أحياء عند ربهم يرزقون "
---
دمعةٌ تَسقطُ على خدِّ المساء،
تحملُ صورةَ شهيدٍ كان بالأمسِ بيننا،
كان يضحكُ كقمرٍ في ليلِ القرية،
ويحملُ الحقَّ في راحتيه كطفلٍ يتيمٍ
لا يعرفُ غيرَ الصدقِ ملجأً.
رحل… لكنَّ رائحته ما زالت على أعتابِ البيت،
وصوتُه يوقظُ الجدرانَ في الفجر،
وصورتُه في العيونِ لا تبهتُ،
كأنَّ الدمَ الذي سالَ منه،
تحوَّلَ إلى نهْرٍ من ضياء.
يا شهداءَ الأمسِ واليومِ…
أنتم أحياءٌ عندَ ربِّكم تُرزقون،
وعندنا… أحياءٌ في كلِّ قلبٍ،
وفي كلِّ دعاءِ أمٍّ مكسورةٍ،
وفي كلِّ يدِ طفلٍ يبحثُ عن حضنٍ
رحلَ مع أبيه قبل أن يبلغَ العام.
أيُّها الصغارُ الذين لم يعرفوا الدنيا
إلا من بين دموعِ أمهاتكم،
اعلموا أنَّ آباءَكم تركوا لكم
سماءً أنقى، وأرضًا أصدق،
وأنَّ دموعَنا ليست حزنًا فقط،
بل عهدًا… أن يبقى الحقُّ كما أحبُّوه،
وأن تبقى ضحكاتُهم شاهدةً
على أنَّ أرواحَهم… لم تمت.
---
بقلمي
هدى شوكت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .