الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

من خشب الذاكرة بقلم الراقي الطيب عامر

 من خشب الذاكرة قفزت مفردة 

عدمية ،

لتعيدني إلى حيث بداية الجرح 

و سر الدمعة في عيون الصبي 

و الصبية ،


هنا على ضفاف الأبدية ،

حيث تعانق الحقيقة جموح المجاز ،

يجلس جرحي على كف الوجع حد الإعجاز ،

و تطل لوعتي من نوافذ غصتي الكنعانية ،


أراقب خروج الوقت من الوقت ،

و استقالة المدى من شكل الإنسانية ،

و المكان من حولي يجنح عبثا إلى سلطة الشاعرية ،


هنا أرى كيف يسرق حمام المراعي الندية ،

قصيدة بكر من يد العبثية ،

ليجمع قافيتها في جعبة الخذلان و الخيبة 

القرمزية ،

ثم يحلق عاليا ...عاليا إلى حيث 

لا لون إلا لون السرابية ،

سماء منغلقة على سعتها تبكي 

ضياع زرقتها ،

و أرض متهالكة البنيان تئن تحت 

وطأة السادية ،


ألقي لاوعيي في بحيرة خضراء 

كعشب التلال و أهازيج الأمس القروية،

لأرى كيف يخرج شتات مؤسف من 

فراغ الوثنية ،

ليشرب هويته من كأس الذكرى ،

و يغيب بين قوسين راسخين في السوداوية ،

ليتلو على مجلس اليأس رغبته 

القديمة الجديدة في العودة إلى الآدمية ،


من يكون هؤلاء الذين يلبسون

رايات بيضاء كأكفان العناء ...؟! ،

و يخرجون من أجداث اللجوء فرحين 

بأغنية صباحية ،

تصدح بها بلابل كريمة تلهو قرب حدائق 

شرقية ،

ثم تسلم لحنها لزهرة تأخرت عن الركب فأخطأها

خطاب البندقية ،


يخبرني ظلي الذي كان يجلس على يمين 

دهشتي و هو يفرك عيون العدمية ،


يا صاحبي ....


إنهم عائدون من صفة اللامكاني و اللازمني ،

ليغرسوا روحا سماوية في جسد كنعاني ،

فإن استطعت أن تكتب شيئا و لن تستطيع 

يكفي لوصف نهضتهم دون أن تعتذر لك لغتك العربية ،

حينها سترى كيف سيرمون من على عواتق

غيابهم شكلهم الوثني ،

و كيف ستعانقهم تلك الأرض ،

و بكل ما تملك من حنان الشرف و العرض ،

و هي تحمل كؤوسا مليئة بنشيدهم 

الوطني ،


كؤوسا من زجاج الشوق و قشعريرة حنين 

سماوية ،

دهاقا ملأى تفيض بشراب 

الهوية ،


يا صاحبي ....


سأقرئك فلا تنسى ،

ثم سأخبرك فلا تأسى ،


يا صاحبي ....


لن تدرك سر المشهد ،

و أنت لا تعرف من رائحة الزعتر 

سوى قصائدها الوردية ،

و لن تعي أسطورة الحال ،

و أنت لا تعرف طعم الحياة بنكهة

غزاوية ،


يا صاحبي ...

ليست كل أرض كالأرض ،

فبعض الأرض فردوس في شكل ديار

كنعانية ....


الطيب عامر / الجزائر.... 

________________


تمت إعادة النشر مع التنقيح و بطلب من أخ ماجد فلسطيني ... طلبه أمر و أنا الخادم ... و إ 

ني اعتذر له و من عمق وجعي على أن كلماتي مكتوبة بمداد و ليست مكتوبة بدمي ....

وشوشة بقلم الراقية نبيلة متوج

 وَشْوَشَةٌ .....

أقرَأُ في عَينَيكَ

حِكايَةً جَميلَةً أُحُبُّها

مَكتُوبَةً حُرُوفَها بالنُّورِ 

مِنَ الأزَلِ...

مَرسُومَةً بأدمُعِ غَزَلٍ

نَقيَّةً صافيَةً 

كَقَطْرِ السَّمَا

جادَتْ بِها دِيمَةٌ

 سَخيَّةَ العَطاءْ

أَبْحِرُ في عَينَيكَ 

أَغْرَقُ...

أغْفُو عَلىٰ ضِفافِ

 لَونٍ وَ ضياءْ

أَدفِنُ في دِفئِهما الرَّجاءْ

أَغْفُو...

وَ أَصْحُو مَتَىٰ تَشاءْ

يا أَنْتَ!

أَرْجُوكَ..

قُلْ لي مَنْ أَنَا؟

ياسَمينَةٌ،

أَمْ بَنَفْسَجَةُ؟

فَراشَةٌ تَهوَىٰ الضِّياءْ

أرْسِمُ مَملَكَتي بِلا حَدٍّ!

سَعادَتي.. جَنّاتُ عَدْنٍ

وَ الوُرُودُ،

أَسْطُرٌ فَوقَ هُدْبِكَ

هَويَّتي...

وَ يَومَ مَولدي

أَقيمُ بابَ مَعبَدي...

وَ أَدخِلُ عالَمَ الخُلُودِ!

     (بقلمي نبيلة علي متوج/سوريا)

مدائن الغياب بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 مدائن الغياب مفتوحة

تنهش الطريق الغبي

تزج الأقدام بين

أسلاك التعب

تنهي قرىً تأففت

من كثرة البكاء

تحاول اللجوء 

إلى بقعة أخرى

من الصمت 

الكلام يثرثر في

خاصرة اللغة

يلغي جيلاً من الحروف

يؤجج نار الخوف 

في كتب مقلوبة

على رفوف الزعل

تمهل خذ بعضك

على هامش رحيل

وانزع فتيل قلقك

لعل الدهشة

تنتظرك هناك

يليه: 

لاتبتأس فالليل

نائم يغط في حلم 

عتيق

وللنهار عيون ساحرة

تلمع فيك

فأنت إنسان

خلق من رحم

التراب 

وإليه سوف تعود

فافعل ماشئت

فأنت ملاقيه..!! 

انتصار

لم يعلموا بقلم الراقي علي الفاروق

 لم يعلموا أني كتمتُ تلهّفي

وتطهّرت روحي لتبلغَ موقفي


وتركتُ كلّ العالمينَ وراءها

ومضيتُ نحوكِ بالتجلّي أكتفي


ونسجتُ من صمتي دعاءً ناعسًا

يمشي إليكِ على رصيفِ توقّفي


ولقد نذرتُ الحرفَ عهدَ محبّةٍ

وبسطتُ قلبي فوق خطّ مواقفي


وأتيتُكِ المنفى وكنتِ نهايتي

أهوي إليكِ كصوفيٍّ متخفّي


وسكبتُ من وجعي نشيدَ محبّةٍ

فيكِ انطفائي واكتمالي واكتفي


تقولُ كلُّ الكائناتِ بأنني

ما خنتُ عهدكِ أو جفوتُ تعرّفي


بل إنني أحببتُ فيكِ براءةً

تسقي فؤادي من يقينٍ ألطفِ


ورأيتُ وجهكِ حين يأفلُ ليلُنا

قمرًا يضيء مسافتي المتلهّفِ


حتى سكوتكِ فيه معنى شاعرٌ

يروي الحنينَ بصمته المتكلّفِ


أحببتكِ لا زورَ في وجدي ولا

في صادق النظراتِ أيّ تكلّفِ


أنتِ النقاءُ وبسمةٌ من رحمةٍ

سكنتْ فمي فغدا الكلامُ مزخرفي


فإذا سكتُّ فذاك من فيضِ الهوى

لا من جراحٍ في المدى قد أرهفي


لو كان لي في الكونِ حكمُ مشيئةٍ

لجعلتُ صبحكِ دائمًا لا ينطفي


وجعلتُ عطركِ في النسائمِ آيةً

تمشي على وتر النسيمِ المرهفِ


ولخطّيتُ اسمكِ في القصائدِ نجمةً

تعلو على نظمِ الكواكبِ أعرَفي


فأنا أحبكِ لا قيودَ تحفّني

قلبي هواكِ وبه يطيبُ تشرفي


"علي " بيروت"

في أحضان نيسان الزهور والجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 في أحضان نيسان الزهور والجمال ! 


بقلم الأستاذالأديب : ابن سعيد محمد  


توطئة : لشهر نيسان وقع جميل في ذاتي وأعماقي ،و له مذاق سائغ ، و طعم محبب في فؤادي وذائقتي الخاصة ، إنه شهر الأماني الطيبة ،و الزهوراالبديعة الآسرة ،والورود الغضة الشذية ،والنسائم العابقة بكل جميل ورفيع ومميز في الحياة والوجود ،


مرحبا بالجمال يختال حسنا   

و يثير المنى و عزف الربيع 


مرحبا بالملاك هز الجناحين 

ن ،و غشى المدى بزهر بديع  


طاف بالأفق في انشراح وحب 

و رنا للربا و سحر الربوع    


أنت نيسان ،شهر زهر وطير   

و انتشاء و وثبة و ذيوع  


أنت وشيت كل طود و واد  

بالرياحين و الشذى في ولوع   


دبج القطر ثغرها و محيا   

بجمان مستحسن و لميع  


 يا سماء تزينت ببرود 

زرقة تجتلى بقلب صريع  


و بياض النسرين يسري برفق  

يسكب الأمن في شغاف الجزوع


و النسيم العليل داعب روضا   

ذا أقاح تنفى التياع الدموع   


ملء ك الحسن في انثيال صعودا 

و مزايا جلت عن التجميع  


ريشة أيقظت قلوبا وكونا   

من قيود تمددت و هجو ع 


ريشة دبجت فضاء ضحوكا  

و أديما برائعات الربيع   


ريشة ألهمت نفوسا حيارى   

و شعورا بكل معنى رفيع


ريشة تدمغ الأذى و شرورا   

و تثير المنى و لمع الشموع 


أنت ، نيسان ، يا رنيم عصور  

و رواء الربا ، و تلك الربوع   


صغت مني حسا سنيا رفيعا  

و سكبت الضيا بقلبي الوديع   


و بعثت الشذى، و عزف طيور 

في فؤاد مجرح و نجيعي   


و الإله الكريم صاغك ملكا  

ذا ضياء محبب و طلوع    


 أنا من نبعك الجميل شباب 

وانبعاث من كل قيد مريع    


جل رب حباك بالحسن ثوبا  

و كسا العمق بالشذى و الضيوع 


الوطن العربي : الأربعاء : 04 / شوال / 1446ه / / أفريل / نيسان / 2025م

نبوءة العاشق في سجن الغياب بقلم الراقي عبد الرزاق حمود يحيى الجعشني

 نبوءة العاشق في سجن الغياب

✒️ بقلم: عبدالرزاق حمود يحيى الجعشني

🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪

يا من سكن الغياب وسُجن في قلبي،

يا من رأيت فيك رؤيا النبوّة،

وكنت شمسًا سطعت على أيامي حتى أضلتني،

كأنك كنت قميص يوسف في صدري،

لكن الريح لم تأتِ به...

ولا عاد البصرُ ليراك من جديد!


قذفتني إلى جبّك بإرادتي، لا بمكيدة إخوة،

وبعتُ نفسي لك بثمنٍ باهظ...

لا دنانير ولا دراهم معدودة،

بل أنفاسي، وصلواتي،

وأرقُ ليلي الطويل...


ها أنا أعيش في سجن غيابك،

ولا أطلب الخلاص،

فـ "رَبِّ السِّجنُ أحبُّ إليّ مما يدعونني إليه".


دعني أقيم على رماد حضورك صومعة اشتياق،

أتلو فيها آيات غيابك،

وأتعمّد بالحنين إليك،

وأطرق أبواب القدر بنداءٍ خامس بعد كل صلاة:

"عد... فإنك قبلتي وسجني وجنّتي!"


عد... أو اتركني عاشقًا يُبتلى بك،

وصِدِّيقًا لا يُشفى منك،

فأنت لعنَتي الجميلة،

ونبوءتي التي صدقت.


لوعتي في حبك كمَنام يوسف،

رأيتك شمسًا، وقمرًا، وأحدَ عشرَ كوكبًا،

تحنُو في محراب هواي،

فاستيقظتُ على غيابك،

وعميتُ بصيرتي عن رؤياك.


لا سيارةٌ انتشلتني،

ولا قميص يوسفَ نزَع الحزن من عيني،

وها أنا أسيرُ هواك، مكبّلاً،

فقد صار الإسراف فيك مملكتي،

والفقد ديني،

والحنين نبيّي الذي لا يموت...


دعني أصلّي في معابد غيابك،

وأُشعل شموع الذكرى على عتباتك،

كل نبضي تسبيحة،

وكل تنهيدة دعاءُ عاشقٍ لا يُشفى منك.


أراك إذا أغمضتُ عيني،

وأراك إذا فتحتُ جرحي،

فأنت آيةٌ لا تنتهي،

وحكاية عشقٍ خُلقت لتُروى... لا لتُنسى.


إن ناديتُ القَدَر باسمك… يبتسم لي،

وإن حاورتُ الريح… تعيدُ لي صوتك همسًا،

فكيف أُشفى منك؟

وأنت دائي، ودوائي، ومحرابي،

وسجني، وملاذي...


بل كيف أنجو؟

وأنا من قذفَ نفسه في جبّك حبًّا،

ورضِيَ أن يُبتاع عبدًا...

حتى صار بعشقك عزيزًا.


📜 إهداء إلى كل من أحبّ بصدق،

فكان الحب ابتلاءً،

والغياب عبادة،

والصبر نبوءة لا تموت.

وسادتي بقلم الراقية نجاة دحموني

 --------------------وسادتي...

يا من تظلين سلوتي، ومأمني،

أحكي لكِ ما أراد لي زماني،

لربّما لأنه كرهني، وملّ مني،

أو ظنًّا أنه بفعله أنصفني. 


              وسادتي..

لوحدك كلَّ يوم أروي حكاياتي،

ما عشت، وما شهدتُ في مسيرتي،

ما كان جميلاً، وسرقه القدرُ من حياتي،

ما فقدتُ في طريقي، ويظل من ذكرياتي،

ما دونتُ، وما غضضتُ عنه نظراتي،

ما آرّقني، وما آنس وحدتي. 


                وسادتي...

أُسمعكِ تَوسُّلي لخالقي في ابتهالاتي،

العالِمِ بما أُعلِنُ وما أخفيه في طويّتي،

بمدى صدقي، وحُسن نيّتي،

أُخبره بما حققتُ، وما ضاع من أُمنياتي،

أسأله عمّا ترى عيناي، ويُثير دهشتي.

أشكوه ما يُؤلمني، ويُذرف دمعتي،

.أشكره على ما يُسعدني، ويَرسُم بَسمتي.

             وسادتي.

في يومي وأمسي،

مع ضوء قمري، ونور شمسي،

لكِ أُهمس كلَّ وساوسي،

ما سبّب فِراق الأحبة من مآسي،

ما ينبض به قلبي، ويُذهب بَأسي،

ما يُنعش روحي، ويُنسيني الصقيع القاسي. 


            وسادتي...

لك أُترجم فرحتي، ودمعتي، لكلمات،

وبخِفّة أجنحة الفراشات،

برفقتكِ أُسافر عبر الأحداث،

أرسو في مختلف المحطات،

أنقش بيدِ أفضل نحات،

وبشتى الألوان أغمِس الفُرشات،

لأرسم حياتي في أبدع اللوحات.

             لكِ وسادتي...

🌹🌿 By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

أنا المنتصر وحتما بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً"


أَنا المُنْتَصِرُ وَحَتْماً سَوْفَ أَبْلُغُ ما أُرِيدْ

مَهْما تَكاثَرَ حَوْلَ دَرْبي كُلُّ مُفْسِدٍ عَنِيدْ

أَنا الفَتى الحُرُّ التَّقِيُّ، النُّورُ في قَلْبي وُقودْ

أَسْري إِلى وَطَنِ العَطاءِ، بِغَيْرِ خَوْفٍ أَوْ جُحودْ

هُمْ قَدْ تَلَوَّنَ جِلْدُهُمْ، خانُوا الأَمانَةَ وَالعُهُودْ

باعُوا الكَرامَةَ بِالخُنوعِ، وَسارُوا في خُطى النُّقودْ

أَمَّا أَنا، فَأَنا الَّذي لا يُرْهِبُ السِّجْنَ الحَدِيدْ

صَوْتي هُتافُ المُخْلِصِينَ، وَسَيْفُ قَوْمِي إِنْ يُرِيدْ

أَنا لا أُسَاوِمُ في المَبادِئِ، لا أُهادِنُ أَوْ أَحِيدْ

وَسَأَفْضَحُ الأَقْنِعَةَ السَّوْداءَ إِنْ طالَ المُدَى البَعِيدْ

سَأَظَلُّ أَصْعَدُ كَالسَّحابِ، وَأَزْرَعُ الصَّبْرَ الشَّدِيدْ

فَإِذا تَكالَبَ ظُلْمُهُمْ، فَدُعاءُ أُمِّي لي سَنِيدْ

أَنا المُنْتَصِرُ يا بِلادِي، رَغْمَ مَنْ خانَ وَاسْتَفادْ

فَالْغَيْثُ يَأْتِي بَعْدَ صَمْتِ الغَيْمِ، أَوْ في وَسْطِ رَمادْ

وَإِذا جُرِحْتُ، فَفي الجِراحِ بَدايَةُ الدَّرْبِ المَجِيدْ

وَالشَّعْبُ حَوْلِي، في العُيُونِ قَصائِدُ الفَجْرِ الوَلِيدْ

في صَمْتِهِمْ صَوْتُ السَّماءِ، وَفي دُموعِهِمُ الحَدِيدْ

يَمْشُونَ خَلْفِي كَالْرِّجالِ، وَكُلُّهُمْ عَهْدٌ وَوَعِيدْ

مِنْهُمْ عَجُوزٌ بِالدُّعاءِ، وَشٍبْلُنَا يَرْنُو الشَّهادَةْ

وَمِنَ النِّساءِ مَنِ ارْتَدَيْنَ الصَّبْرَ وَاحْتَضَنَّ الإِرادَةْ

أَنا لَسْتُ وَحْدِي في الكِفاحِ، فَكُلُّهُمْ جُنْدُ الطَّهارَةْ

وَالْوَعْدُ فينا لَمْ يَمُتْ، وَالحَقُّ أَقْوَى مِنْ خَسارَةْ

وَسَتَنْحَنِي كُلُّ الجِباهِ إِذا عَلَتْ راياتُ نُورِ

وَسَأَكْتُبُ التَّاريخَ فَخْراً... بِدَمِ الحُرِّ الغَيورْ

أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً، سَوْفَ نُبْقِي الحُلْمَ حَيًّا

حَتَّى وَلَوْ سَقَطَ الزَّمانُ، سَنَرْفَعُ الأَوْطانَ طَيًّا


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

اخلعي يا غزة ثوب الرجاء بقلم الراقي متعب ابراهيم

 اخلعي يا غزة ثوب

الرجاء 

قاتلي الجوع وحدك 

حتى الفناء 

فالرماح العوالي 

ليست رماحنا 

فلكم خاب فينا 

هذا الرجاء


أيّها الجبناء 

الساقطون العرب !

من قبل ومن بعد

والآن 

وما يمضي 

من حقب 


هل سمعتم عن 

شعبٍ مات واقفا 

كالزيتون والعنب ؟!

صامدا

لا طعام ولا ماء 


هل سمعتم 

عن آهات الفقد 

والحنين؟ 

أو حزن الليمون 

والتين 

عن شوق الدمى 

للطفولة واللعب 


عذرا يا كل الشعراء 

كيف للشعر ألاّ يغدو 

رصاصا ؟!

أو كيف للشعر أن 

يمسي دون انتماء ؟


يا غزة ايّ عروسٍ 

مثلك كللناها 

بالنار واللهب ؟!


أي العرب نحن 

العرب !

نبكي هندَ

وليلى و عبله 

و(فلان وعلنتانَ )

والخِرب 


نذكي النار في 

كل زاويةٍ

ومواقدُنا لا 

نار ولا حطب؟!


ثارات كليبٍ 

تلاحقنا 

ثم يقتلنا وهمُ الأسماء 

وهمْ صاروا كالمكاحل 

في الترب 


نتسول نصرا فوق 

المنابر وما النصر 

بالشجب والخطب 

والأحلام والأفلام 

او الكتب


سبعونَ مضت يا غزة 

نعدّ الجيوشَ

خيولٌ في الميدان

وسيوفٌ وشجعان 

لكن كلما نشتهي 

النصر على أعداء 

الإنسان 

دُقّ أسفلنا 

من غسانَ إلى عدنان 


سبعون مضت 

بدل أن ننصب 

النيشانَ لنصطاد

العدوان 

نصطاد الغزلان 


ماذا أحكي يا غزة 

من مصرَ إلى تطوان 

وطواحين الهواء 

معطلةٌ 

مذ باعت بغدادُ 

الدلو ولفّ على 

اعناقنا الزمان 


ماذا أحكي يا غزة 

وفي صدري آلاف 

القصائد لم تقال 


هل أقول: 

( محال أن ينتهي الليمون 

محال )

والغد القادم أجملُ

أهذا أمكن ما يقال؟!

رحلة النسيان بقلم الراقية هيام الملوحي

 خاطرة رحلة النسيان 

لم أفكر إلى أين أذهب ؟

وماذا أقول ؟ أو ماذا أكتب؟ 

فكرت بالمسير على الأقدام في دروب الورد والياسمين لأنسى الآلام ، وأقطف الأزهار ، سمعت صوت الحمام ينوح على الأغصان ، والطير ينشد اللحن الحزين ، ليطرق القلب المستكين ...

حملت القلم لأكتب وأنا جالسة تحت شجرة الزيزفون ، لا أريد أن أكتب أي كلمات ، أريد أن أكتب بمداد من ياقوت لتصل حروفه إليك ،طال صمتك بعد أن نذرت الصيام عن الكلام ،كلماتي ستكسر حاجز الصمت وستعيدك لأرضك بعد أن هجرتها منذ سنوات ، اسمك محفور على صخور الوطن وجذع النخل والشجر منذ سنوات ،كتابك بيدي أقرأ مابين السطور ،،، من أنت ؟ يامن سرقت كلماتي وتربعت على عرش قلبي ..ليتك تعود لنحلق بين السحب والغيوم لننسى الهموم لتكون انت السلام ...أنت وطني يا من ارتديت الصمت ونسيت اسمي ...وحفرت اسمك على جدار الحب زينته بالأمل ...فقد تعود 

هيام الملوحي

أيها العربي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أيُّها العربيُّ

(يقول لك المنتن)

أنتَ الآنَ مشطوبُ

من الزمانِ مشطوبُ

من المكانِ مشطوبُ 

ومن سلالة آدم مشطوبُ

وإلى سلالة الّا شيءِ منسوبُ

أنت الآن مشطوبٌ مشطوبٌ مشطوبٌ

يا عربي يا عربي

 في عصرِ الّا معقولِ المعقولِ

ما الّذي منْكَ مطلوبُ

هيّا اكْتُبَنَّ واحْفَظّنْ

ما هو الآن مكتوبُ

وإيّاكَ أن تنسى فالنسيانُ تعذيبُ

لا ترغيبٌ أو ترهيبُ

أنتَ الآنَ بلا روحٍ أو فِكْرِ

بلا قلبٍ أو فخْرِ

بلا شرفٍ بلا قلمِ

بلا حِسٍ بلا ألَمِ


إنْ تُجْلَدْ لا تشعرُ

حتى إن تُقتلْ 

أو يُقْتلْ إخوتُكَ 

لا تحسُّ ولا تذكرُ

أنتَ الآنَ باردُ

لا بل جامِدُ

أنتَ الآنَ بلا لسانِ

بلا عُيونٍ أوْ سِنانِ

بلا جنودٍ أو خُيولِ

بلا دُروعٍ أوْ صّهيلِ

أنتَ الآنَ بلا حضارةٍ

أو قومٍ أو إمارةٍ

أنتَ الآنَ لا شيء

بلْ أقَلَّ من لا شيء

فاكْتُبْ الوَصايا 

كي تنالَ رِضايا

وإلّا وأنتَ تعرِفُ ماذا وماذا

سينالُكَ منّي يا هذا وهذا

ومنّي لن تجِدَ اليوْمَ ملاذا 


أتساءَلُ أنتَ الْعَربيُّ

ما قيمتُك اليومَ أيّها العربيّ

نوهِمُكَ أنّنا أصدِقاؤُكَ

مع أنّنا أعداؤُكَ

فأنا العدوُّ الْمهابُ

والآمِرُ الْمجابُ

أكتُبْوا هيّا اكْتُبوا

قبلَ أنْ يحلَّ بِكمْ غضبي

يا حِزْمةً من خشبِ

وَكوْمةً مِنْ حطبِ

أكْتُبوا واحْفَظوا دروسَكُمْ

كي لا أقَطِّعَنْ رؤوسَكُمْ

أكتُبوا:

الحقُّ مسلوبُ 

والْعَدلُ مصْلوبُ

العميلُ مرغوبُ

والذَليلُ محبوبُ

الصادِقُ مغْلوبُ

والْكاذِبُ مطلوبُ

د. أسامه مصاروه

بوح قاتل بقلم الراقية رانيا عبدالله

  خاطرة/... بوح قاتل... 

حين تنوي السكنى في قلبٍ، فتهيّأ لتكون رحيمًا به.

فالقلوب أوطانٌ للشعور، إذا خُرّبت، لم يُجدِ فيها الترميم.

وليس الاعترافُ بالحبّ مجرّدَ كلمةٍ تُلقى على عجل،

ولا موقفًا نرتقبه لنفرح فحسب،

بل هو وعيٌ عميق بأننا على أعتاب بابٍ لا يُفتح إلا بنيّة البقاء.


الحبّ الحقيقي لا يبدأ بالتصريح،

بل ينمو بصمتٍ في قلوبٍ ناضجة،

ثمّ يُزهر حين يُروى بالتفكير، والتأنّي، وتقدير العواقب.

فكلمة "أحبك" ليست وعدًا بالفرح، بل التزامٌ بالمسؤولية،

وما يتبعها ليس فرحة لحظة، بل امتحان صدق،

فالقولُ بلا فعل، كقنديلٍ لا زيت فيه.


قبل أن تفتح قلبك، اسأل ذاتك:

هل نحن متكافئان حقًا؟

هل ثمة قبولٌ صادق بيننا؟

هل تتشابه أرواحنا في أسلوب الحياة؟

في القيم؟ في الطموح؟

هل سنكون عونًا لبعضنا على الطاعة،

أم سببًا في البُعد عن الله؟


وتذكّر، الزواج لا يجمع شخصين فقط،

بل يضمّ بين جناحيه عائلتين،

فإن لم يكن بينهما قدرٌ من القبول،

فقد تتعثّر خطوات الحبّ، وإن كان نقيًّا.


فكِّر مليًّا قبل أن تقولها،

لأنها ليست مفتاحًا لعلاقة، بل لباب بيت،

إما أن يُشيّد على سكينةٍ ومودّة،

أو يتهدّم على قلوبٍ فقدت الأمان.


فاختر كلمتك كما تختار طريقًا للحياة،

وكن بها سلطانًا في قصرٍ من الوفاء،

ولا تجعلها سهمًا يجرح صدق النوايا.



بقلم: رانيا عبدالله

الثلاثاء – مصر

أنتم الخالدون بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أَنْتُمْ الخَالِدُون د. آمنة الموشكي


هُوَ شَعْبٌ يَمُوتُ قَهْرًا وَجُوعًا

يَا إِلَهِي، إِنَّ الأَشِقَّاءَ صَرْعَى


لَمْ يَعُوا مَا يَدُورُ، أَوْ أَنَّ أَمْرًا

غَامِضًا لا نَرَاهُ، قَدْ صَمَّ سَمْعًا


أَمْ عَمُوا عَنْ دِمَاءِ شَعْبٍ عَزِيزٍ

سَالَ بَيْنَ الرُّبُوعِ، يَجْتَثُّ رَبْعًا


أَمْ بِنَا مَا يُقَالُ خَوْفًا وَرُعْبًا

مِنْ دُعَاةِ الضَّلَالِ، يَزْدَادُ وُسْعًا


وَالْعَدُوُّ اللَّدُودُ يَطْغَى بِجُرْمٍ

لَمْ نَرَ مِثْلَهُ عَلَى الأَرْضِ يُدْعَى


قَتْلُهُ لِلأَنَامِ حِقْدًا وَبُغْضًا

سَحْقُهُ لِلْحَيَاةِ فِي كُلِّ مَسْعًى


أَرْهَبَ المُسْلِمِينَ بِالْعُنْفِ، أَضْحَى

جُرْمُهُ لا يَجُوزُ عُرْفًا وَشَرْعًا


أَيْنَ؟ أَيْنَ العُقُولُ؟ لا عَقْلَ يَبْدُو

فِيهِمُ، أَوْ فُؤَادٌ لِلْوُدِّ يَرْعَى؟


أَيُّهَا المُسْتَجِيرُ فِيمَنْ تَلَاشَى

وَانْتَهَى وُدُّهُ، وَمَا عَادَ يَسْعَى


قُلْ لِمَنْ يَصْرُخُونَ: إِنَّ الأَشِقَّاءَ

أَعْلَنُوا صَمْتَهُمْ فُرَادَى وَجَمْعًا


وَالأَمَلُ لا يَزَالُ فِي اللهِ، إِنِّي

لا أَرَى فِي الأَنَامِ لِلْحُرِّ دِرْعًا


فَاحْتَمُوا بِالإِلَهِ حُبًّا وَصَبْرًا

أَنْتُمُ الخَالِدُونَ أَصْلًا وَفَرْعًا


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٥. ٨. ٢٠٢٥م