الأربعاء، 15 أكتوبر 2025

منازل العدم بقلم الراقي لطفي الستي

 منازل العدم

أمشي وحيدًا… والسبيل سراب

والظلُّ يثقلني، ويُطفئُ باب


أنصتُ للفجرِ المعلّقِ غيمةً

فيغيبُ عنّي الصوتُ وهو خطاب


قلبي يُمزّقه الفراغُ كأنّهُ

وترٌ يشدُّ الريحَ، ثم يذوب


أسألُ وجهي في المرايا: من أنا؟

فتفرّ منّي صورةٌ وغياب


يمضي زماني في ارتطامِ غمامةٍ

وتظلُّ أسئلتي دمًا وسحاب


تتبعني الأشباح: أصداءٌ بلا

جسدٍ، وفي الأعماق يحترقُ الجواب


أهيمُ بينَ منازلٍ لا تُسمَّى،

كأنّي أثرٌ يذوبُ على جدارِ الغياب،

أبحثُ عن صدىً يسندُ وحدتي،

فتعودُ إليّ الريحُ تُسائلني:

أأنتَ أنا... أم سراب؟


وعلى تخوم الغيب يرقص طيفُنا

كالنار، يحيا حين يُخمدُ خطاب


           

لطفي الستي/ تونس 

17/09/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .