تصدير
رحلة مقاومة ضد محاولات الترويض والطمس، حيث تتحوّل اللغة نفسها إلى موطن وملاذ، و"مرآة الأنا" إلى أفق يعكس الوعي بالذات بوصفها كيانًا حرًّا لا يقبل الانكسار.
"مِرآة أناي"
سأُعيدُ مملكةَ الغُبارِ إلى الغُبارِ...
سأُعيدُ للظِّلِّ انتماءَهُ للنَّهارِ
صباحٍ أنا... مُعلَّقَتي رُؤايَ...
آيةٌ بعثي لُغَتي...
وفي لُغَتي خُطايَ
صحرائي قافلتي...
سِجِلّاتُ رَمْلي
مِدادُ ما صنعتْ يَدَايْ
حصاني... ما رُوِّض للفُرسِ...
ما رُوِّضَ للرُومِ
ما رُوِّضَ لِيَرْكَبَهُ سِوايْ...
من نَهري لبحري خَيِّمَتِي
وفي التُّخُومِ أَنَاخَتْ قَدَمَايْ...
لي أن أَرُدّ ذَاكِرَتِي لِذَاكِرَتِي...
ولي أن أَقُدّ حُلْمِي على هَوَايْ
تاريخُ أجدادي
تَارِيخُ مِيلادِي / مخاضي / رَحِمِي / أُمِّي
وَهَلْ يُعَانِقُهَا سِوَايْ؟
لِلنبعِ / مِيَاهُ النَّهْرِ...
وَلِي لُغَتِي / مدينةُ مُنْتَهَايْ
حُرُوفُ الضادِ أَمْتعتي...
واسْئلتي / حَقِيبَةُ مُبتغايْ
زَمَنِي يُعرّشُ في أَسَايْ...
يُوقِّعُ مِنْ دِمَايْ...
فلَمًاذا تَمنعُنِي يَدَايْ...
ولِمَاذَا تَأْسِرُنِي يَدَايْ...
وَلِمَاذَا تَقتُلُنِي يَدَايْ...
سَأُعِيدُ لِلأرْضِ كِتَابَ الرَّمْلِ...
وأعُودُ إلى لُغَتِي / جَسَدِي / رُوحِي
ومِرْآةُ أَنَايْ
بقلم 📝 : سليمان بن تملّست
جربة – جوان 1995