ


وَالْجَمَالُ الْجَمِيلُ فِي كُلِّ قَلْبٍ

نَابِضٌ بِالْحَيَاةِ مِنْ فَيْضِ سِحْرَهْ


فِيهِ أَرْوَاحُنَا كَأَنْسَامِ عِطْرٍ

فِي فَضَاءِ الْحُبُورِ تَسْمُو بِعِطْرَهْ


وَالإِلَهُ الْعَظِيمُ يَحْمِيهِ مِمَّا

فِيهِ مِنْ ضَائِقَاتِ تَجْتَاحُ دَهْرَهْ


فِي زَمَانِ الْجُحُودِ وَالْمَكْرِ أَضْحَى

مِنْ ضَحَايَا الْحُرُوبِ بَرَّهُ وَبَحْرَهْ


وَالسَّمَاءُ الَّتِي بِهَا النُّورُ يَسْرِي

بَيْنَ أَسْرَارِنَا وَأَسْرَارِ طُهْرَهْ


وَهُوَ بِالْمَكْرُمَاتِ يَأْتِي وَيَغْدُو

مِثْلَ فَيْضِ الْغَمَامِ يَنْهَالُ خَيْرَهْ


وَالسَّلَامُ الْجَمِيلُ يُهْدِيهِ وَرْدًا

وَالسِّلَاحُ الْبَغِيضُ يُبْلَى بشَرَّهْ


وَالدُّعَا الْمُسْتَجَابُ يَحْمِيهِ حَتَّى

إِنَّهُ مُجْتَبَى بمَكْنُونِ صَدْرَهْ


مِنْ إِلَهِ الْوُجُودِ مَنْ جَادَ نُورًا

بَيْنَ أَفْيَائِهِ لِنَسْرِي بسَيْرَهْ


فامْنَحُوا التَّائِهِينَ فِي كُلِّ دَرْبٍ

أُمْنِيَّاتِ الْبَقَاءِ فِي ظِلِّ سِتْرَهْ


إِنَّهُ مَوْطِنِي وَقَدْ نَالَ فَخْرًا

بَيْنَ أَوْطَانِنَا وَلِلَّهِ دُرَّهْ


د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢. ٢. ٢٠٢٦م

سامح بقلم الراقي محمد عبد الوهاب الشرعبي

 سامح 


يا من له ساءت لنا أقلامُ

ذكرًا لَعَمْرِي في الحياةِ حرامُ


فَلِذا أُعَاتِبُ في الحنايا مهجةً

و لذا فإني بالفعالِ مُلامُ


في نصفِ شعبانٍ مزايا خصَّها

رَبٌ كريمٌ مشفقٌ علَّامُ


محو الذنوبِ وإنها لعطيةٌ

لعبادهِ تتضاعفُ الأرقامُ


إلا لمن بالله أشركَ والذي

في صدرهِ للأقربين خِصَامُ


أنت الكريم فهل تكون مسامحًا؟

ما ردَّ سُؤلي في الحياةِ كِرَامُ


سامح لأجل الله يا رمز الصفا

ولكي يُلَبَّى صومُنا وقيامُ


سامح سأكتبُ للزمان قصيدةً

لك في الفؤادِ معزةٌ ومَقَامُ


أ/محمدعبدالوهاب

العيون بقلم الراقية انتونيا حلب

 العيون

حبذا أن يكون هناك نَص قانون

 يُحاكم من يراقب العيون

         بالعيون .

تراه حين ينظر عينيها 

يصبح كالأسير المرهون

    أو

 تنتابه حالةجنون

أو تارة يصبح كأوتار قيثارة ينتظرها

تعزفه 

يبقى شاخصاً لحظات دهر

كأنه بركان في حالة سكون


لِمَ النظر طويلاً إلى العيون .

هذي النظرات تخفي روحاً

لا أحد يدركها فهي 

البحر و السفن الغارقة فيه و الكنز المدفون .

هي عَالم بحد ذاته

تبحث عن مجرة تائهة في أرجاء هذا الكون.

هي رياح تعصف ان شاءت

فتأخذ بطريقها

من كان لها مُعذباً و ترميه

إلى الظلمة حيث الهلاك سيكون

وهي النسيم إن أُغرمت

و هنيئاً لأنه نظر إليها حينها

سيكون يوم هناه

و بها سيكون مقيد مسجون 

فكيف لا يكون هناك قانون

يحفظ حقه و حقها

حقها لأنها تريد التخفي عن ذاك

الذي ارهقها بدهائه و الفنون

وحقه طالما أنه عاشق مفتون .

فيا حبذا تقاضيه ياصاحب العدل

  لنعرف من 

يكون!!!!!

         انتونيا حلب

بين نبضتين بقلم الراقية هيفاء خاطر

 بين نبضتين 💞

بينَ النبضتينِ تعثّرتْ خُطوتي

‎وشهقتُ شوقاً في المساءِ الأوّلِ

‎همستْ خطايَ، وكانتِ الأنفاسُ لي

‎جسراً إلى حلمٍ بعينك مُقبلِ

‎يا من سكبتَ الحُبّ في أنفاسي

‎وسَقيتَ صبري بالوصالِ المُنزلِ

‎أنتَ الذي بين الضلوعِ أقمتَهُ

‎وكتبتَني شعراً بحبرٍ أجملِ

‎ماذا تقولُ الروحُ إنّ نادتْ بها

‎عيناكَ، يا وطنَ الحنينِ المُبجّلِ؟

‎أنا لستُ إلّا في هواكَ معلّقةً

‎بينَ السُهادِ ونبضةٍ لم تُقْتَلِ

هيف

اء خاطر

لبنان

أنت الوطن بقلم الراقية ندى الروح

 "أنت الوطن"

يا رجلا حفظه الغيب في نبوءة قدري!

و يا حلما راودني كصدق الأنبياء!

قل لي بربك:

كيف لي أن أفلت يدك،بعدما جادت بك السماء؟!

أتراك سكنتني مُذ كنت طفلة صغيرة تحبو في أزقة الغياب ؟

أحملك في صدري معجزة من زمن النبوءات.

أتتبع رجفة نبضي باحثة عنك بين أحراش الأمنيات...

أوشوش اسمك للشجيرات في خجل...

أنا الموعودة بعبق ريحك الذي بعث من غيابات المستحيل...

فيمر على أنفاسي ،

كقميص يوسف فترتد عليّ روحي و أولد من جديد...

حين خانني الحظ و خذلتني الأمكنة ... 

هرعت إليك بكل صدق و يقين...

لتكون أنت الحبيب و الوطن...

أوَ لم تلتقي أرواحنا على أجنحة القدر؟

حبيبي...

يا مهجة روحي...

و منتهى أحلامي !

و يا رجلا صهرته سنين الانتظار!

دعني أكتبك كما لم تكتبك أنثى من قبل...

دعني أحبك بكل ما يتلبسني من جنون.. 

دعني أُربك ضجيجك، 

و شكلني كما تشاء...

إجعلني قديسة في محراب حبك...

أو سجينة بين شغاف قلبك...

لا تهمني الأسماء.

دعني فقط أحبك...

#ندى_الروح

ال

جزائر 

"نص من أدب الرسائل"

الربيع الندي بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 (الربيعُ النَّدِي)

‏ثِقْلٌ من الهَمِ مَشّدودٌ إلى خلدي

‏كأنَّما شُدَّ من حَبْلٍ إلى وتدِ

‏تقاذفَتْني أمواجُ القريضِ إلى

‏شَطْءِ المديحِ وما لي فيهِ من سَنَدِ

‏تلعثمَتْ كلُّ أشعاري لِهَيْبَتِهِ

‏وهل يُطَاوِلُ فارٌ هيبةَ الأسدِ؟

‏وأجدبتْ أرضُ شِعْرِي عند طَلَّتِهِ

‏كأنَّما لم تكن بالأمس في رَغدِ

‏ماذا عَسَاي أنا والشعرُ نمدحُهُ

‏في مَدْحهِ بُلَغُاءُ الشعرِ كالبُلُدِ

‏من جاوزَ السدرةَ العلياءَ معتلياً

‏فوق الملائك لا يُوْفِيهِ من أحَدِ

‏محمدٌ خيرُ خلقِ الله أجمعهم

‏وخيرُ خيرُ عبادِ اللَّهِ للأبدِ

‏بِهَدْيِهِ مَلأ الدنيا وأسمعَها

‏وأبصرَ النورَ من عينيهِ ذو الرَمَدِ

‏أطلَّ كالفجرِ بعد الليل مُئتزرًا

‏بالنور يمحي ظلامَ الجهلِ والحسدِِ

‏واستبشرتْ مكةُ العظمى بمولدهِ

‏وازَيَّنَتْ طربًا بالخيرِ والولدِ

‏أهدى الربيعُ إليها في تصحرها

‏ربيعَ خيرٍ على مَرِ العصور ندي 

‏أَرِيْجُهُ طوَّف الدنيا وعطَّرَهَا

‏ولم يزل عطرهُ في الروحِ والجسدِ 

‏أهدتهُ مكةُ عن جهلٍ بِدَيْمَتِهِ

‏قرى( بني سعدَ ) في غيثٍ بلا بَرَدِ

‏ سلوا (حليمةَ )عن أيِّ الربيعِ حَظَتْ

‏على صواحبها في القحطِ والشِّدَدِ

‏وأيُّ سَعَدٍ وخيرٍ حلَّ ساحتها

‏ وأيُّ عيشٍ كريمٍ طيبٍ رَغِدِ

‏فأدركتْ أنّها نفْسٌ مباركةٌ

‏وأنَّها ذاتُ شأنٍ هُيئتْ لغدِ

‏فكان فيها( رسولُ اللَّهِ) قد صدقتْ

‏أطاحَ بالكفرِ في (بَدْرٍ) في (أُحُدِ)

‏أبَيّنَ كلُّ صواحبها تَرَدُّفَهُ

‏طفًلا رضيعًا لِقِلِّ المالِ والرَفَدِ  

‏لو كُنَّ يَدَرِينَ ماذا في تَرَدُّفِهِ

‏من المغانمِ ما أقفلنَ في نَكَدِ

‏ياويحَ (مكةَ) لمَّا عادَ يُسعدُها

‏أهدتْهُ( يثربَ) لم تُهدى إلى الرَشَدِ

‏ 

‏لم تدرِ أنْ الذي أهدَتْهُ زاهدةً

‏فيهِ لَكنزٌ ثمينٌ خيرُ مُفتقدِ

‏خيرُ الورى سيدُ الدارين سيدُنا 

‏وأكرمُ الرُسْلِ في ديني ومعتقدي

‏والله لو أمكنتْي الضادُ جوهرَها

‏ولمْ تُكنْ مَكَنَتْ قبلي من أَحَدِ

‏وتوجتني على سلطانها مَلِكًا

‏من أول الدهر حتى آخرِ الأبدِ

‏يُطيعني اللفظُ والمعنى وتسمعني

‏أذنُ البلاغةِ في غَيٍّ وفي رَشَدِ

‏ماكنتُ أُوْفِيهِ بعضًا من مناقبهِ

‏وكل ماتملكُ الفصحى مُلْكُ يدي

‏كأنَّهُ البحرُ مهما قال مادِحُهُ

‏فيه يظل كثيرُ المدحِ كالزبدِ

‏يكفيه ماجاءَ في التنزيلِ نقراءهُ

‏في (ن ) و(الشَرْحِ) أو في أول( البلدِ)

‏خيرُ الخَلِيقةِ أخلاقًا وأكرمهم 

‏وأشجعُ الناس أقواهم على الجَلَدِ

‏وأعظمُ الناس أزاكهم وأكملهم

‏وأرحم الناس من أمٍ على ولدٍ

‏ماذا نقول ومافي الشعرِ من لغةٍ

‏تـوْفِيهِ أو في النثر من سندِ

‏ 

‏يابن الذيحين هذا فيضُ قافيتي 

‏أخطُّهُ بمداد القلبِ والكبدِِ

‏فداك أمي وآبائي ومانسلوا 

‏وكل من جاءَ من نسلي ومن ولدي

‏فداك نفسي ومالي قبل كلِّ فدىً   

‏والأنسُ والجنُ مقرونون في صَفَدِ

‏ياخير من تَعْبُقُ الدنيا بسيرتهِ

‏عليك أزكى صلاةِ الواحدِ الصمدِ

‏سامي العياش الزكري 

‏١٤ شعبان ١٤٤٧هجرية 

‏ 

عاتبيني بقلم الراقية مريم سدرا

 عاتبيني

قال 

عاتبيني بالكلمات 

واحزمي الملامة على مشانق الاستعارات 

حدثيتي بالقصائد واسكبي ماء الكلام من جندول الشغف حتى اقاصي الهمهمات 

يا جنية نامت في بياض

الغيمات 

اهطلي بغمغمات الشعر على نهد المسافات 

واهدلي في دمي مروجا 

من نشوة البوح 

لينبتك قلبي ربيع 

الزهرات 

دثريني بجلجلة القوافي 

لارفرف في مقاليد نبضك كالحمامات

ويتمخض في سهل القصيد الجبل 

واستشف الخدر من

ياسمين الرابيات



بقلمي/ مريم سدرا

مقال الكلمة أم الإحساس بقلم الراقية داليا يحيى

 مقال ..الكلمة أم الإحساس

حين يُصبِح القلم هو المُتَنَفس وهو الدَليل وهو الصَرخة

حين يصبح القلم هو السلاح وهو الشاهد وهو بوابة العبور

للكثير من الطُرق بل أكثر من ذلك فهو البساط الذي يصطحبك

أحيانًا لِبقَاع الخيال حيث العزلة واستراحة المحارب التي

تُلَوِح إلينا من وقت لآخر أن هذا وقتها حيث لا أحلام مستحيلة

ولا مراقبة للعقل حين يَجمَح دون توقف أو كبح جماح الهوى

هنا يَنقُش القلم أجمل اللوحات فيكتب ويبوح ويلمس عمق الأرواح

والسؤال المُلِح هنا

الكلمة أم الإحساس أيهما أهم وأولى باعتلاء عرش الإبداع

فنحن حين نَهِم بقراءة قصيدة أو رواية على سبيل المثال

بدايًة يجذبنا العنوان ثم ندلف لعمق الكلمات والنص وهنا

يحدث الآتي فإما انجذاب قوي للكلمات وشعور كأنك تُسحب

دون أن تدري وكأنك وجدت شيئًا يلامس روحك وشعورًا يخترق وجدانك ربما الكلمات هنا تحدثت عن تجارب مررت بها وربما لامست وجعًا وألمًا دفينًا بداخلك حالة من التعجب تعتريك فكيف للكلمات أن تحتوي روح قارئها لهذا الحد أو يحدث شيء آخر

تجد نفسك أمام قاموس رائع من اللغة العربية مفردات قوية

ومعاني مميزة عميقة تمر عليك للمرة الأولى ربما القليل من يدرك معناها كلمة تلو الأخرى وكأنك تقرأ شعرًا جاهليًا عميقًا لكن يَصعُب

فهمه وتفسير معانيه للجميع هنا ومع محاولة فهم المعاني يضيع

الإحساس ويصبح العقل في حالة شرود ربما يضطر أحيانا لإعادة

ما قرأه مرة أخرى لاستيعاب المعنى ودون ترك أي أثر بالنفس

بينما كان في الحالة السابقة يعيد القراءة مرات ومرات من كثرة ما اعتراه من شعور بالراحة ومتعة فيما يقرأ وتغلغل الشعور بالانجذاب داخله

وملامسة الإحساس لعمق روحه فدون أن يدري كلما انتهى من

القراءة يعود ليقرأ النص فيثير إعجابًا أكثر حتى بعد الانتهاء قد ترك هذا النص أو القصيدة أثرًا حتى وإن كان أثرا حزينا لكنه جميل

فقد أشار الكاتب لموضع ألم القارئ وكأنه يقول له لست وحدك

فهناك من ألمه ألمك ويحدث أحيانا أن يكون القارئ مجرد محب للكتابة وللشعر مثلا وليس لديه موهبة التعبير أو الكتابة وهنا يكون الموضوع مختلفًا ويزيد الإعجاب لأن فاقد القدرة على التعبير عن نفسه يجد بالكلمات التي تلامس روحه كنزه المفقود

الذي حباه الله لغيره واستطاع أن يعبر عن البعض وما يجول بخواطرهم من أفكار أو مشاعر حب أو غضب أو صخب أو هجر أو فراق أو .....أو.... إلى غيره من اختلاجات الروح والنفس

وإلى هنا نستطيع أن نصل إلى إجابة السؤال عنوان المقال

هل الكلمة أهم أم الإحساس .؟؟ برأيي القابل للخطأ وللصواب الكلمة أهم وأفضل بكثير

الكلمة هي العين التي تراك من الداخل فتترجم واقعك إلى كلمات

تخط الأسطر وترسم لوحة تولجك بداخلها فإما أن تجد نفسك وتسبح بفضاء تلك اللوحة أو تهرول سريعا إلى الخروج خارج نطاقها فقد شعرت أنك لا تنتمي إليها لا تمثلك تلك اللوحة

هي معقدة كذلك الكلمات حين تصبح قاموسًا مبالغًا فيه

وكأن صاحب النص هنا في حالة استعراض للغة ليس بالضرورة

أن يكون استعراضًا مقصودًا أو متعمدًا بل هو يلعب على عمق المعنى

وكلمة يلعب هنا مقصودة فهنا يقود ذكاء الكاتب إلى نقاط القوى لدى القارئ ظنًا منه أنه كلما زادت صعوبة اللفظ ودقة المرادفات

فقد فاز بنص قوي لا يضاهيه نص آخر متناسيا هنا أن القارئ

يميل لكل ما يغزوه من الداخل يلامسه يحرك به كل ساكن

الكلمة مفتاح السر للجمال

جمال يحس ويرى ويحرك ويتحرك

لن ننكر أبدا فضل وجمال ومتعة اللغة لكن دون إقحام الكلمات 

في النص دون مبالغة دون إسراف في الصعوبة وجمود النص

وكأنها مجرد كلمات تراصت لإثبات حالة التفرد والتميز

الكلمة يجب أن تكون في السياق العام للمعنى المراد

يجب أن تكون متناغمة مع ما قبلها وما بعدها تؤدي وظيفتها

ببساطة دون ضجيج أو تشتت فالجميع قادر على سرد أصعب الكلمات لكن المحصلة ماذا ستكون ؟؟ نص بلا روح

قصيدة عميقة قوية فاقدة لأجمل شيء وهو الإحساس لا رجوع

لها ولا أثر خلفته وراءها ولا دمع أسقطته من العيون ولا خفقات

تعقب القراءة ... عزيزي الكاتب

نجاح الكاتب فيما يخلفه وراءه من أثرًا عميقًا يبقى

فإن غاب حرفه شعرت بذلك الغياب وافتقدت حرفه وربما

بحثت عن ذاك الحرف وسط الكلمات حتى تجده وختامًا

لتكن كلماتك صاحبة هدف ورسالة وأثر يبقى يلامس قلوبًا

ويهز أرو

احًا لا قاموسًا ومرجعًا عند الحاجة


داليا يحيى

الأحد، 1 فبراير 2026

ما بقي من العهد بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مَا بَقِيَ مِنَ العَهْدِ

لَا أُسَمِّي مَا بَيْنَنَا ذِكْرَى،

لِأَنَّ الذِّكْرَى

تَشِيخُ،

وَأَنْتَ

مَا زِلْتَ فِي دَمِي

طَرِيقًا مَفْتُوحًا.

كَتَبْتُ اسْمَكَ

لَا عَلَى الوَرَقِ،

بَلْ عَلَى مَا تَبَقَّى مِنْ صَبْرِي،

فَصَارَ الصَّبْرُ

يَنْطِقُ.

أُغَطِّيكَ بِالْوَفَاءِ

كَمَا تُغَطِّي الغُيُومُ

جُرْحَ السَّمَاءِ،

وَأَتْرُكُ لِلْحَنِينِ

أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ

فِي مَلَامِحِي.

فِي القَلْبِ

شَيْءٌ مِنْكَ

يَنْبِضُ دُونَ إِذْنٍ،

وَحِينَ تَمُرُّ نَسْمَةٌ

أَعْرِفُ أَنَّهَا

جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْكَ.

طَيْفُكَ

لَيْسَ صُورَةً،

هُوَ إِقَامَةٌ مُؤَقَّتَةٌ

فِي جَفْنِي،

كُلَّمَا حَاوَلَ النَّوْمُ

أَجَّلْتُهُ.

لَوْ عُدْتَ الآنَ،

لَوَجَدْتَ الِانْتِظَارَ

قَدْ تَعَلَّمَ المَشْيَ،

وَوَجَدْتَ الوَقْتَ

أَقَلَّ قَسْوَةً،

لِأَنِّي قَاسَمْتُهُ عَلَيْكَ.

أَحْرُسُ اسْمَكَ

لَا خَوْفًا عَلَيْهِ،

بَلْ خَوْفًا

مِمَّا قَدْ يَفْعَلُهُ الغِيَابُ

إِذَا انْفَرَدَ بِنَا.

أَخْشَى عَلَيْكَ

مِنَ الكَلَامِ الزَّائِدِ،

مِنَ العُيُونِ الَّتِي لَا تَرَى

إِلَّا مَا تُرِيدُ،

وَأَخْشَى عَلَيَّ

مِنْ صَمْتِي

حِينَ يَطُولُ.

أَمْنَحُ الحَنِينَ

حَجْمَهُ الحَقِيقِيَّ،

وَأَتْرُكُ الهَمَّ

وَرَائِي،

فَلَيْسَ كُلُّ مَا أَثْقَلَ القَلْبَ

يَسْتَحِقُّ المُرَافَقَةَ.

أَشْتَهِي عَيْنَيْكَ

كَمَا يَشْتَهِي العَطَشُ

أَوَّلَ ظِلٍّ،

وَيَرِفُّ القَلْبُ

وَلَا يَكْتَمِلُ،

لِأَنَّ الِاكْتِمَالَ

حُضُورٌ.

لَا يَلْتَئِمُ الفَقْدُ

بِوَصْفَةٍ،

وَلَا يَخْسَرُ الوَفَاءُ

رِهَانَهُ،

حَتَّى وَلَوْ سَمَّاهُ الآخَرُونَ

وَهْمًا.

فَالَّذِي وُلِدَ

مِنْ صِدْقٍ

يَبْقَى،


وَلَوْ تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق