الأحد، 10 أغسطس 2025

في مقلتيها بقلم الراقي عبد الله سعدي

 في مقلتيها


كنتُ أبحث عن نهرٍ يشبه أنفاسي،

وعن سماءٍ تحتفظ بألوان الفجر،

فوجدتني أضيع في مقلتيها،

كطفلٍ يلهو في غابة أسرار،

لا يعرف أين يبدأ الضوء،

وأين ينتهي العتم.


١

في مقلتيها

يختبئ وجهُ القمر،

ويخاف الليل.


صوتها يجيء خفيفًا،

كخطوة نسيم على نافذة القلب،

وفيه تتكسّر كلُّ الحكايات القديمة

كقوارب خشب في موجٍ عاتٍ.


٢

حين تنظر لي،

تتكسّر المرايا

في صدري الصامت.


كنت أظن أنني أعرف الطريق،

لكنها جعلتني أُدرك

أن الطريق الحقيقي

يمرّ من عينيها،

كما تمرّ الرياح من بين أوراق الخريف.


٣

آخر المدى

ينام في سوادهما،

وأنا أُحرس الحلم.


وحين أغمض عينيّ،

لا أفقدها،

بل أجدها أوضح،

كأنّ الليل

ليس سوى ظلّ لعينيها.


---


إمضاء عبد الله سعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .