الأحد، 10 أغسطس 2025

عيني على العراق بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

................... 

(عيني على العراق)من ديواني(ثورة فكر) 

جوابي لسؤال أحدهم عن سبب عدم حضوري مهرجان التكريم في لبنان

………………. 

سلامٌ من اللهِ أهدي لكََ                            

                              سألتَني كانَ حريٌّ بكَ

إذا ما سألتَ تُداري النفوسَ                     

                          تداري قلوباً غدتْ مُنهكةْ

سألتَني،سوفَ أُجِبْ في وضوحٍ                

                     فمِن واجبي أنّْ أُجِبْ سؤلَكَ

فقلتَ:لماذا امتَنعتِ المجئَ؟                      

                           وإنِّي سَأُوجِزُ ظَرفي لَكَ

سِنِيِّ حياتي قَضَتْ في العراقِ                    

                           ولا يومَ فَكَّرتُ أن أتركهْ

ولا نفسي تاقَتْ لعَيشِ الحياةِ                      

                      وأرضُ العراقِ لظىَ المعركةْ

وشعبُ العراقِ وقودُ الحريقِ                      

                         وقلبُ العراقِ بصمتٍ بكىَ

فإنْ يومَ غادرتُ أرضَ العراقِ                     

                        فَقُلْ ليْ العراقَ لِمَن أترُكهْ؟

أأتركهُ للذي عاثَ فيهِ؟                                

                             أمْ الّذي أفسدَهُ مَسلَكَهْ

أمْ الذي خانَ عهودَ العراقِ                          

                     ونَصَّبَ في الحُكمِ مَن يُهلِكَهْ

أمْ الذي باعَهُ للغاصبينَ                                 

                            فصارَ بِمُلكِهِ مَن يُشرِكَهْ

فإنَّ النطيحةَ صارتْ شَريكٌ                           

                                 ولَلمُتَردِّيةْ قَد تُنهِكَهْ

وإنّي بِصدقٍ أخافُ عليهِ

                              وإنْ صاحَ آهٍ أنا أُدرِكَهْ

قال أبي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 قالَ أبي


قالَ أبي خُذي أخاكِ الأصْغَرا

إلى الْحُقولِ كيْ تُريهِ الزَّعْترا

فأرْضُنا قدْ بورِكَتْ بالنِّعَمِ

بِعِشْقِها فقطْ يّدُكُّ الْمَعْبَرا


أوصيكِ يا بْنيَّتي إنْ مُتُّ غَدا

لا تتْرُكيهِ عَرِّفيهِ بالْمَدى

مَنْ يجْهلِ الأرضَ التي تحْضُنُهُ

يُنْكِرْ ثراها لو بلا بيتٍ غدا


فيا ابنَتي حامي الثرى عاشِقُهُ

وذو الشِعاراتِ فقط سارِقُهُ

والمُخجِلُ المُخزي لنّذلٍ يهرَعُ

معْ أَنهُ يا ويْلتي حارقُهُ


وعلِّميهِ كيفَ يعْشَقُ الثرى

وكيْفَ يفهمُ الذي قدْ لا يرى

فكلُّ ما يحْدُثُ مِنْ شرٍّ لنا

البِدءُ كانَ مُنْذُ أنْ ليلًا سرى


وصيَّتي بُنيَّتي أنْ تُفَهِّمي

هذا الصغيرَ ذا الوُجودِ المْؤْلِمِ

كيفَ غَدوْنا أمَّةً مُهانةً

مِنْ بعْدِ أنْ كانتْ هُدىً للأمَمِ


بُنيّتي أقولُها بالْعلَنِ

لا حُبَّ يعلو فوقَ حُبِّ الْوطَنِ

حُبٍّ كموجِ خالدٍ لا ينتَهي

حُبٍّ بِتعْدادِ حصىً أو فَنَنِ


وَيشْمَلُ الحُبُّ كذا أصحابَهُ

أشْجارَهُ أزْهارَهُ أعشابَهُ

بحارَهُ قفارَهُ أطيارَهُ

تلالَهُ جِبالَهُ هِضابَهُ


بُنيَّتي لقدْ كَفرْنا عِندَما

صِرنا عبيدًا عابِدينَ الدِّرْهَما

كُنا نَذودُ عنْ حياضِ الوَطَنِ

لِنَطْرُدَ الغازي اللئيمَ الْمُجْرِما


والْيوْمَ بعْدَ أنْ طرَدْنا الأَجْنَبي

عُدْنا لِرِدَّةٍ وَحاكِمٍ غَبي

نَذودُ عنْهُ هُوَ لا عنْ وطَنٍ

فالْحرْبُ إنْ قامتْ فبيْنَ العَرَبِ


بُنيَّتي إنّي حزينٌ خائِفُ

فالْبُعْدُ عنْ حُبِّ البلادِ جارِفُ

أبناؤُنا كمْ يجهلونَ أصلَنا

وَحوْلَهمْ ما هُوَ أصلًا زائِفُ


بُنيّتي كيفَ لِطفْلٍ مِثْلِهِ

أنْ يستعيدَ نسخَةً منْ ظلِّهِ

فالقومُ يحْيا في ضَياعٍ مُزْمِنِ

من بعدِ أَنْ ذلّتْ بقايا خيْلِهِ


بُنيَّتي قِفي إلى جانِبِهِ

وَحذِّريهِ مِنْ خنا صاحِبِهِ

حتى وَمِنْ جهْلِ أَشِقّاءٍ لَهُ

مَمّنْ يُطَبِّعونَ معْ غاصِبِهِ

د. أسامه مصاروه

ذبذبات الحروف بقلم الراقي مصطفى احمد المصري

 ‏ذبذبات الحروف 

‏تلتهمني بقايا الحروف و الذكريات 

‏و تسبقني بقايا الوجع و الأنين 

‏كغيمة باردة لا رعد فيها ولا مطر 

‏و تمر رائحة الذكريات بخاطري 

‏و أحلام ماتت في مآقي العيون 

‏و يحلو مذاق الذكريات بعد الفراق 

‏و الشوق يفتت أحلامي 

‏و بقايا من أضلعي 

‏و تسحق زهرة الياسمين

‏ يمر ذكراها في خاطري 

‏و يختفي الدمع بين ثنايا الأكف 

‏و أنا الجاني و المجنى عليه

‏تتشابك الأنفاس مع حشرجة الفراق

‏لم يكن قلبي ممر العابرين

‏بل كان عشقا في نبض أبدي 

‏سلاما على وردة الياسمين

‏عانقت كف الصباح كل يوم 

‏كانت ذبذبات صوتك 

‏موسيقى لا تنتهي 

‏و لحنا يوقف خفايا القلب 

‏في خفقاته

‏لست أدري أي شوق يجتاحني 

‏أسمع صداه يعانق مسمعي 

‏لست أدري أي شوق ما بين قلبي و قلبك 

‏و أي حرف يترك أثره في حنايا الوجد 

‏بقلمي 

‏مصطفى أحمد المصري 

غمام النبل بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 غمام النبل 

..............

غمام النبل 

احتكر غيثه 

أتعبته رياح الإنكار 

ما صب ودقه 

ولا حتى القليل القليل من الأمطار 

سحاب لم يرضَ بهدنة 

ولا بتراجع مصير الأمصار

مسالكه في العلا عجاف 

وعناده تحد زعاف 

أيا غمام السهاد متى تغدق 

وعلى فيافينا تنثر الودق 

أمانينا فيك أصابها الوهن 

وتراب متوجع عفا عنه الزمن

أتراك متوجع 

أم أن الجود فيك تلوث 

 وانقطع منه الكرم والإيثار 

يا غمام الرعود 

ما أنت صانع 

أين الوعود 

هل نقضت مهابتك والعهود 

يا هزيم السائل 

متى يستقيم الاختيار 

ويصب في أرضنا الوفا والوقار

أجراس النخوة 

سقطت كأوراق الخريف 

من يعيد لها نضارتها 

كأمسها الأول

مرتحل في الأصقاع ملبيا حاجة 

وما أحوجنا أن تلبي حوائجنا 

يا غمام النبل 

لا تتوارَ عن الأنظار 

ولا تحبس غيثك عن الصغار

صيامهم طال 

وموائدهم خاوية من لذيذ الإفطار 

عوائدك مأدبة ستهطل هنا 

وليمة تكسر حصون الجوع والحصار

فكن سخيا جوادا 

لتتبدل ملامح الانتظار 

يا غمام النبل 

هزيم السائل الذي لا حيلة له 

صوت مدوي في كل البقاع 

فكن صيبا نافعا 

تشتهيه الأنفس 

ويؤتمن جانبه دون الحاجة إلى الفرار 

.بقلمي سعدالله بن يحيى

بلسم القلوب بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛 بلسم القلوب 💛💙

ليس بعد الحب شيئا 

                      يبرىء القلب العليلا 

إنه البلسم..... يشفي

                   عاشقا عانى طويلا 

خر أرضا...... عندما 

                   شاهد الطرف الكحيلا 

لم يعد يقوى حراكا 

                    خائرا أمسى قتيلا 

إن بعض العشق جمر 

                       في الحشا بات نزيلا

كلما يخبو........ لظاه 

                      أشعل القلب الفتيلا

كم سقى المضنى أجاجا 

                       ثم أسقى السلسبيلا 

إن من يهوى..... حبيبا 

                       باسم الوجه جميلا يبذل الروح.... يضحي 

                     ويخوض.. المستحيلا

آه يا قلبي...... أغثني 

                      وأعني... لو قليلا

فأنا.... صب ..... عليل

                       ساهر الليل الثقيلا 

فحبيب القلب.... ناء 

                      وأنا تهت السبيلا 

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

بلسم القلوب 

حمص/سوريا 

10/8 /2025💛💛💛💛

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

تأبطني حبها بقلم الراقية ميساء مدراتي

 تأبطني حبها


تأبط حبها قلبي 

كأنامل بيضاء أمسكت

 حبات قهوة

كرائحة السماء بعد

 زخات المطر

كنحلات تتغنى برحيق

 الزهر


تأبط حبها قلبي 

دعاني إلى محراب الهوى

دعاني إلى سكر الجوى 

إلى العصيان 

إلى التوهان 

إلى الخدران

إلى كؤوس المدام

إلى عشق الروح

 إلى طهر ياسمينها 


تأبطني وأغرسني

 وأخرسني ومزقني


 مرة تأبطي وتدللي

 وتارة تشردي وتسهدي

وتارة كوني لروحي نشوتي

 

ألهمني حبها أن أغزوها 

بطريقتي وأعشقها موتا 

بسريرتي


 ومازال يتأبطني حبها

ولازال يتأبطني


د.ميسا مدراتي

 سورية

في مقلتيها بقلم الراقي عبد الله سعدي

 في مقلتيها


كنتُ أبحث عن نهرٍ يشبه أنفاسي،

وعن سماءٍ تحتفظ بألوان الفجر،

فوجدتني أضيع في مقلتيها،

كطفلٍ يلهو في غابة أسرار،

لا يعرف أين يبدأ الضوء،

وأين ينتهي العتم.


١

في مقلتيها

يختبئ وجهُ القمر،

ويخاف الليل.


صوتها يجيء خفيفًا،

كخطوة نسيم على نافذة القلب،

وفيه تتكسّر كلُّ الحكايات القديمة

كقوارب خشب في موجٍ عاتٍ.


٢

حين تنظر لي،

تتكسّر المرايا

في صدري الصامت.


كنت أظن أنني أعرف الطريق،

لكنها جعلتني أُدرك

أن الطريق الحقيقي

يمرّ من عينيها،

كما تمرّ الرياح من بين أوراق الخريف.


٣

آخر المدى

ينام في سوادهما،

وأنا أُحرس الحلم.


وحين أغمض عينيّ،

لا أفقدها،

بل أجدها أوضح،

كأنّ الليل

ليس سوى ظلّ لعينيها.


---


إمضاء عبد الله سعدي

أيها الفذ بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع شاعر المهجر الأكبر : إيليا أبو ماضي  


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر: ابن سعيد محمد 


توطئة : قال إيليا أبو ماضي : 

لست مني إن حسبت الشعر ألفاظا ووزنا  

خالفت دربك دربي / وانقضى ما كان منا 

واتخذ غيري صديقا / وسوى دنياي مغنى !!! 


النص الشعري : 


  أيها الفذ : يا رنيم عصور   

و ربوع أكرم بها من ربوع ! 


أنت حلقت بالقريض بعيدا  

نحو شهب منيرة و سطوع  


 جلت في الحسن والروائع ميسا 

ذا فخار و همة و ذيوع    


ربشة انبرت تنير وجودا   

من حنايا ترنمت بالربيع     


ريشة خاضت الوجود لتحيا   

و تنير المدى و كل رفيع  


ريشة داعبت شروق صباح 

وجمال المسا بحس وديع  


ريشة تنفح الطيوب و وثبا   

لعلاء و رفعة لا خنوع  


ريشة زينت بكل جميل  

و موشى رحاب كون لميع    


أنت حبر سرى كفوح نسيم  

وورود تفتقت بالربيع  


قلم ألهم النفوس صفاء 

و جمالا لا ظلمة الترويع   


قلم ثقف النفوس و كونا   

و أزال الدجى و قيد الخضوع 


 أيها الملهم الجميل المحيا  

أنت بعث لمشرق موجوع !


أنت أبليت في الوجود بلاء  

ذا علاء و فرحة لا خضوع  


و تمرست بالمهاجر باعا  

و اجتليت الضيا و غض الفروع      


سفر يمنح الفؤاد قطوفا 

و أناشيد عزة و ولوع   


كم مكوث أدمى الحشا و شعورا 

 صبغ الأفق بالظلام المريع !


والرحيل الجميل يورث بعثا  

و اخضرار ا يحيي موات الربوع  


غير أن الحمى بعمقك باق  

بجمال أثار سيل الدموع    


أيها الفذ ، يا فؤادا طروبا  

و يراعا أتى بكل بديع  


خضت موج الحياة يعصف عصفا   

بشعور يردي اضطراب الجزوع   


خضت موج الحياة والعزم طود  

بفؤاد مستبسل مولوع  


  حرفك السامق الوفي فتوح    

و رحيل لرائعات الربيع   


حرفك السامق الجميل طيوب  

تلهم الكون كل حسن منيع   

   

زينة الكون والنفوس ورحب  

ضم وردا يحيي شعور الصريع  


  منبع الفن و المنى و اجتلاء   

لمعان من قلب كون وديع     


غصت في ما مضى تريد جمالا  

و علاء لأمة و ربوع   


غص بعذب الشعور غوصا جميلا

في زهور شذية و شموع  


غص بنبض الفؤاد في الفجر حبا  

و صفير مستعذب مطبوع   


غص بعمق الحمى و قومي نيام 

عن حظوظ وكل مجد رفيع  


غص بقلب سما و حرف تهادى  

يبتني المجد بالشذى و النجيع   


لا يلين الوجود إلا لفكر 

عانق النور في إباء ضليع   


هام بالورد والمزايا انثيالا  

لا ظلام و سبسب بصدوع      


يا جراحا تكاثرت و تشظت  

و تنزت بدفقها المسموع   


حان للشمس أن تنير وجودي  

و تميت الدجى و كل وضيع   


حان للشمس أن تدبج كونا   

بضياء يغشى المدى و ضلوعي 


حان للشمس أن تسطر مجدا  

و علاء ذا روعة و ذيوع !!!


الوطن العربي : الأربعاء / 16 / ذوالقعدة / 1446ه / 14 / ماي / 2025م

أماه ملهمتي بقلم الراقي رشيد اكديد

 _*أماه ملهمتي_*

أماه أنت الحب الذي يأوينا

أنت الحنان والبلسم لمآسينا

حضنك الدافئ يشفي همومنا

وكلماتك دواء يسعف المصابين

أنت القمر الذي يلهم الشعراء 

والنور من عيونك ينير الميادين

تسهرين الليالي في صبر وجلد

تقاومين الأسقام فلا تشتكين

أنت مدرسة الأخلاق والأدب

أنت منهل العارفين الصابرين 

حباك الرحمان من بين الخلائق

فضلك على الخلق الشاكرين  

جعل الجنة تحت قدمك الطاهرة

وأوصى عليك سيد المرسلين 

يامن صبرت تكابدين الشدائد

صنعت الرجال العظماء الذائعين

ماأعظمك تجوعين وأطفالك شبعى

تقضين الليل جالسة ولاتنامين 

ملأت الكون عطفا وحنانا أماه

تجودين بلا انقطاع كالياسمين

كنت السند لكل مغترب ضعيف

تضمدين جراح المرضى المكلومين

وكل ذي حاجة يجد فيك ملجأه

فلاتصدي الأشقياء والمحرومين

عفاك الله وشفاك يا أعز الناس

  حبك راسخ في قلبي أبد الآبدين

والحياة من دونك لاقيمة لها

فليحفظك الله من شر الحاقدين

 *_رشيد اكديد المغرب_*

بيوت قديمة بقلم الراقية فاطمة شيخموس

 بيوت قديمة 


بيوت قديمة

موقد بارد في الصبح

دخان يتلاشى

......

بيوت قديمة

شجرة رمان تنتظر

مطر الخريف

......

بيوت قديمة

باب خشبي يئن

مع ريح المساء

......

بيوت قديمة

خطوات في الممر

ثم سكون

......

بيوت قديمة

جدار متصدع

يحرس ظل الليل

......

بيوت قديمة

ريح في النوافذ

تصفر وحيدة

.......

بيوت قديمة

غبار السقف يسقط

على فنجان شاي

.......

بيوت قديمة

قدح شاي مكسور

إلى جواره قمر

........

بيوت قديمة

ظل قمر على الجدار

يمتد ببطء

......

بيوت قديمة

شرفة مائلة تراقب

صمت الشارع

.....

فاطمة شيخموس

عاتبني كما تشاء بقلم الراقية سماح عبد الغني

 عاتبني كما تشاء 


بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى 


عاتبني كما تشاء،  

وزد جرح فؤادي كما تريد، 

 دون ندم يا مستبد 

واكسر ليالي الحب بيننا. 

عاتبني وكأنك لم تكن أنت 

من هدمت ملجأًك

 حاربني كما تحارب الأعداء

 في حرب لم تكن بها تكافؤ

عاتبني كما تشاء،  

فلن أرميك برد جافىٍ

 ولن أرديك بالتصدى 

 فإن ردي لو يفيك 

فإن قلبى فيك حسبي

عاتبني كما تشاء 

قد يكون عتابك يومًا

 يشرب من كأس الخضوع، 

وقد يعلمك العتاب

 أن بعد الليل نورًا، 

وأن بعد الحرب هدنة، 

وعتابٌ يعقبه الخنوع. 

عاتبني كما تشاء 

كما يشتاق العليل 

والآن لك الدواء 

من شفاء السلسبيل

عاتبني كما تشاء،

واشرب من كأس التمني

فإنى أشتاق العتاب  

كي ترجع الدنيا تغني

في غيابك بقلم الراقية ندى الجزائري

 في غيابك


في غيابك، يتحوّل الليل إلى غابة من أسئلة،

والنجومُ أشواكٌ تجرح مقلتي وأنا أحدّق في السماء.

الشوقُ عندي ليس شعورًا عابرًا،

بل نهرٌ يفيض في عروقي،

يحمل في تيّاره بقايا ضحكتك،

ويترك على ضفّتيه أزهار ذكراك.


أكتبك كما تُكتب القصائد على الماء،

وأحملك كما تحمل الغيمةُ وعدَ المطر،

أنت الغيابُ الوحيد الذي يتقن الحضور،

والحضورُ الذي يصرّ على أن يجيء في هيئة غياب.


لكنني، رغم الغياب،

أحتفظ لك بمقعدٍ في قلبي لا يشيخ،

وأفتح نافذتي كل صباح،

وكأنني على موعدٍ مع عودتك.

فربما يحمل الغيم ظلك،

أو تأتي الريحُ بهمسةٍ منك،

وحينها… سأعرف أن الشوقَ كان بريدك،

وأنني لم أكتبك عبثًا.


ندى الجزائري/أم مروان /

السبت، 9 أغسطس 2025

صرخة ألم بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( صرخةُ ألَم )


جَرَيتُ في الحَياةِ

حَتَّى نَالَ مِنِّيَ التَعَبُ

أُسَائِلُ النَفسَ أعاتِبُها

ومَا على النَفسِ

لَومٌ ولا عَتَبُ

لِمَ الأحِبَّةُ

عافوا الدِيارَ واغتَرَبوا..؟!

حجارَةُ البيتِ تَبكينَا

أمْ نَحنُ على

أطلالِ البيتِ نَنتَحِبُ

ذِكرياتٌ على الحيطانِ

أطفالِي كَتَبوا

تَشتَاقُهُمْ حاراتٌ

بِهَا لَعِبوا

سودُ الوجوهِ 

أغرابٌ وَعَرَبُ

قَتَلوا سَلَبوا نَهبوا

بِزاويةِ البيتِ

كَانَ لِأطفَالِي لُعَبُ

وهُناكَ على الرَّفِ

كَانَتْ لَنَا كُتُبُ

دَاليَةٌ مَع البيتِ تَآلَفَتْ

اصفَرَّتْ أوراقُهَا

عَصَفَتْ بِها 

الرياحُ والُنوَبُ

أنا لا أبكي بَيتِي

بَلْ عُمرِيَ الذي سَلَبوا

لَمْ أقوَ أنْ أراهْ

هَشيمَاً..أرتَعِبُ

لَمْ أحمِهِ وغادرتُهُ

مَعَ مَنْ ذَهَبوا

يُعاتبُني كَطفلٍ ضَعيفٍ

لَمْ يَحمِهِ أبُ

مَنْ ادخرتُهُمْ 

لِميلِ الزمانِ تَغرَّبوا

أمُّهُمْ تَشتاقُ عَودَتَهُم

تتسَاءلُ بِلوعةٍ

هَلْ لغيابِهمْ سَبَبُ

هَلْ أكَلوا هَل شَرِبوا..؟

تَنصتُ لِخطواتٍ

قَربَ الباب تَقترِبُ

تَكادُ لِلُقياهُمْ تَثِبُ

تَتباعَدُ الخُطواتُ

فَتَحزنُ وتَكتَئِبُ

لَيتَهُمْ ظَلّوا هُنا

أوكُنَّا مَعَهُمْ

مَاعاد يَنْفَعُ لَومٌ 

ولا عَتَبُ


     نافع حاج حسين