الخميس، 16 أكتوبر 2025

الوقت بقلم الراقي أسامة عبد العال

 الوقت


عقارب الساعة

مهزوزة تمشي عكس المسار

كلما دقت سألت عن الأحوال

تردها أقدام الغبار

تستنشق خبطات الوجع

وتستلذ الألم

فتعود من جديد

تتسكع في الطرقات

تسرق الآه من حلق المكلوم

تجني الحصاد

بمنجلٍ فاقد الإحساس

وتحلب العَرَق

من جبينٍ لا ينام..


عقارب الساعة

بلابل تصدح

بالترانيم والدعاء

أمل يمتطي صهوة النهار

رمادٌ يتنفس 

 شهيق الفناء

ليعود من جديد

وتدب فيه الحياة

فاليأس معدوم

بين شموخ القوافي

أنفاسٌ عاجزة

تقوم من مرقدها

تسابق الريح

نسائم الربيع تقاوم

سطوة الذبول

فالوقت نعمة

حافظت عليه

تجني أطيب الثمار

والوقت نقمة

تنفست سمومه

تقع في دوامة

رماله المتحركة..

أسامه عبد العال

مصر

إلى غزة الصامدة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى غ،،زّة الصّامدة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


جَفَّتْ دُموعي على رَسْمِ الأُلَى ذَهَبُوا


هـذا يَـراعِي على الأَطلالِ يَنتَحِبُ


قـد باتَ يَنزفُ من قُدْسٍ مُزَعْزَعَة ٍ


يـخونُها الفُرْسُ والأتراكُ والعَرَبُ


قـد سَـالَ يـنـصُرُ بالآهاتِ غ،زَّتنا


فـالـمـوتُ طوَّقها والجوعُ والكُرَبُ


قـد فاضَ يذْرِفُ , بنتُ الحقِّ عالقةٌ


تـلقَى الهوانَ وقد خارتْ بها الرُّكَبُ


تـلـقَـى الإبادةَ بينَ الأهلِ مُهمَلَة ً


أهـلُ الـفريسةِ ما رَقُّوا وما غَضِبُوا


أهلُ الضَّحِيَّةِ (لاَ شَيْءٌ) وإن كَثُرُوا


مـلـيارُ نفسٍ من الإخوانِ ما حُسِبُوا


مـلـيـارُ نـفسٍ ولكن لا وجودَ لهمْ


بِـمِـلْءِ كَـفٍّ من الأعداءِ قد نُكِبُوا


مـلـيـارُ نـفـسٍ بِلَيْلِ الذلِّ هائمةٌ


وفـي الـمـظالمِ والآفاتِ تَضْطَرِبُ


وكـيـفَ تُجْدِي شعوبٌ غَيرُ واعيةٍ


تـقْفُوا العَدُوَّ, لقد طاشتْ بها الرِّيَبُ


لا العقلُ يضبِطُها , لا الدِّينُ يربِطُها


مـا هَـزَّ نَـخْـوَتَهاَ ظلمٌ ولا عَطَبُ


مـثـلُ السَّوائمِ في الأعلافِ سارحةٌ


بـالـذَبْحِ راضيةٌ, تَجْثوُ لمن رَكَبُوا


غ،ـزَّاءُ صَـبـرًا فـإنَّ اللهَ ناصرُنا


الـفـتحُ يأتي إذا اشْتدَّتْ بنا الكُرَبُ


غـزَّاءُ مـهـما يُوَاتي الدَّهرُ شانِئَناَ


الـنَّـصـرُ آتٍ وجنسُ الشَّرِّ ينقلِبُ


يـا أهـلَ غ،ـزَّة َجمعُ الوَعْدِ مُندَحِرٌ


قـد أبـطـلَ اللهُ بالآياتِ ما حَسَبُوا


يـا أهـلَ غ،زَّةَ شمسُ الحقِّ ساطعةٌ


وإن أحـاطـتْ بها في يومنا سُحُبُ


يـا أهـلَ غ،ـزَّةَ فَجْرُ النَّصرِ مُنبَلِجٌ


شُـدُّوا بِـصِدْقٍ بِحَبْلِ اللهِ وَاحْتَسِبُوا


يا بنتَ غ،زَّة َصُدِّي الجُندَ واصْطَبِرِي


قـد غـارَ فيناَ شُعورُ العِزِّ والغَضَبُ


يـا طـفـلَ غـ،زَّةَ العَبْ في قنابلهِمْ


فـلـن يُّـخيفَكَ بعدَ اليومِ ما كَسَبُوا


يـا جـنـدَ غـ،زَّة شكرًا دمُّكمْ مَطَرٌ


أحـيـا الـمَوَاتَ بِجيلٍ غَالَهُ الجَدَبُ


يـا أهـلَ غ،ـزَّةَ صـبرًا إنَّكمْ شُهُبُ


يـا أهـلَ غـزَّة عُـذرًا إنَّنا خُشُبُ


* * *


يـا أمَّـة َالـذِّكْرِ عَمَّ الضُّرُّ فاتَّحِدِي


إنَّ الـمـآسِـيَ بـالـتَّوحيدِ تُجْتَنَبُ


يـا أمَّـة َالـنُّـورِ إنَّ اللهَ مُـنتصِرٌ


فـالوعدُ في الآيِ مَبْذوُلٌ لمن طَلَبُوا


يـا أمَّة َالحقِّ صُوني الحقَّ واحتسِبِي


واسْتجمِعي العَزْمَ في إِحْقَاقِ ما يَجِبُ


قـد هدَّ شَأنَكِ دَاءُ الحِرْصِ مِنْ وَهَنٍ


واغْـتـاَلَ عِـزَّكِ خُلْف ٌظَلَّ يُرْتَكَبُ


شُـدِّي بِـدِيـنِكِ سِرُّ النَّصْرِ فِي يَدِه


إنْ ضَاعَ دِينُك ِضَاعَ المُلْكُ والحَسَبُ


عمر بلقاضي / الجزائر

يا هدهد البشارة بقلم الراقي الطيب عامر

 يا هدهد البشارة ،

يا طير البشرى ،


خبرني عن بلد من مسك ،


يشرب اسمه من ماء السماء ،


طر غير بعيد عن أمجاد 


كنعان ،


و تقصى أثر الملائكة على أرض


خلقت من منتهى الحمد و الشكر 


و وسامة الإمتنان ،


رافق مريم في البرية ،


خبرها أن ذكراها ما تزال 


عذراء ،


تحفظها عن ظهر عز و وحي مدينة 


نصف أهلها شرفاء ،


و النصف الآخر أنبياء ،


استرح طويلا تحت ظل النخلة ،


و ارتقب طيف زكريا من الجليل


إلى الخليل ،


و عد إلي برشفة من صبر المستحيل ،


يا هدهد الحسن القديم ،


خبرني عن حال الزيتون ،


هل ما زال لا شرقي و لا غربي 


يكاد مجده ينطق ولو يمسسه ابتلاء ؟!


و خبرها أن عشقها بلواي ،


نعم العشق و نعم المعش

وقة و نعم 


البلاء...


الطيب عامر / الجزائر....

تداعيات ذكرياتي بقلم الراقي السيد الخشين

 تداعيات ذكرياتي


جلست في وادي النسيان  

 أجمع ذكرياتي  

وأبني قصري من الاحلام 

وأنشر قصائدي  

وأصمت في لحظة صدقي 

لأعاتب نفسي  

وقد كانت 

في يوم من الأيام 

تنتشي برائحة الورد 

في كل مكان 

والفرح يغمرها 

بلا عتاب ولا نكران 

هذا أنا 

بين ماض وحاضر 

أستعيد ما ضاع مني 

في غفلة من الزمان 

 ويصمت بوحي 

وشريط حياتي  

يمر سريعا أمامي 

ويناديني شوقي 

من أعلى الجبال 

وأملي للبقاء

مع ذكرياتي

دون نسيان


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

لا تطع الهوى بقلم الراقية سلمى الأسعد

 لا تطع الهوى

ومن أطاع هواه غير مكترثٍ

بما يكون فعقبى امره ندمُ


الحبُّ نورٌ إذا ماكان يحرسهُ

قلب حنونٌ فلا نارٌ ولا ألمُ


إن زاركَ الحبُّ يوماً فاستعدّ لهُ

بالعقلِ والقلبِ خلِّ العمر يبتسمُ


الحب يسمو إذا فكرت منتبهاً

 لكل حال بها العشاق تختصم


  هل همّهم مالٌ أم همُّهم لهوٌ

 أم همهم شرفٌ غالٍ إن احترموا


صوّبْ مسيرَك لا تغترّ إن مدحوا

هم يكذبون وإن فتّشوا هُزموا


وابحث عن الحبِّ في عين الحبيب إذا

شعّتْ بوهجٍ فإنّ الحبَّ يُحترمُ


لاتحرق النفس بالأخطاء ترهقها

هذا عبابٌ به الامواج تلتطمً


تقول ويلي من الأرزاء أحملها

 ترميكَ ريحٌ بها الأن

واءُ والندمُ

سلمى الاسعد

رحلة بين ضفتين بقلم الراقي طاهر عرابي

 «رحلة بين ضفّتين»

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 30.05.2020 | نُقِّحت في 16.10.2025


هذه القصيدة وُلدت وأنا واقف بين ضفّتين:

ضفّة تُشبه الماضي بكل ثقله وأسئلته وعذاباته،

وضفّة يلوّح فيها الغد كمرآة مقلقة بالحروب والتهجير.


كتبتها لا لأجيب، بل لأتأمل…

لا لأرثي، بل لأجرّب احتمال أن يكون الحزن طريقًا للفهم،

وأن يكون الحبّ مأوى لا مهربًا.


إنها رحلة في الذات،

وفي ما نعبره جميعًا حين نقف وحيدين أمام مصائر

لا نملك إلا أن نحبّها أو نتمرد عليها

لنغيّر ما فيها فتستقرّ.



رحلة بين ضفّتين


1

قهرتُ نفسي برؤية القادمِ مستطلعًا،

وكلّ شيءٍ مبهمٍ، والأملُ سلاحٌ

يُطوى على الأوجاع في لججِ الأحزانِ

التي تكدّستْ وصارت أتراحا.


ونسيتُ حاضري المكسور، كأنّي

بالغدِ الطمّاع، لا أرضى ارتياحي.

والغدُ أكبرُ من وجهي، ومن وجهِ الثرى،

ومن وجوهِ الآدميين وهم في اجتياح.


إلى ما أنظرُ في نهاري؟

وأنا كقاربٍ في بحرِ هذا العمر،

أسقطُ المجدافَ من يدي،

وأنتظرُ رحمةَ الريحِ في الشراع؟


أنا الذي أتى للحياةِ صاغرًا ومطيعًا،

وما كان أمري للحياةِ أمرًا مطاعًا.


فليستْ كلُّ الأيامِ ذاتَ مخاضٍ للحظّ،

ومن خلفي، ومن أمامي،

يقفُ المسكينُ، والحزينُ، والمرتاع.


سأرضى بقلبٍ كيفما دقّ… رتيبًا،

فغيري صدرُهُ يخشى السكونَ،

وتوقّفَ الإيقاع.


حزينٌ يمشي،

وحزينٌ ينام،

ثمّ يصحو…

ويعبثُ في ساعاتِ النهار،

يتشابهُ مع سكّانِ القبور،

والفرقُ أنّه يغامرُ في الضياع.


2

ما هتفَ للحياة،

ولا نظرَ لمن هتفوا،

ولم يقبلْ كلامًا ترضى به الأسماع.


دعونا من الأحزان،

إنّي أرى في العطفِ مذلّة،

وأراهُ الآن يفرُّ من وجهِ من عطفوا

ليصبحوا أسيادًا على النفسِ وعلى الضلوع.


أريدكم فرحًا…

أو مثلَ سكينةٍ لا تردّ،

ولا تصدّ، لا انحسار، لا مدّ،

لا اندفاع.


ما عُدتُ أخشى القادم،

فقد بات في الأقدارِ موزّعًا،

ولكلٍّ منّا فيه قسمته،

وجميلُها سيكون خيرَ متاع.


كم من طيرٍ غادرَ هربًا من بردِ الشتاء،

فوجدَ في صيفِ البلادِ شِباكًا وقلاعًا!


وكم سلحفاةٍ خجلتْ من عدوٍّ غزال،

فوقعَ، وهو في لهوٍ ومرح،

فسمعتُ طقطقةَ العظامِ، وهو في فمِ الضباع.


لكلٍّ منّا شأنُهُ في الحياة،

ولا يعلو شأنٌ فوق الكرامة،

لا للشيوخِ، لا للشبابِ، ولا للرضاع.


أنا، وأنت، وهم،

والكلُّ معروفٌ في حبّهِ للحياة،

يتحلّى بالصبرِ ليزدادَ في قلبِه اتساع.


أمّا أنا؟

فجعلتُ من الحبّ سيّدًا،

فهربتْ من صدري الأوجاع،

وإنْ عادت، أعجلُها الوداع.


سيَدُقّ الحظُّ والأملُ في كلّ الساعاتِ جميعَ الأبواب،

فأصغِ لنشيدِ الزهر،

ومتّعْ بنسيمِه الأسماع.


سيصلُ كلٌّ منّا إلى غايته،

إن جعلَ من الغدِ بدايةَ الطريق،

فبلوغُ الغاياتِ مسألةُ جهدٍ وإبداع.


فلا تنظرْ إلى الماضي،

ولو بقناع،

فعينُك هي الشاهد،

والوجهُ حاملُها

كعبدٍ مطيعٍ لا يفارقُ حكمَ الانصياع.


من قال إن الغريبَ عنك

سيكونُ لندائك عبدًا سميعًا؟


إن لفّكَ اليأسُ،

واختارَ لك الصمتَ رداءً،

فلن يسمعَ النداءَ

إلّا من كنتَ له ملبّي النداء.


هل أنتَ شريكُ الموج؟

أم أنتَ من ذوائبِ الماء،

تلاطمُك الرياحُ على الصخور،

وتصنعُ منك زبدًا

لا يُشترى، ولا يُباع؟


لا شريكَ للإنسانِ سوى أخيه،

فلا تستعجلْ في فراقِ الناس،

ولا تتركْ ناصيتكَ للسوادِ علمًا للوداع.


3

عِشْ يا حبيبي بينَ نجمتين،

وارسمْ في سهركَ وجهَ القمر،

فستراني أقفُ بينَ ضفّتين

في نهرِ حبّك، مفتونَ النظر.


لا أنتَ، ولا أنا، تشاءُ السنينَ،

ولكنّنا نشاءُ في صنعِ الثمر.


أحيّيك الآن يا حنيني،

فقد جعلتَ من روحي

طيرًا يحطّ في أعشاشِ الهوى،

فأمسيتُ عاشقًا،

وأصبحتُ في الصبحِ

كطفلٍ غنّى، ونادى،

فردّ الزهرُ، وغارَ منه الندى…

ثمّ اعتذر.


كم مرّةٍ امتلأتْ شدونا الأقداحُ،

فَتَعالَ ليومٍ نكونُ فيه عشّاقًا

 وأحبابًا،

لا عتبَ، لا هجرَ، ولا قطيعة،

ضاعتْ فيها الأبوابُ، وماتتِ المفاتيح.


فما بينَ ضفّتين،

لا نُولدُ ولا نودّع… بل نعبر.


طاهر عرابي – دريسدن

رحلة لقاء بقلم الراقي بسعيد محمد

 رحلة لقاء مع الشاعر الكبير أبي تمام الطائي 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد 


تحية تحمل الأزهار و الأدبا  

أبا القريض ،أثرت الحسن و العجبا


تحية ضمت الأشواق عابقة 

لقلبك الفذ يجلو الليل و الحجبا  


تحية لزمان النور مزدهيا  

بكل حس سما بدءا و منقلبا 


تحية لعهود الحب ناضرة  

تحيي الأماني أماني الكون و الشهبا  


يا أيها القلب ،يا حسا ، ويا وترا  

غنى الجمال وغنى المجد محتلبا 


 ما زلت تسكن أعماقي و منطلقي 

لكل رحب حوى الخضراء والسحبا


 صدى مآثرك الغراء ملهمة  

 تثير عذب المنى والبعث والرغبا 


رنوت للكون و الأضواء ساطعة 

بكل قلب أحب الحسن و الدأبا 


نشقت طيب نسيم راق منتشقا 

و العمق أصغى لشدو الطير منسكبا 


سمت أزاهر صدر للعلا قدما  

و ذا شذي يراع عطر الرحبا 


سخرت أجمل ما في الوجد مبتغيا 

صباح عزتنا سعيا و لا عجبا  


مجد الشعور ، وجود الحبر : منزلة 

تعلو المنابر و الآفاق و الذهبا 


  كم من نشيد جميل موقض أملا 

 جرى كعذب زلال يورث العنبا 


و يصقل الجيل تلو الجيل، يا نهرا 

عمت نوافحه كونا و مصطحبا


ماذا جرى اليوم من طمس و من ظلم 

عمت حماي وكونا مغمضا نهبا ؟! 


ماذا جرى اليوم من غصب لموطننا 

و أمتي ذاقت الويلات و الرهبا ؟! 


نسعى إلى الدرب درب النصر في شغف 

 رغم الجراح و رغم الكيد منتصبا  


أعداؤنا نسفوا الآمال أجمعها 

و حرقوا الروض و الأطيار و اللعبا 


و طوقوا الوطن المحبو ب في صلف 

بألف قيد ، و سوط أحدث العجبا ! 


يا أمة كتبت صحف الفخار و ما  

يخلد الذكر إشراقا يثير ربا  


دب الونى و شرود غير مرتقب 

عن المعالي ، و صار الفجر محتجبا ! 


حبيب هذا الوجود الرحب : يا نهرا 

جرى بكل جميل ، أيقظ الحقبا  


فجر بأعماقنا فجرا نعانقه  

و سيل نصر يدك السجن و الرهبا !'


فجر بأعماقنا أفق الخلاص مدى 

من الورود تثير القلب و الطربا !


أعد إلى الكون روح الكون في ثقة

وامسح جراح الورى حبا و ما عذبا ! 


واسكب جمالا بأقلام و أفئدة  

تهوى الجمال و نور الكون و الكتبا


و صغ أديم الحمى روضا حوى عجبا 

من الرياحين تمحو الجدب و التعبا 


ما زلت أبصر في عينيك صبح سنا 

و وثبة لعلاء يبهر النجبا  


 يا أيها القلب ،يا نايا ، ويا وترا  

سقى النفوس زلالا آ سرا حدبا 


حازت روائعك الغراء شاهقة  

حنى لها الدهر رأسا مطرقا أدبا


ضمت جوانبها خضر المروج جنى 

و رونقا يمتع الأعماق و الهدبا !!!

سألتك ربي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 سألتك ربي ( دعاء) 

=========

سألتك ربي وأنت الكريم

وأنت المجيب لمن قد سأل

وأنت الغفور وأنت الرحيم

وأنت الوكيل لمن قد غفل

ونجبر كسرا لمن قد تولى

بدمع ثخين ويدمي المقل

وتغني فقيرا إذا ما تريد

وتفقر من أثقلته الحلل

وتنصر عبدا ضعيفا أتاك

بغير سلاح يعيش بذل

وتقصم ظهر جهول جبان

يريد لكل العباد الشلل

سألتك سترا سألتك جبرا

سألتك برءا لأهل العلل

سألتك نصرا لغزة دوما

سألتك قصفا لأهل الختل

ونجدة أهلي بكل البقاع

وإطعام جوعى وريا لطفل

سألتك كف الأذى عن ضعيف

سلامة أهل الرباط البطل

وأنت القدير على كل شيئ

وأنت المغيث لمن قد خذل

وهذا دعائي وهذا رجائي

وفيك الرجاء وفيك الأمل 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الأربعاء، 15 أكتوبر 2025

سقط القلم بقلم الراقي محمد الكافي

 سقط القلم

سقط القلم من بين أصابعي

ولم يكن وقعٌ من قـبلِ قلمي

كأنّ الدّاء أرخى وثاقَ كفّي

وأطفأ نورًا أشرق به كلمِي

تاهَ حرفي من وجعي وضاعَ

وصار صمـتي يكـتـمُ نظمي

ما عدتُ أعي بيانِي كما مضى

 أثقلني مرضي بسوطِ ألـمِي 

لكنَّ روحي لا تزالُ مُعلّقةً

بشِعرٍ يضيءُ دربي في العَدَمِ

فإذا شُفيتُ وعادَ نَبضي مُفعماً

أحييتُ بالحرفِ الغريبِ ظُلمي

وسأغزل آهاتِي بيتاً نابضاً

يروي صراعِي ضدَّ سقَمِي

يا ليتَ قومي ما رَمَوني بالرّدى

ِوجَرحـوا قـلبِي بنصلٍ مُسَمّم

باعوا مودّتي واستباحوا حُرمتي

فأغرقُوني ظلما في يمّ سَحِمِ 

قد كنتُ أحسَبُ أنّ فيهم رحمةً

لكن وجدتُ قلوبًا كصخرٍ كَتِمِ

نَـسُـوا ودادي كـما الغـريـب

 يُـنـسى سريعا مـن بعـد سَلَمِ

لكـنّـني أصبر رغـمَ مصابِي

وأبثّ وجعي إلى الله راحمِي

أدعو الإلهَ بأن يلينَ قلوبَهم

ويردَّ عن قلبي سهامَ حقد كاضمِ 

فالعفوُ زادي إن جفَوني بالأسى

والحِلمُ درعي في شدائدِي عِصَمِي

ما ضَرَّني إنْ سقِمتُ من أحبّتي

إن كان ربي راضياً ع

نّي فنعْمِّي

محمد الكافي م خ

أحبك بقلم الراقية موفق محي الدين غزال

 أحبك 

يا زهرة الجلنار 

يا بسمة العطر 

يا نوار 

ياهمسة الناي 

ونغمة المزمار 

ياريح قريتنا 

وحب الآس

 والريحان 

أنسية أنت

أم ملاك الجان 

وخزائن العشق 

تحملين 

وجدائل الذهب 

على كتفيك 

تسدلين 

واللؤلؤ المنثور 

ورحيق العسل 

تخبئين 

على ثغرك 

بين الشفتين 

حبيبتي 

يا زهرة الجلنار 

يا قمرا 

بين نجوم 

الكون

يا عبق التاريخ 

وما خط الأجداد 

من السير 

عشتار أنت 

وفينوس 

وأوروبا 

وكل نساء الشام 

وما بين النهرين 

يالحن الشرق

 وأورنينا

وحرف الكلمات 

على الواح الطين

المشوي 

أحبك 

يا زهرة الجلنار 

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية سورية

منازل العدم بقلم الراقي لطفي الستي

 منازل العدم

أمشي وحيدًا… والسبيل سراب

والظلُّ يثقلني، ويُطفئُ باب


أنصتُ للفجرِ المعلّقِ غيمةً

فيغيبُ عنّي الصوتُ وهو خطاب


قلبي يُمزّقه الفراغُ كأنّهُ

وترٌ يشدُّ الريحَ، ثم يذوب


أسألُ وجهي في المرايا: من أنا؟

فتفرّ منّي صورةٌ وغياب


يمضي زماني في ارتطامِ غمامةٍ

وتظلُّ أسئلتي دمًا وسحاب


تتبعني الأشباح: أصداءٌ بلا

جسدٍ، وفي الأعماق يحترقُ الجواب


أهيمُ بينَ منازلٍ لا تُسمَّى،

كأنّي أثرٌ يذوبُ على جدارِ الغياب،

أبحثُ عن صدىً يسندُ وحدتي،

فتعودُ إليّ الريحُ تُسائلني:

أأنتَ أنا... أم سراب؟


وعلى تخوم الغيب يرقص طيفُنا

كالنار، يحيا حين يُخمدُ خطاب


           

لطفي الستي/ تونس 

17/09/2025

هذيان رجل بقلم الراقية سماح عبد الغني

 هذيان رجل

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ماذا فعلت ألا تفهمني ؟! 

كيف تسكن بعيوني ولا تعلم ؟! 

ألم يغتالك النبض وأنت تسامرني 

ألم يمر عليك حفيف عشقي لامس روحك 

ألم يداعب شغاف قلبك 

أم أن الوقت تأخر  

أم أني كنت عابرة

 ولم أدري بأني أنا فقط من تعلقت 


أأيقظ الحب روحك من سباته!! 

ألم يفتعل الشوق والحنين شيئا 

هل أضرم فيك النيران كما فعل معي

أم أني فقط من أضرمت النار في

أم أني لم أصبر عليك وصبري تقهقر 

حاولت الابتعاد عنك ولكنى لم أتحرك 


يا ساكن الروح تبعثر أنفاسي 

كلما ظننت أني نجوت منك

أجد قلبي واقفا على بابك

ينتظر رجوعك لي

وبقايا همس وحديثا بيننا 

يعيدني للحياة من جديد 


كأنك الغيث الذي لا يعلم فصوله 

يقترب ويغيب دون إرادة 

لكن فصله ينزل الغيث 

وتظل عالقا بين الغيم والذاكرة

تسكن المسافة بين القلب والعقل 


وأرتجف كلما مر طيفك

كأن الندى يناديني باسمكَ 

يبلل الروح فيستقر أنفاسي 

ويستكين القلب ويخدر العقل 

وينطفئ القرار دون وعي 

وكأن العالم كله يتوقف بحضورك 

لأن حضورك لا يشبه إلا حضورك 

فلا تقطع الوصل بيننا 

وأعلم أنك وعد وقدر مكتوب 

لا تحرمني رفقته 

أما حب

ك يا من ملكت العقل 

أما أنك تقودني للجنون.

رحيل بقلم الراقي شريف شاهين

 رحيل

على ضفاف ذاكرتي

تحت ظل الصمت

وقف الحبيب

ملء عيني والنظر

لا هو عني يغيب

ولا أنا منه أعتذر

قلت يا حبيبي

لا تطل هذا الوقوف

افتح صفحة الماضي القريب

ثمّ انظر

ترى حبنا

ذاك المطرز بالحروف

والمعطر بالورود

وتذكر

كم قطعنا من عهودٍ ووعود

ثمّ اعبر

نهر شوقي في شراييني

إلى قلبي تعود

ويعود الحبّ يزهر

لبس ثوب الرحيل

قال هذا مستحيل

وامتطى الهجر جواداً

في ضبابٍ ومطر

ومضى تاركاً قلبي

على نار اللظى

يحرقه اللهيب

ويحرقني الجمر

رحتُ أسبح في بحور الشعر

أستجدي الخيال

نضبت عندي القوافي

بعدما حبّي انكسر

واختفت شمس المعاني

في ضميرٍ مستتر

وانتهى عندي الكلام

بالمفيد المختصر

حبّي ضاع من زمان

بين مدٍ وجزر

وحدي تهتُ عند كان

بين اسمٍ وخبر

كان قلبي من حنان

قلب محبوبي حجر

شريف حسن شاهين